آخر تحديث: 2019-12-07 09:29:13
شريط الأخبار

«الأونروا» وحق عودة اللاجئين

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

تعاني وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أزمة مالية، باتت تنعكس على ما تقدمه من خدمات في مجالات الصحة والتعليم والمساعدات للاجئين الفلسطينيين في كل من سورية ولبنان والأردن والأراضي الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة، حيث يوجد اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات الشتات واللجوء.
وتعتبر هذه الأزمة في نفقات «الأونروا» مقدمة، كما تريد الولايات المتحدة و«إسرائيل» من أجل إغلاق أبواب هذه الوكالة نهائياً، ولقد تزايدت في فترات سابقة الجهود الدبلوماسية لزيادة الرقابة على «الأونروا» من الولايات المتحدة التي أعلنت عن تقليص المساعدات للاجئين الفلسطينيين، على اعتبار أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومع إعلانه عن «صفقة القرن»، قال: «إنه لم يعد هناك لاجئون فلسطينيون، وعلى الأونروا أن تغلق أبوابها».
طبعاً إن ذلك لم يتم إلا بعد أن خفّضت الولايات المتحدة من مساعداتها لـ«الأونروا» بنحو 125 مليون دولار، ما تطلب البحث عن تغطية أو تعويض عن هذا التخفيض، لكن الكيان الصهيوني شنّ حملة شعواء على «الأونروا» بدعم أمريكي، على اعتبار أن «صفقة القرن» قد شطبت حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، وتريد من وراء ذلك، كما جاء في حديث ترامب عن «القدس عاصمة أبدية وموحدة» للكيان الصهيوني، على أنه «لا وجود للاجئين فلسطينيين يحملون هذه التسمية أي الأونروا».
في خضم هذا الصراع بين الولايات المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أعلن المتحدث باسم الوكالة كريستوفر جونز أن الولايات المتحدة لن تمنح الوكالة أي تمويل العام الجاري تمهيداً لإنهاء قضية اللاجئين.
ومن هنا يتضح أن المسألة ليست متعلقة بالوكالة كمنظمة إغاثة، بل بالدرجة الأولى بالقضية الفلسطينية، وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وانطلاقاً من ذلك ينبغي الرد على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بحملة دبلوماسية سياسية من أجل الحفاظ على حيوية القضية الفلسطينية باعتبارها قضية شعب يريد تحرير أرضه، ويريد من شرد من وطنه العودة إلى هذه الأرض وهو حق تكفله كل القوانين الدولية.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed