آخر تحديث: 2019-12-07 00:07:26
شريط الأخبار

موقع أمريكي: أينما وجد النفط يكون هدفاً لواشنطن

التصنيفات: رصد,سياسة

أشار مقال نشره موقع «رون بول إنستيتوت» الأمريكي إلى أن البريطانيين طالما كانوا إمبرياليين حيث تمكنوا في القرن التاسع عشر من حكم ربع العالم باستخدام جيش صغير نسبياً يدعمه أسطول كبير معتمدين على استراتيجية «فرق تسد» الرومانية التي سمحت للإمبراطورية البريطانية بالسيطرة على أعداد هائلة من الناس بأقل قوة ممكنة.

وأوضح المقال أن الإمبراطورية الأمريكية استخدمت تقنيات الإمبراطورية البريطانية المطبقة في الهند للسيطرة على الشرق الأوسط، لافتاً إلى أننا نشهد الآن نفس الإستراتيجية في العراق.

وقال المقال: تتجاهل وسائل الإعلام الغربية الحديث عن العراق، هذه الدولة المهمة التي كانت هدفاً لعدوان غربي كبير قام به الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن ونائبه ديك تشيني ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير في عام 2003 بتمويل وتشجيع من مشيخات الخليج النفطية وعلى رأسها السعودية.

ولفت المقال إلى أن معظم الناس لا يدركون أن العراق لا يزال دولة تحتلها الولايات المتحدة، فنحن لا نسمع شيئاً عن النفط العراقي المستخرج من قبل شركات النفط الأمريكية الكبرى منذ عام 2003 بقيمة تبلغ مليارات الدولارات، وفي الواقع، فقد كان العراق بالنسبة للولايات المتحدة بمثابة كنز للنفط فهو يحتوي على 12% من الاحتياطيات العالمية وكان ثاني أكبر منتج للنفط في «أوبك».

وأكد المقال أن الولايات المتحدة يمكن أن تمول غزوها الكامل للعراق من خلال نهب نفطه وذلك وفقاً لبول وولفويتز الذي كان أبرز الصقور في إدارة الرئيس بوش ومن كبار مهندسي الغزو الأميركي للعراق، مشيراً إلى أن تكلفة الاحتلال بلغت اليوم أكثر من تريليون دولار، هذا ويقول الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تسعى لنهب حقول النفط السورية، إذ أينما وجد النفط يكون هدفاً لواشنطن.

وتابع المقال: في خطة تشيني – وولفويتز كان العراق بمثابة القاعدة العسكرية الأمريكية الرئيسية للسيطرة على الشرق الأوسط بأكمله وإيران وأفغانستان، لكن هذا لم يحدث بسبب المقاومة العراقية الشرسة للاحتلال الأمريكي البريطاني، ورغم ذلك ما زالت الولايات المتحدة تحتفظ ببعض القواعد لقوات المارينز وبعض القواعد الجوية في العراق.

وأضاف المقال: خلال الحرب، دمرت الولايات المتحدة معظم شبكات المياه والصرف الصحي وتسببت في وفاة حوالي خمسمئة ألف طفل عراقي نتيجة الأمراض والأوبئة المنقولة عن طريق المياه، إضافة إلى تدمير الكثير من الصناعة والتجارة العراقية وترك ملايين العراقيين عاطلين عن العمل، وتعطيل الخدمات العامة علماً أن العراق قبل الغزو الأمريكي، قاد العالم العربي في مجالات الصناعة والزراعة والطب والتعليم وحقوق المرأة، ليتم تدمير كل هذا تحت ذريعة «التحرير».

 

طباعة

التصنيفات: رصد,سياسة

Comments are closed