آخر تحديث: 2020-08-15 16:33:08

للحفاظ على الزيادة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

«سيتم التصدي بحزم لكل من تسول له نفسه رفع أسعار أي مادة أو سلعة غذائية أو استهلاكية والخروج عن الأسس والقرارات الناظمة لعملية التسعير والالتزام بما يصدر عن الوزارة من قرارات ناظمة لتنشيط عملية البيع والشراء وطرح المواد في الأسواق بأسعارها الطبيعية والمنطقية. وستضاعف المؤسسة السورية للتجارة جهودها لطرح تشكيلة واسعة من مختلف المواد الغذائية والاستهلاكية بمواصفات ونوعية جيدة وأسعار مناسبة لتعزز من دورها في التدخل الإيجابي». هذا ما أشار له وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك -الدكتور عاطف النداف في تصريح فور صدور المرسومين التشريعيين بزيادة الرواتب مضيفاً: إن الوزارة تتابع حركة البيع والشراء في الأسواق وأوعزت إلى مديرياتها في كل المحافظات تكثيف الرقابة على المحلات التجارية لكيلا يحاول بعض ضعاف النفوس العبث بقوت المواطن واستغلال هذه الزيادة لرفع الأسعار أو الغش أو الاحتكار أو التلاعب بالمواصفات والنوعية.لسان حال المتابعين من صغار الكسبة و«المعترين» والفقراء يقول: كلام حلو وجميل ومعبر ومفيد، لكنه على أرض الواقع هل هو حقيقة؟ وهل تمكنت الوزارة من لجم مصاصي دم الفقراء من التجار الجشعين الذين لا يرحمون أحداً، وهمهم الدائم مع أي زيادة تلحق بالموظف أن يسلبوها قبل أن يستلمها، متذرعين بجماعة الدولار (الأخضر) بارتفاعه الدائم، وهم الذين وضعوا أرصدتهم بالدولار، ولا نعتقد أنهم يسعون إلى خفضه تحت أي مسمى.
المؤسف أن الجهات الرقابية لم تستطع لجم التجار منذ فترات زمنية متباعدة في التحكم بالسوق، وحتى المحاولات عبر الآليات التي اعتمدتها لـ«السورية للتجارة» لم تحقق النجاح المطلوب على مساحة واسعة، لأن أصحاب الجشع ظلوا المتحكمين في السوق، ولذلك نجد هذا البون الشاسع بين القيمة الشرائية للمواطن وإمكانية حصوله على السلعة.المهم الآن الحفاظ على الأسعار وتثبيتها ومحاسبة كل من تسول له نفسه رفع الأسعار، وفي ذلك يجب أن يتعاون الجميع من مواطنين وجهات رقابية بغية محاسبة التجار الجشعين الذين لا يردعهم أي رادع سوى المحاسبة, فهل نفعل ذلك لكيلا يمتصوا الزيادة على الرواتب، كما فعلوا على الدوام عند أي زيادة.ّ

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed