آخر تحديث: 2020-01-28 07:38:20
شريط الأخبار

هل يأتي النجاح بالمصادفة؟

التصنيفات: زوايا وأعمدة,على ما يبدو

لا تنخدعوا بما تشاهدونه على مواقع التواصل من تلك الصور للمشاهير والأثرياء والمبدعين الذين تشاهدون قصص نجاحهم وتقومون بمقارنة ما في اللاوعي بينكم وبينهم فتشعرون بالإحباط.. هذه مشكلة يصادفها الكثير من الشباب عندما يقارنون بين المتاح أمامهم وتلك الشهرة الكبيرة التي تعرضها بسخاء صفحات المواقع الاجتماعية، وحقيقة هم غير مدركين أن وراء كل قصة نجاح جهداً وعملاً ومعاناة وتعباً وما علينا إلا متابعة البحث وراء تلك القصص الناجحة.
مؤخراً كان لافتاً ذلك الحوار الثقافي الجميل مع الجزائري شمس الدين بلعربي ربما يكون آخر عربي يرسم «الأفيش»، محافظاً على تقنياته التقليدية اليدوية، ومع ذلك استطاع الوصول إلى العالمية، وبهر بفنه مشاهير هوليوود، الذين حرصوا على إبداء إعجابهم بفنه بوسائل مختلفة، ووصف في الغرب بأنه فنان عربي ينافس الطباعة الإلكترونية.
خلال الحوار الممتع كشف بلعربي قصة كفاحه للوصول إلى العالمية هل كانت مصادفة كما قد يعتقد البعض أم إنها كانت بالإرادة والإصرار ؟! يقول: نشأت في قرية صغيرة ورحت التقط صفحات الجرائد ذات الصور الملونة لنجوم السينما، وأرسمها على الرمال بالعصا. بدأت موهبتي في الرسم تلفت انتباه المعلمين، اضطرني الفقر لترك الدراسة، كان الشارع بمنتهى القسوة، تعرضت بين أزقته للاستغلال، كنت أشاهد «الأفيشات» التي بدت ضخمة بالنسبة لي، ثم أعيد رسم كل ما شاهدته على الورق. كنا نعيش في بيت من سقف لم تحمنا شقوقه من مطر الشتاء وبرده. الكثير من رسوماتي أتلفت بسبب المطر، وبدأت أفكر بإرسال أعمالي الفنية إلى الخارج، انتظرت الرد، مرت سنوات من دون أن أتلقى رداً، اعتلّت صحتي، وما إن بدأت حالتي بالتحسن تدريجياً حتى فاجأتني رسالة تلقيتها من منتج أرجنتيني يعمل بالشراكة مع هوليوود، وساعدني في ترويج أعمالي في الأوساط السينمائية «لم يكن النجاح والعالمية اللذان استحقهما بلعربي سوى رحلة عمل وإصرار وإيمان وصبر تستحق العناء».

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,على ما يبدو

Comments are closed