آخر تحديث: 2019-12-14 04:22:13
شريط الأخبار

تدهور العلاقات الفرنسيّة التركيّة بعد تصريحات أردوغان الاستفزازية ضدَّ ماكرون

التصنيفات: دولي,سياسة

أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إلى أن الإليزيه اعتبر تصريحات الرئيس التركي رجب أردوغان والتي وصف فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه في حالة موت دماغية، تجاوزاً واضحاً من تركيا لفرنسا، إذ استدعت فرنسا إثر ذلك السفير التركي في باريس، وطلبت منه توضيحاً لتصريحات أردوغان، كما طالب سياسيون فرنسيون باتخاذ إجراءات صارمة ضد أردوغان تتضمن عقوبات على تركيا.
وحسب الصحيفة طالب النائب الفرنسي إيريك سيوتي عن حزب التجمع الوطني بسحب السفير الفرنسي من أنقرة، والرفض النهائي لطلب تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: إن هجوم أردوغان الذي يعدّ عراب تنظيم «داعش» الإرهابي على فرنسا أمر لا يطاق.
وأضافت الصحيفة: اعتبر الكاتب الفرنسي، أوليفييه مازيرول، المتخصص في الشؤون الدولية أن أردوغان، خان «ناتو» بالتحالف مع «داعش» الإرهابي، لافتاً إلى أن أردوغان يدعو أنصاره لعودة الخلافة العثمانية وذلك ضمن سياسة الشعبوية أمام أنصاره القوميين، كما يسعى لتحقيق ذلك الهدف تحت مظلة التنظيمات الإرهابية التي تدعمها في سورية مثل تنظيمي «جبهة النصرة وداعش».
ووصف مازيرول تصريحات أردوغان بأنها ضمن السياسة الديكتاتورية للرئيس أردوغان الذي لا يقبل النقد، مطالباً باريس بفرض عقوبات على تركيا، واتخاذ خطوات صارمة ضد السياسة التركية أهمها وقف تصدير الأسلحة الفرنسية إلى تركيا وأي مشروعات تعاون بين البلدين.
من جهته قال زعيم حزب «انهضي يا فرنسا» أن ماكرون لا يجب أن يسمح لأردوغان أن يدوس على فرنسا مثل الممسحة، معتبراً أن تصريحات أردوغان الأخيرة ضد ماكرون فضيحة دبلوماسية ناجمة عن سياسة تقديم ماكرون تنازلات سابقة لتركيا، بينما اعتبر جون ميلانشون، زعيم حزب «فرنسا المتمردة»، إن هجوم أردوغان ضد الرئيس الفرنسي يظهر الطبيعة الفظة كالعادة باستخدام الإيذاء البدني أو اللفظي، موضحاً أن حلف «ناتو» قد أصبح ميتاً للغاية لأن أردوغان عضو فيه.
واعتبر ديدييه بيليون، الباحث الفرنسي المتخصص في الشأن التركي بمعهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس أن العلاقات بين البلدين بدأت بالتدهور منذ فترة سابقة، مشيراً إلى تصريحات وزير الخارجية التركي مولود أوغلو الذي وصف «ماكرون» بـ«راعي الإرهاب».
يذكر أن التوتر في العلاقات بين فرنسا وتركيا جاء قبل يومين من قمة حلف شمال الأطلسي «ناتو» المقرر عقدها الثلاثاء المقبل بمناسبة الذكرى السبعين على تأسيس «ناتو» والتي يشارك فيها زعماء ورؤساء حكومات الأعضاء والبالغ عددهم 29 دولة.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

Comments are closed