آخر تحديث: 2019-12-10 00:11:23
شريط الأخبار

أزمة الحمضيات المُزمنة تتكرر

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

كل عام يتكرر المشهد ذاته مع ذروة أزمة تسويق الحمضيات، تبدأ الجولات والاجتماعات والجلسات المفتوحة والمغلقة والإجراءات على كافة المستويات لتحسين واقع الأسعار، إلى أن ينتهي الموسم من دون التوصل إلى حلول جذرية، ومع انتهاء الموسم تنام المشكلة لتعود وتصحو من جديد مع ذروة الموسم الجديد، وهكذا تطحننا آلة الزمن من دون الاستفادة من التجارب التي نمر فيها كل عام.
للأسف ذهب الدعم الذي خصص في الأعوام السابقة لجيوب البعض وآخر من استفاد هو المزارع الحقيقي، وفي هذا العام وضع الكثير من مزارعي الحمضيات أملهم في تحسين الواقع نتيجة فتح بعض المعابر، لكن الأحلام تبددت مع الأوضاع الحالية، وأصيبوا بخيبة أمل كبيرة بالأسعار المتداولة في السوق.
إن انتاج فائض أي مادة زراعية هو إنجاز وفخر للبلاد والعاملين في ذاك القطاع، لأنه يدر أرباحاً كبيرة، إلا أن زيادة إنتاج الحمضيات أصبحت كابوساً ونكسة لدى مزارعينا، فهذا يعني إغراق السوق وبالتالي تدني الأسعار وفي كثير من الأحيان أقل من سعر التكلفة، ومع استمرار الوضع على ما هو عليه فسيؤدي هذا إلى خروج الكثير من المزارعين من عجلة الإنتاج بسبب الخسائر المتكررة، وهناك الكثيرون ممن اضطروا لقلع الأشجار بسبب «الإهانة» التي يلقاها محصولهم في أسواق الهال.
فكميات الإنتاج التي تصل إلى مليون طن سنوياً، هي أكبر من حاجة السوق، وبالتأكيد تحتاج إجراءات وحلولاً جذرية وكفانا الاختباء وراء إصبعنا، فالحلول موجودة ونحن ندور حولها وأهمها:
إقامة معامل للعصائر، لقد كثر الحديث عنها لكنها لم ترَ النور، وكانت هناك مبادرات كثيرة لكنها تبخرت، وهنا لابد من البحث عن الأسباب..؟
معامل العصائر الموجودة التي من شروط تأسيسها استجرار كميات من الحمضيات، خيبت الآمال بما تستورده من مكثفات صناعية.
وهنا لابد من التركيز على معاناة التكاليف الباهظة في عمليات النقل بسبب أسعار الوقود المرتفعة وغير ذلك, وهذا ما أدى إلى خروج الكثير من تجار سوق الهال من حلبة التسويق، ما أوجد فراغاً كبيراً في إطار المنافسة وجعل القادرين على البقاء و«ذوي الحظوة» يتحكمون بالسوق ويفرضون السعر الذي يريدونه.
إن الفائض الإنتاجي يحتاج أسواقاً خارجية وبالطبع المزارع غير قادر على فعل ذلك لذلك نحن بحاجة لمؤسسات متخصصة قادرة على إيجاد الأسواق المناسبة والدخول إليها.
وكفانا إغراقاً للسوق بمادة الموز خاصة في ذروة إنتاج الحمضيات!.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed