آخر تحديث: 2020-01-28 05:31:59
شريط الأخبار

ضرائب الدخل المحدود

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تسهم الضريبة المالية في التطوير بشكل عام وتبدو الأرقام التي تتم جبايتها منذ عامين كبيرة قياساً بعامل التضخم الذي تشهده الليرة السورية، وهي مرهقة لأصحاب الدخل المحدود، الذين بالكاد يستطيعون المواءمة بين دخلهم القليل ومصروفاتهم المتنامية بفعل الغلاء الذي يجد في سعر صرف الدولار شماعة رفع الأسعار.
ليست مقبولة تلك الحسابات التي سوف تقتطع من الزيادة الأخيرة، مبلغاً كبيراً بحجة الضريبة التصاعدية التي تجعل من الموظف مكلفاً مهماً لدى دوائر المالية في تسديد الضرائب، وليس مقبولاً أن تأخذ الحكومة ممثلة بوزارة المالية من الموظف جزءاً من راتبه الأساسي بيدها اليمنى قبل أن يستلم الموظف راتبه بيساره، وقياساً بما تتم جبايته من ضرائب أصحاب الدخل المقطوع فهي الأعلى عندنا قياساً بدول عالمية كثيرة يتقاضى فيها الفرد أرقاماً فلكية عما نتقاضاه نحن.
الضريبة لصيقة المواطنة وهذا أمر لا يختلف عليه شخصان، ومقتنع تماماً بمقولة إن ما يعطيه الفرد للدولة من ضرائب فإنه يحصل بها على خدمات أفضل وعليه ارتبطت الضرائب بالأشياء جميعها التي تخص حياة المواطن وهي من الأمور الواجبة حينما تحوق بالوطن الملمات وتصبح الضريبة وسرعة سدادها أمراً واجباً، ولكن بعد أن يصبح الدخل المحدود ضامناً لحياة كريمة للفرد العامل وعائلته!!
يبدأ الخلل في جباية الضرائب من المكلف نفسه حينما يكون تاجراً وهذا يمسك بيده دفترين عادة الأول يقدمه للمالية، وآخر له، وعليه كان التكليف المباشر إحدى الخطوات التي تخلق شرخاً بين جهتين يتعين عليهما العمل كوحدة متكاملة وبانسيابية تكون نتيجتها رضى المكلف وقناعته بما يدفعه والوصول إلى حق الدولة.
لا شك في أن الضريبة تدير عجلة الاقتصاد وتنهض بمؤسسات الدولة ويبدو أن الحلقة التي تربط بين المكلف والمؤسسات العامة لا تزال مفقودة، وإذا ما وجدها الاثنان معاً فإن الفائدة ستعمم خدمات صافية ومن غير المعقول أن يكون الموظف أحد الروافع الرئيسة لتلك العجلة.
نتمنى إعادة النظر بالشرائح الضريبة المفروضة على الراتب الوظيفي كي لا تفقد الزيادة الأخيرة الهدف المراد منها وهو تحسين واقع الفرد المعيشي.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed