آخر تحديث: 2019-12-07 09:29:13
شريط الأخبار

الرقص الأمريكي على حبال الكذب!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

يبدو أن الإدارة الأمريكية مستمرة في الرقص على حبال الكذب لتبرير وجودها غير الشرعي فوق الأراضي السورية، فبعد تصريحات ترامب عن الانسحاب الكامل لقواته والتخلص من الحروب العبثية في المنطقة ثم التراجع عن تلك التصريحات للإبقاء على قوات يزعم أنها «تحمي» النفط السوري ومن ثم النية لإرسال شركات أمريكية لاستثمار ذلك النفط، يأتي وزير دفاعه ليقول إن أمريكا ستبقي بعض قواتها «للحيلولة دون عودة داعش»، ربما لأن وزير الدفاع هذا اكتشف بعد طول عناء بأن تصريحات رئيسه تثبت تهمة السرقة الموصوفة للثروات السورية والتي ستلقى انتقادات واضحة أو مبطنة من المجتمع الدولي، حيث يظن وزير الدفاع بأن تعليق وجود قواته على شماعة «داعش» يجعل الأمر «قانونياً» وتحت غطاء التحالف الدولي الذي شكلوه قبل خمس سنوات تحت هذه الذريعة، لكن ما يغيب عن ذهن وزير الدفاع الأمريكي وعن ذهن رئيسه أن ذلك التحالف ليس شرعياً أصلاً لأنه لا يستند إلى قرار من مجلس الأمن.
نحن نعلم أن أمريكا لا تقيم وزناً للأمم المتحدة ولا لقرارات مجلس الأمن وأنها تغرد خارج الشرعية الدولية، لكن تناقض التصريحات وتغييرها لدى الرئيس أو لدى مرؤوسيه تكشف بعض الأزمات السياسية والعسكرية وربما الأخلاقية التي ستجعل استمرار الوجود العسكري الأمريكي لفترة طويلة هو أمر محفوف بالصعوبات والمخاطر ويتطلب دفع أثمان قد لا تتناسب مع حساباتهم الاستباحية.
إن الدولة السورية لا تريد الآن صداماً مباشراً مع القوات الأمريكية الموجود بشكل غير شرعي على أراضيها ولاسيما أن أولوياتها تتركز الآن على محاربة الإرهاب واجتثاثه من إدلب وما حولها ووقف العدوان التركي ونشر الجيش العربي السوري على كامل الحدود، لكن ذلك لا يعني على الإطلاق أن تتراجع أو تتهاون في تحقيق أهدافها التي أكدها السيد الرئيس بشار الأسد مرات عديدة والمتعلقة ببسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وطرد كل القوات الأجنبية التي دخلت البلاد بطرق غير شرعية وأن الشعب السوري وبدعم من الحلفاء والأصدقاء يعرف جيداً ويمتلك كل الخيارات والوسائل التي شرعتها القوانين لمواجهة المعتدين وتحرير أراضيه واستعادة كامل حقوقه.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed