آخر تحديث: 2019-12-07 17:26:16
شريط الأخبار

تدوير وتدريب!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

فكرة حسنة تلك التي طرحتها وزارة التنمية الإدارية في دورة سابقة وهي تدوير الإدارات في المؤسسة الواحدة، إذ لا يمنع مدير فني أن يستلم منصب مدير إنتاج لأربع سنوات مادامت الغاية إنقاذ المطارح الإنتاجية الفاشلة بمجيء مدير ناجح، واللافت أن يتم تطبيق ما تقدم على القطاع الإداري بأن يكون المدير الجديد إنتاجياً لأنه يستطيع أن يستنبط الحلول من معاناة عاشها أثناء عمله.
أعتقد أن الغاية من إحداث معهد «الإيتا» التابع لرئاسة مجلس الوزراء هو إيجاد كوادر إدارية فنية وتأهيل المميزين منهم لقيادة العمل في المنشآت الاقتصادية أو الخدمية، كما يهدف إلى إعطاء الأشخاص الدارسين فيه مجموعة من العلوم كي يوظفوها بتحليل واقع المؤسسات التي يمكن لذاك الدارس أن يتبوأ منصباً فيها ويوجد الحلول لكل المشكلات العالقة، وما حدث هو أن بعض أولئك الخريجين لم يوظفوا العلوم التي اكتسبوها كما يجب، فبقيت المؤسسات التي أوكلت إليهم فاشلة.
إن حلّ المشكلة أياً كانت يكمن في إيجاد تدريب نوعي (مرتبط بالحاجة) وتصميم حقائب تدريبية من أجل هذا الاحتياج وفقاً للعلوم المتطورة يمكننا أن نقول: إنه لا توجد حقيبة تدريبية تناسب كل شيء، هذا إذا اعتبرنا أن الغاية من التدريب تطوير الأشياء المتخلفة التي نمتلكها أو نريد جعلها متطورة تواكب النجاح الذي وصل إليه الآخرون، ولايزال البعض يتساءل فيما إذا كان الخلل يكمن في التدريب نفسه أم في الحقيبة التدريبية التي تم تصميمها لتناسب جميع الأشياء؟.
إن التدريب العشوائي في الجهات العامة هو تكاليف مهدورة لأن كل وظيفة تحتاج مهارات خاصة بها وعليه يفترض إكساب كل متدرب بما يلزمه وأجزم أن لا طاقة لنا بهذا الأمر.
أوافق البعض قولهم إن العيوب التي تعتري العمل الإداري اليوم لها ارتباط وثيق بالتكليف وطغيانه على الإسناد مع غياب نظام الترقية، وهو ما أربك العمل الوظيفي وأدى إلى ترهل العمل المؤسساتي وتأخر الأداء، ولاسيما أن وزارة التنمية الإدارية لم تأخذ دورها المنشود حتى الآن.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed