آخر تحديث: 2019-12-10 00:11:23
شريط الأخبار

الحق الفلسطيني يصفع المحتل

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تقف الغطرسة الأمريكية عاجزة أمام تصاعد الرفض الدولي لها الساعي للجم اندفاعاتها، ففي ظل المتغيرات الحاصلة في التوازنات على الساحة الدولية، لم تعد أمريكا هي المتحكم بالمشهد في المحافل الدولية والوحيدة المؤثرة في القرارات الدولية، بل مع تعدد اللاعبين تعدد المؤثرين في تلك القرارات جنباً إلى جنب وبالتوازي مع واشنطن تماماً، ومن بوابة التمديد لولاية الوكالة الأممية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين«أونروا» يقول المجتمع الدولي كلمته موجهاً صفعة لواشنطن ومن خلفها كيان الاحتلال الغاصب.
..علت الأصوات الدولية في الجمعية العامة للأمم المتحدة لمصلحة فلسطين وقضية شعبها، فتصويت 170 دولة لمصلحة قرار تمديد ولاية «أونروا» لثلاث سنوات حتى تموز 2023- رفضته أمريكا و«إسرائيل» وامتنعت 7 دول عن التصويت – يعني التأكيد على حق العودة والإصرار على هذا الحق، وإجهاض كل المساعي الأمريكية- «الإسرائيلية» لشطب هذا الحق من الاعتراف بالقدس «عاصمة» للكيان لطمس الحقائق التاريخية، إلى تكريس فكرة (الأوطان البديلة) لمنح الأرض الفلسطينية لكيان غاصب.
قرار التمديد ضربة قاسية لما يسمى «صفقة القرن» فإلغاء «أونروا» أحد وجوهها أسقطه القرار، كما أن تجميد المساعدات الأمريكية للوكالة لن يقف حجر عثرة طالما إسهامات دول أخرى تتابع طريقها في تأمين اللاجئين الفلسطينيين عبر زيادة النفقات للوكالة لحين عودتهم لأراضيهم، بما يدخل في سياق جولة جديدة لتكريس الحق الفلسطيني تخوضها فلسطين والعديد من الدول في مواجهة أمريكا و«إسرائيل»، وأيضاً القرار ضربة لمسار التطبيع الجاري بين بعض عربان الخليج والمحتل، إذ لم يقدم ذلك المسار سوى الذل لهؤلاء العربان بينما قضية الشعب الفلسطيني حيّة في المحافل الدولية.
صحيح أن كل القرارات الدولية بخصوص فلسطين لم تحل قضيتها أو تلجم الاحتلال، لكن القرار في توقيته مهم، فهو يدعم الشعب الفلسطيني في مقاومته المستمرة و(يفرمل) المساعي لتصفية قضيته العادلة، ومن ناحية أخرى يوسع من دائرة الحصار للكيان الغاصب المحاصر أصلاً، إذ يمكن أن يُعد القرار أشبه بمقاومة دولية وإلى جانب محور المقاومة في المنطقة يصبح الكيان محاصراً إقليمياً ودولياً.
جولة جديدة من الانتصار للحق الفلسطيني تسجل في المحافل الدولية تضاف إلى المحاولات السابقة وحتى اللاحقة لصيانة الحقوق الفلسطينية وتدعم عوامل ومعادلات ردع الكيان والتي أنتجتها وراكمتها سنوات النضال والمقاومة ومازالت.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed