آخر تحديث: 2020-01-28 05:31:59
شريط الأخبار

هاتوا برهانكم!!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

على وقع ارتفاع سعر صرف الدولار, ثمة جبهتان، الأولى: بكل جبروتها تتحكم بمصائر الناس, والثانية: تتهاوى بفقرها نحو القاع, تختنق بصمتها عاجزة عن تدبير أحوالها, تنتظر خبراً يقيناً ويداً تمتد لانتشالها من جحيم صار كأخطبوط أحكم قبضته على مجريات حياتها المعيشية!!
هي قطبة مخفية.. كل ما فيها يشير إلى أيادٍ خفية تدير لعبة الأسواق وارتفاعات الأخضر من وراء ستائر مظلمة, من دون أن تتحرك جهة واحدة لتقديم مبررات عن وحوش تحاول افتراس ما تبقى من أحلام الناس!!
ومع اجتماعات الحكومة التي تكاد لا تعد ولا تحصى والتي نادت بتحسين المستوى المعيشي للمواطن ومحاولة الوصول إلى استراتيجية تضمن العيش الكريم, نرى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك مازالت ترفع صوتها عالياً ومن من دون أن يُسمَع, أن الأسواق في قبضتها وأن الأسعار تحت السيطرة, وهذا الكلام منافٍ للحقيقة وكل ما هو مؤكد أنها تهدد بالعصا ولا تضرب بها، بل وحسب أصحاب المحال التجارية يشارك بعض المراقبين الباعة في نسبة متفق عليها!!
وما حدث من ارتفاعات سعرية خلال الأيام الماضية, أصاب الناس في صميم فؤادهما, فلم يكادوا يفرحون بزيادة الرواتب حتى ابتلعتها غيلان الأسواق, على مبدأ «يا فرحة ما تمت», وبكل بساطة نسأل من يفترض أن تكون حياة المواطن واحتياجاته أمانة لديهم؟, أين أنتم من الفلتان الواقع في أسواقنا, بل أين أنتم من تصريحاتكم المجانية الخلبية؟ وإن كان كلامنا لا يعجبكم ليتكم تعطوننا براهينكم؟!
قلنا سابقاً: إن الفساد ليس فقط سرقة الأموال, بل أيضا التقاعس وعدم تقديم المبادرات هو أيضا فساد, والخلل في اختيار القيادات الإدارية وانعدام الكفاءة أكثر من فساد, فهل هناك من يراقب أداء كل مسؤول مهما صغر شأنه أو كبر؟ أعطونا دليلاً على مراقبة ومحاسبة المقصرين؟
وتبقى الكلمة الأخيرة لنواب الشعب.. ماذا أنتم فاعلون؟ هل حاسبتم وزيرا مقصرا أو حتى مديراً؟ ألا ترون أن الناس تختنق فقرا؟!

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed