آخر تحديث: 2019-12-07 09:29:13
شريط الأخبار

«بطل» الديمقراطيين!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

أمضى الديمقراطيون وقتاً طويلاً للعثور على «بطل» يقارعون به ترامب.. وربما على هذا الأخير أن يبدأ بالقلق، فـ«بطل» الديمقراطيين هو مايكل بلومبرغ بقضه وقضيضه.. يفوق ترامب مالاً وأعمالاً وإعلاماً.. هو التاسع في الثراء العالمي بـ 57 مليار دولار.. صاحب أكبر وسائل الإعلام المالية على هذا الكوكب وعلى رأسها الوكالة الشهيرة التي تحمل اسمه.. يحظى براية «وول ستريت» وبدعم أبرز النخب السياسية والعسكرية والأمنية الأكثر غضباً على ترامب وسياساته.
تطول قائمة التعريف بمايكل بلومبرغ بما لا يتسع له مجال «زاويتنا» وإن كنا أوردنا الأبرز.
في 9 تشرين الثاني الجاري أعلن بلومبرغ انضمامه إلى السباق الرئاسي، ولا نحتاح هنا للقول إن الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي حُسمت لمصلحة بلومبرغ بمجرد إعلانه الترشح، علماً أن هذه ليست ميزة ولا نجاحاً يُحسب له على اعتبار أن منافسيه الديمقراطيين- على كثرتهم- هم الأضعف على الإطلاق، حتى بمواجهة بعضهم بعضاً فكيف بمواجهة ترامب؟
لا بد أن الديمقراطيين حالياً أكثر ثقة واطمئناناً لاعتقادهم أنهم سيقلبون الطاولة على ترامب في اليوم الانتخابي الموعود في تشرين الثاني 2020.. ولكن كيف قرر بلومبرغ – هكذا من غير سابق تمهيد أو حتى تلميح – الترشح وهو الذي كان حتى الأمس القريب يرفض ذلك؟
يجيب بلومبرغ الجواب نفسه الذي استمر المراقبون والمحللون في ترديده منذ انطلاق الحملات الانتخابية قبل عام، وهو ضعف المرشحين الديمقراطيين، وبالتالي على بلومبرغ واجب الاضطلاع بمهمة هزيمة ترامب.
المراقبون يغمزون إلى أن بلومبرغ كان «المرشح المُبيت» للديمقراطيين، وما الوقت الذي مضى إلا تكتيك منهم حتى يطمئن ترامب ويسترخي ويفوته الوقت لتجميع أوراق الربح المطلوبة.
هذه مسألة فيها وجهة نظر، وهي تكتيك جيد من الديمقراطيين إذا ما أضيفت إلى حملة عزل ترامب التي يقودونها وقطعوا بها خطوات مهمة.
هل هذا يعني أن على ترامب أن يقلق؟
ربما.
حتى الآن لا يبدي ترامب قلقاً.. واثق من أوراقه وفرص فوزه، ولكن ما زال هناك عام كامل قبل اليوم الانتخابي الكبير، وهي مدة كافية لوقوع الكثير من المفاجآت.. لننتظر ونرَ.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed