آخر تحديث: 2020-05-29 19:27:11
شريط الأخبار

قوس قزح .. استثمار تحت النار

التصنيفات: زوايا وأعمدة

معذى هناوي

شخصت هوية الاقتصاد على أنه اقتصاد حرب بعد أن فقد هويته وضاع بين مواربة المتعاقبين على إدارته خلال سنوات الحرب… أولوياته الدفاع ودحر الإرهاب مهما كلف الثمن وثانيه تحسين الوضع المعيشي للمواطن «الصامد» في ظل إيرادات محدودة فرضها الإرهاب والحصار..
تشخيص الحالة بحد ذاته وبعيداً عن لغة الأرقام التي فُضِل  عدم الحديث عنها من شأنها تحديد خطوات العلاج وحددتها بخطوتين أساسيتين… التدخل لمنع الاحتكار وكسره وزيادة الاستثمار لرفع معدلات النمو الاقتصادي بالتشاركية مع القطاع الخاص في القدرات الكبيرة للقطاع العام الصناعي بشركاته ومؤسساته والاستثمار فيها.
المعروف أن رأس المال جبان ويكون أكثر جبناً إذا ما كان رأس صاحبه جباناً… وقد تجلى ذلك في أن أول الهاربين ومع أول طلقة إرهاب كان أصحاب المال والأعمال رغم أن لحوم أكتافهم وكروشهم من خير البلد وربطات عنقهم وقيافتهم ونيافتهم من القلم الأخضر الذي منحتهم إياه الحكومات السابقة يصوغون به قراراتهم بأيديهم ما أضعف هروبهم خاصرة الوطن… وهو ما يطرح الأسئلة.
إن اقتصاد الحرب والاستثمار تحت الحصار والنار يحتاج رؤوس أموال يتمتع رؤوس أصحابها بالحس الوطني والإقدام عل توظيف رأس مالهم في استثمارات تكسر الحصار وتحتاج مستثمرين مقاومين هدفهم انتصار الوطن أولاً وقبل كل شيء وفق تشاركية حقيقية تكفل تعزيز منعة وصمود الوطن.. يحتاج مستثمرين يضعون خلفهم مقولة «رأس المال جبان» ولو مرة واحدة، يضعون نصب أعينهم أنهم شركاء حقيقيون في البناء والدفاع.. باختصار، البحث عن هؤلاء المستثمرين واستقدامهم وفق آليات وتعليمات شفافة وامتيازات استثنائية لتوفير مستثمرين استثنائيين قادرين على الاستثمار تحت الحصار والنار.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed