آخر تحديث: 2020-01-28 07:38:20
شريط الأخبار

ليداري سوءته!

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تتفاقم مآزق رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي الغاصب بنيامين نتنياهو بشكل يومي، ويزاد ضعفاً وهشاشة بفعل عوامل عدة وخاصة داخلية – شخصية تتعلق بقضايا فساد تضع مستقبله السياسي على المحك ولاسيما أنه أصبح منبوذاً خاصة داخل حزبه «الليكود».
..نتنياهو الذي يواجه تهماً بالفساد والخيانة والرشوة، يهرب إلى الأمام عبر الحديث عن تهديدات وتحديات خارجية تحيط بكيانه، آخرها مزاعمه حول تخطيط إيران لمهاجمة كيانه، في خطوة الغرض منها حرف أنظار «الداخل الإسرائيلي» عن التهم الموجهة إليه وإعادة الحياة لقاعدته المفقودة، بما يضمن له في حال الاتجاه لانتخابات هي الثالثة خلال عام البقاء في منصبه، وبالتالي شراء المزيد من الوقت لمواجهة ملفات الفساد والحؤول دون الانتهاء به في السجن، مع رفضه تقديم استقالته.
نتنياهو المأزوم يواجه أزمته وأزمة كيانه بالتخويف من أزمات أخرى، فالحديث عن التهديد الإيراني، يأتي للتغطية على الأزمة السياسية غير المسبوقة التي يواجهها الكيان في ظل عدم وجود آفاق لتشكيل الحكومة وتراشق الاتهامات بين الكتل والأحزاب لتعثر ذلك مع توجيه الاتهام مباشرة لنتنياهو، وهذه العوامل مجتمعة تزيد من التهديد الوجودي للكيان.
المفارقة، أن حلفاء الحرب والشر يعيشون مآزق داخلية وفي التوقيت ذاته، فنتنياهو المأزوم يقف وحيداً في المواجهة بينما حليفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه حرب الديمقراطيين ضده وملف العزل، ففي ظل انشغال ترامب يقف نتنياهو بلا سند سوى من بعض الخطوات المتوالية في سياق «تصفية» القضية الفلسطينية والتي لن تكون كفيلة بإنقاذه.
رغم كل الدعم الأمريكي لنتنياهو، إلا أن الأخير بحاجة اليوم إلى المزيد من الأوراق ليدير بها قاعدته الداخلية ويُنميها بما يداري سوءاته الراهنة، ويحوّلها عن أزماته إلى قضايا خارجية يترقبها الداخل الإسرائيلي باهتمام وحذر ويخشى منها ويأخذها على محمل الجد لما تشكله من تهديد حقيقي لوجوده.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed