آخر تحديث: 2020-05-29 18:37:10
شريط الأخبار

قوس قزح .. غـدنا المنتصر

التصنيفات: زوايا وأعمدة

اعتدت على زيارات صديقي (أبو الوفا التراجيدي)، وزياراته غالباً هي مغربية.. أي بُعيد غروب الشمس بقليل.. وأبو الوفا صديق طفولة، وحارة شعبية واحدة، ومدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية.. ولم نفترق إلا بسبب أوتوستراد شقته مخططات المحافظة بيننا تحت بند الحضارة.. فصرنا بين جزيرتين.. ضاعت بينهما آلاف الأشجار.. ومليارات الأمتار المكعبة من الأوكسجين… وزيارته الأخيرة كانت مفاجأة لي بسبب توقيتها في ساعة الغداء.. وقد اعتذر ضيفي عن مشاركتي وجبة الغداء لأن فمه أصبح خالياً من الأسنان والأضراس، تمهيداً لتركيب بدلة أسنان جديدة بدلاً عن بدلة أسنان سابقة أودت به  إلى فقده عشرة كغ من وزنه… ومليون ونصف المليون من الكلمات التي كان يمكنه سفحها على شاشات التلفزيونات المحلية وغير المحلية على وقع أن اسمه الافتراضي المتداول في الملاعب الثقافية، مقتبس من اسم أبي حيّان التوحيدي.. وقوله «إن الكلام يزدحمُ في صدري، فيقف قلمي لأتخيّره»… وهذا يشبه قولك: «ازدحمت الأفكار في ذهني»..
وبينما أنا أتثاءب من حلول وقت قيلولتي، برر ضيفي  زيارته غير المتوقعة لي بأنه مرّ في ضحى اليوم الذي نحن فيه على مشفى عام من مشافٍ تتبع لوزارة الصحة، وبسهولة ويسر تمت سلسلة من فحوص لوظائف القلب عبر أحدث تقنيات (الإيكو).. وكل هذه الخدمات قدمت له مجاناً من دون التفات إلى اسمه ومقامه.. ومثل هذه الخدمات تقدم للغني والفقير.. بينما المشافي الخاصة تتراوح فيها تكلفة مثل هذه الخدمات إلى ذروة الجشع..
واقترح ضيفي أن نشكل وفداً من زملائنا الأساتذة الجامعيين المتقاعدين لتهنئة تلاميذنا في الوزارة الجديدة الحبلى بمولود جديد… واعترضت على مشروعه.. إذ كيف نبارك بمولود فشل (الإيكو) والميكو والشيكو والديكو.. والريو دي جانيرو بالكشف عن هويته ومشاريعه وتشريعاته القادمة… والأفضل هو التريث ريثما نرى ونلمس.. وإن غداً لناظره قريب… كما إيماننا بالنصر القريب..

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed