آخر تحديث: 2020-05-29 19:55:49
خبر عاجل
الشرطة ⁧ الأمريكية ⁩ تفرق الاحتجاجات الغاضبة التي اندلعت بعد مقتل رجل من البشرة السمراء على يد أحد أفراد الشرطة
خبر عاجل
أكثر من 286 غارة للعدوان السعودي الأسبوع الماضي على مأرب والجوف وصنعاء وصعدة وحجة والبيضاء والضالع والحدود اليمنية
شريط الأخبار

بلا مجاملات.. الغش .. يتكاثر!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

بعد أن أصبح حجم الغش في أسواقنا يقاس بالأطنان ويتغلغل إلى أهم حاجاتنا اليومية من دون خجل ولا رادع، بات لزاماً على المواطن اتباع أسلوب الرقابة الذاتية على كل ما يأكل ويلبس ويستعمل من أجهزة كهربائية وأدوات منزلية، حتى لو اضطره الأمر إلى الاستعانة بمخابر لتحليل عينات من غذائه وإجراء اختبارات السلامة على الأجهزة قبل أن يستخدمها وتلحق به وأفراد أسرته عاهات دائمة أو مؤقتة.
ورغم ذلك لن نقول: إن الغش أصبح شبكة من الأفراد والأدوات.. إلا أن الحقيقة الوحيدة التي يمكن البوح بها هنا إن هذه المخالفات تحصل خارج القانون وسط أسواق مفتوحة ليل نهار ومؤسسات مرخصة وفق الأنظمة المرعية وتجول عناصر الضابطة العدلية في أماكن استيطانه حاملة مهمات رسمية من المفروض أن تكون قادرة على تنظيف الأسواق والمؤسسات والمتاجر والصيدليات والمطاعم المخالفة من جميع الغشاشين وجعلهم عبرة لمن يعتبر.. ومع ذلك يتكاثرون..!
التجارة الداخلية وحماية المستهلك تربط إجراءات قمع الغش بزيادة عدد الضابطة العدلية في دوائر حماية المستهلك في المحافظات وتنظيف هذا الجهاز من بعض الفاسدين.. ونحن نسأل: لماذا لم يتم رفد هذه الضابطة بالعدد الكافي والوافي من العناصر المؤهلة والفعالة حتى اليوم؟.. علماً أن الإهمال في لجم  المخالفين يعني خسارة الخزينة العامة للدولة ملايين الليرات سنوياً ويكلفها فاتورة كبيرة من الرعاية الصحية المجانية التي تنفق على حالات التسمم الغذائي وأمراض أخرى سببها الغش المتزايد في المنتجات المنتجة محلياً والمستوردة أو المهربة على حد سواء.
والأنكى من ذلك أن كثرة حالات الغش جعلت المواطن يحمد الله على الغلاء معتقداً أن الزيادة في سعر السلعة يدفعها مرة واحدة، أو عدة مرات في الشهر وهذا أمر لا مفر منه وسط غياب الرقابة وانفلات الأسواق، أما تناول مادة غذائية مغشوشة، فقد يتسبب بنقل متناولها على وجه السرعة إلى المشفى وإذا كان خاصاً فإن أجور المعالجة لن ترحم المُسْعَف سواء كان من أصحاب الدخل المحدود أو فقيراً نقله فاعل خير إلى هذا المشفى قبل أن يفكر بمقدرة المريض على دفع الفاتورة المغشوشة سلفاً.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed