آخر تحديث: 2019-12-07 09:29:13
شريط الأخبار

إجراءات «العزل العلني».. صيغة بديلة لفضح ترامب

التصنيفات: دولي,سياسة

يترقب الأمريكيون أول عرض علني في مسار قضية عزل الرئيس دونالد ترامب وسط جهود الحزب الجمهوري لإيقاف مساعي الخصوم «الديمقراطيين» الذين باتوا على مقربة من استكمال ملف يمكن أن يشكل دعوى عزل تقدم ضد الرئيس, ومن الممكن أن تطيحه بشكل نهائي عن الحكم أو على الأقل تقطع عليه الطريق إلى ولاية رئاسية ثانية.
رغم أن ترامب لا يزال يعتبر الأمر مضحكاً واصفاً إياه بالمهزلة, أدرك أركان حزبه الخطر القائم والذي يتعدى كونه يمس شخص الرئيس إلى مكانة الحزب الجمهوري بقلب أوساطه الشعبية. حيث بدأ يخسر أبرز الولايات التي تعد خزاناً انتخابياً قوياً في مجمل الانتخابات المحلية والرئاسية الأمريكية وبدأت الولايات المحسوبة على الجمهوريين تخذلهم باستدارتها نحو الديمقراطيين في الانتخابات المحلية التي تعطي مؤشراً قوياً تمهيدياً لنتائج متوقعة في الانتخابات الرئاسية.
وعليه بدأ أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب التحرك لفرملة تقدم مسار العزل الذي يدخل مرحلة جديدة اليوم الأربعاء بإذاعة جلسات التحقيق على الهواء مباشرة عبر طلبهم إضافة شهود إلى التحقيق بما في ذلك نجل نائب الرئيس السابق جو بايدن وكذلك المبلغون الذين تقدموا بالشكاوى الأولية التي حركت القضية برمتها والمبنية أساساً على استغلال ترامب لسلطته ومقايضة أوكرانيا بالحصول على مساعدات عسكرية كبيرة مقابل الإساءة لخصمه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية جو بايدن عبر اتهام نجله هنتر بالفساد أثناء عمله لدى مجموعة «غاز بوريسما» الأوكرانية الكبيرة.
هذه المطالب قوبلت بتشكيك فوري من رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف، الذي حذر مما سمّاه التحقيقات المزيفة لأسرة بايدن وغيرها من القضايا, في إشارة واضحة إلى أن العديد من الشهود من غير المرجح أن يتم استدعاؤهم.
الخطة الجمهورية الحالية تتركز على مجابهة جلسات الاستماع بزيادة التركيز على أوكرانيا كبلد يعم فيه الفساد وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست» وتقليل ذكر اسم ترامب أو تخفيف حضوره اللفظي بالقضية في إلهاء للرأي العام وتحويل مسار جلسات الاستجواب إلى جانب يؤمن لترامب فضائح أقل وتوسيع دائرة الحديث عن نظريات المؤامرة وأهداف الديمقراطيين من وراء هذا التحرك.
الوضع الحالي يشي بأن اشتباكاً عنيفاً سيدور بين الجانبين الجمهوري والديمقراطي في الفترة المقبلة وقد يتحدد شكله أكثر بعد الجلسة الأولى التي سيفتتحها بيل تايلور القائم بالأعمال الأمريكي في كييف والذي سيتبعه عرض شهادات لشخصيات مهمة كانت على تماس مباشر مع الشأن الأوكراني. وكان الكونغرس قد استمع في الجلسات السرية إلى شهادات متعددة حتى الآن وكُشفت نصوص هذه الشهادات التي وضعت البيت الأبيض في موقف ضعيف للغاية.
لم تحمل الأيام الفائتة إلا سلسلة من الفضائح والهزائم لترامب والتي بدأت بالصمت الغريب الذي عمَّ الصف الأول من إدارته وحزبه بعد بدء تحقيقات العزل، صمت بمرتبة تمرد خفي أو نفور عام من سياسات ترامب وشخصيته المتسرعة والعنصرية ويمكن أن تكشف الأيام المقبلة أسماء شخصيات مقربة من ترامب تدعم بشكل أو بآخر مسار العزل.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

Comments are closed