آخر تحديث: 2020-08-15 00:37:21

كفاكم استعراضاً!!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

فجأة اكتشفوا أن المواطن هو القادر على ضبط الأسواق ولجم الأسعار, وبات الحديث عن ثقافة الشكوى عماد حديثهم اليومي, وكأن ما يحدث يتعلق بمحل واحد أو بائع فقط, وينسون أو يتناسون أنه لم تبق سلعة لم ترتفع أسعارها, وبدلاً من أن يقوم الناس بشراء احتياجاتهم سيكون عليهم الاتصال للإبلاغ عن سوق كامل ضرب فيه الباعة بكل القرارات عرض الحائط ولسان حالهم يقول: حاكموا بداية التجار والمستوردين!!
ما يحدث اليوم يشبه لعبة القط والفأر, فالتجار والمستوردون امتنعوا عن إعطاء الفواتير النظامية لتجار المفرق وهؤلاء امتنعوا بدورهم عن منح الباعة وأصحاب المهن والمعامل فواتيرهم, ما أدى إلى فوضى عارمة، ضحيتها المواطن الذي وجد نفسه أمام محال تجارية مغلقة, تارة بسبب الضبوط التي قامت بها عناصر الرقابة التموينية, وأحياناً كثيرة بشكل طوعي لأن البضائع والمواد ترتفع أسعارها وهي في أرضها بسبب ارتفاع سعر الصرف, أو حتى لعدم وجود فواتير نظامية!!
ما يثير الدهشة والاستغراب أن وزارة التجارة الداخلية قادرة حين تريد على إغلاق المحال المخالفة للتسعيرة, ولكنها غير قادرة على إجبار المستورد والتاجر والصناعي على إعطاء فواتير أو عدم رفع أسعارهم, فلماذا الكيل بمكيالين، وهل صار المواطن الفقير هو الحلقة الأضعف؟!! ما يصدر من تصريحات للمعنيين, أن لا علاقة لارتفاع سعر صرف الدولار أو حتى زيادة الرواتب بما يحدث في الأسواق, يطرح ألف إشارة استفهام وتعجب, فهل هو إذاً غياب الضمائر أو ربما موتها؟ أو غياب المساءلة والمحاسبة؟ وهل بات الناس رهن مزاجية غيلان الاستيراد والتجارة الذين وجدوا أنفسهم في مضمار لا منافسة فيه, يتحكمون ويفرضون مصالحهم ويقبضون!! لا يهم المواطن إن كانت حملة وزارة التجارة الداخلية مستمرة أم لا!! ما يهمه حقيقة النتائج على أرض الواقع, وأن يحفظ ما تبقى من لقمة عيشه, لذلك حاكموا الكبار, حينها فقط تسيطرون على الأسواق, وتمنعون الاحتكارات, أما تشكيل اللجان التي سمعنا عنها لتثبيت الأسعار فلا جدوى منها في المرحلة الحالية, لأن الأسعار تقفز بين ساعة وأخرى وما نريده فعلاً حلول إسعافية سريعة, فماذا أنتم فاعلون؟!.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed