آخر تحديث: 2020-05-29 18:49:49
شريط الأخبار

قوس قزح.. ساعات سورية!!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

لمن لا يعلم منكم، فإن سورية هي البلد الثاني في صناعة الساعات، وتأتي في الترتيب بعد سويسرا مباشرةً، أحياناً تسبقها بعض البلدان العربية، لكنها، في المحصلة، حافظت على ترتيبها العام كثاني أفضل بلد في هذه الصناعة العريقة، والمُتجذِّرة في وجدان السوريين جميعاً، وكي لا أطيل سأكتفي بذكر بعض أنواع الساعات المميزة:
ساعة سودا: وهي التي تتعرف فيها على شخص أو مجموعة أشخاص يقلبون عالي حياتك واطيها، وتشعر بأنها مفصل درامي هام لولاه لكنت حتى الآن تعيش بسلام وهناء.
ساعة الغفلة: من أهم ميزاتها أنها لا تُخطِرُك بما سيحصل لك، وإنما تأتي بشكل مُفاجئ، أو بالأحرى بطريقة مُباغتة وبسرعة 400 كيلو متر بالساعة، بحيث لن تصحو من نتائجها إلا بعد فترة زمنية قد تطول سنوات.
ساعة النحس: وتعتمد على المُصادفات الغريبة، كأن تكون في مكان ما أو زمان ما غير مناسبين لسيرورة حياتك، لدرجة ستتمنى فيها لو يتم اقتصاص مجموعة تلك الساعات من حياتك غير آسف على أي منها.
الساعة المسخَّمة: هي أيضاً من السَّاعات التي يتباهى السوريون باكتشافها، وقد تكون أثناء الوقوف في طابور انتظار أو خلال مُشاجرة بين زوجين على واقعهما الأسود أو بسبب العتمة التي تغرق فيها وأنت تترحم على آخر نَفَس للبطارية التي اشتريتها بتلك الحُسبة ولم تعد قادرة على إضاءة شريط ليدات…
وهناك أيضاً ساعات باطلة ومحوّلة، وساعة قد يقع فيها البعض لأسباب مختلفة، و«ساعة الساعة» التي لا يعلم بها إلا شُعراء ما بعد بعد الحداثة وما شابههم، وثمة صنف يندرج تحت عنوان «كل ساعة ولها ملائكتها»، وأخرى مختصة بالصفاء، وثانية بالمحبة، وثالثة لا تُقدِّم ولا تؤخرِّ، ويأتي في مُقدِّمة هذه التَّصنيفات «الساعة اللي ولدتك فيها أمك» التي قد يلعنُها البعض لأسباب خارجة عن إرادته وإرادتنا، وفي النهاية عدّوا ما تقرؤونه جزءاً بسيطاً من «ساعة خير» أدامها الله علينا وعليكم.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed