آخر تحديث: 2019-12-13 14:01:09
شريط الأخبار

فنانو حماة.. مهام كبيرة وإمكانات شحيحة معمـر السعدي: أيام الحرب لم نقف مكتوفـي الأيدي

التصنيفات: ثقافة وفن

قد تصلح محافظة حماة، نموذجاً مختزلاً لما تعانيه سورية عموماً في قطاع الفنون، فهذه المحافظة التي بقيت سنوات طويلة تعاني الإرهاب، كانت عقوداً طويلة خط تفاعل ثقافي يتوسط البلاد.
رئيس فرع نقابة الفنانين في حماة- معمر السعدي قال لـ «تشرين» إن نقابة المحافظة «عملت منذ بداية الحرب على إقامة بعض الحفلات الوطنية التي تشحذ الهمم برغم الصعوبات التي كانت تواجهها من حيث نقص الكادر الفني لدى فرع نقابة الفنانين بسبب سفر بعض الأعضاء والاهتمام بوضع الواقع المعيشي لبعضهم الآخر وتأمين المتطلبات الأساسية لهم من رواتب وأجور متقاعدين والطبابة حسب الإمكانات المتاحة».
تراجع الواردات ودعم من «دمشق»
ويرى السعدي أن فرع نقابة الفنانين في حماة، والنقابة المركزية، خضعتا لنقص كبير في الواردات اللازمة لتنفيذ برامجهما، ومع تلاشي هذه الغيمة السوداء بدأ نشاط النقابة يستعيد قدراته وأصبح أكثر فعالية واتساعاً، كما أن الخطط القادمة تشمل الريف المحرر بما في ذلك تنشيط العروض الفنية من مهرجانات ومسرح وغيرهما من الفنون..».
عن أيام الحرب، يختصر السعدي ما واجهته الحركة الفنية في حماة، فخلال هذه الفترة تراجع نشاطها إلى حد كبير، ورغم ذلك، يقول، لم نقف مكتوفي الأيدي على الرغم من نقص الكوادر والأعضاء وحتى نقص الموارد المالية، فأقمنا أكثر من حفل فني وطني بالتعاون مع الجهات المعنية وعروضاً مسرحية كان آخرها مسرحية (عواء الديك) عن نص (ديك المزابل) تأليف طلال نصر الدين وإخراج رائد الجندلي، التي قدمت بمهرجان نقابة الفنانين الخامس والعشرين ومهرجان تحية للماغوط الذي أقامته وزارة الثقافة- مديرية الثقافة في حماة، كما سيشارك العرض أيضاَ في مهرجان نقابة الفنانين في اللاذقية».
ويعد نقيب فناني حماة أن المؤسسات الثقافية في المحافظة بدأت في العام 2016 بالتقاط أنفاسها واستعادة نشاطها التدريجي: حيث قمنا بإعادة المهرجانات والنشاطات التي كانت متوقفة وكان أهمها مهرجان نقابة الفنانين المسرحي الذي احتفلنا هذا العام بمرور (25) عاماً على تأسيسه، واليوم، نشعر بالواجب كي نصل بهذه العروض المسرحية وحتى الحفلات الفنية للريف المحرر لتعود الحياة من جديد لهذه المناطق.
وتناول السعدي «المردود المالي» للنقابة كأبرز العوائق التي تواجه نشاطها لأنها تعتمد على ذاتها في الإيرادات عبر صناديقها (مرابع ليلية، أعراس، حفلات..)، وهذه النشاطات تأثرت كثيراً بفعل الحرب وتراجعت إيراداتها بشكل كبير لتتراجع معها إيرادات النقابة.
وأشار إلى ما وصفه بـ «فضل كبير لنقابة فناني دمشق للمساعدة في إيجاد الحلول البديلة والمنطقية».
مبادرة «الأيقونة السورية»
وعن التعاون مع بقية الجهات المعنية ونقابة الفنانين في سورية لإعادة تنشيط الحركة الفنية في المحافظة، يؤكد السعدي أن التعاون قائم، مشيراً إلى مشروع الأيقونة السورية الذي أطلقه نقيب الفنانين زهير رمضان منذ سنتين.
ويرى أن مشروع الأيقونة كان ناجحاً بكل المقاييس لما يختزنه من عمق وفكر نوعيين لتوعية الجيل الذي نشأ في زمن الحرب ولا يعرف الكثير عن وطنه سوى الحرب والدمار ونتمنى استمراريته لما فيه من أهمية كبيرة لهذا الجيل الفتي من عمر (7) سنوات وحتى عمر (14) سنة.
هل تولد «دراما جديدة»؟
وعن دور محافظة حماة في الدراما حالياً، يوضح السعدي أن «فناني المحافظة كانوا يضطلعون بدور كبير على مستوى الدراما قبل الحرب، وكان لهم وجود لابأس به في أعمالها، إلا أن الحرب خيمت بظلالها على كل مناحي الحياة وليس على الدراما فقط وأصبح من الصعوبة السفر إلى دمشق من قبل زملائي الفنانين الدراميين، ورغم ذلك هناك البعض من استقر في دمشق ويعمل بشكل مقبول في الدراما والدوبلاج».
وعن إمكانية إطلاق ما تمكن تسميته «دراما شعبية»، أكد السعدي أن الأمر يتطلب إمكانات ما زالت غائبة فـ«نحن نفتقر إلى الشركات الإنتاجية على عكس مدينة دمشق وحلب واللاذقية، إلا أننا لن نفقد الأمل ولاسيما في ظل الانفتاح الكبير على المؤسسات التجارية وأصحاب رؤوس الأموال في تشجيعهم على الإقدام على خطوة كهذه تعود بالربح عليهم قبل كل شيء في ظل عودة الدراما إلى ألقها كما سابق عهدها».
المسرح الجامعي وترميم القدرات البشرية
وبيّن السعدي أن المسرح الجامعي مسرح عريق وله تاريخه آملاً بأن يستعيد ألقه كما في بقية المحافظات، التي كان آخرها مهرجان حلب الجامعي الذي حقق نجاحاً كبيراً ومشاركة من قبل بعض الجامعات، عاداً أن «أول الغيث قطرة» وأن المسيرة الفنية الجامعية ستواصل نشاطها حتى استعادة دورها ضمن الحركة الفنية الوطنية.
أما عن السعي لإعادة بناء القطاع الفني في المحافظة عبر ترميم النقص في الكوادر، ختم نقيب فناني حماة بالسعي الدائم لإقامة الندوات والحوارات والدورات مثل دورة إعداد الممثل في حماة والسلمية ومحردة لاكتشاف المواهب وثقلها بما في ذلك المواهب الغنائية والموسيقية، معبرا عن تفاؤله بما تتضمنه ذاتية النقابة حالياً من مواهب جاهزة للقيام بأي نشاط يستوفي الحضور الاحترافي المناسب.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed