آخر تحديث: 2019-11-18 19:34:42
شريط الأخبار

«تحذير».. لقطع الطريق على ترامب

التصنيفات: دولي,سياسة

مرة أخرى يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه وجهاً لوجه مع كتاب جديد يفضح بعض خبايا الإدارة الأمريكية ويوجه لساكن البيت الأبيض الذي يترنح من أزمة ذاتية إلى أخرى, انتقادات لاذعة بوصفه مستبداً وغير كفؤ يتعامل مع الأزمات والقضايا كطفل لا يتجاوز عمره 12 عاماً لا يدرك عواقب سياساته التي أدت إلى إخفاقات واضحة في الحكم.
في الكتاب الذي حمل عنوان «تحذير» والمقرر طرحه للبيع في 19 الجاري, رسم مؤلفه الذي اكتفى بالتعريف عن نفسه بأنه «مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب» صورة قاتمة تقشعر منها الأبدان عن ساكن البيت الأبيض المستبد الذي يشكل خطراً على أمريكا, في دعوة تحذيرية لعدم انتخابه لأن فوزه بولاية ثانية سيكون كارثة حقيقية, فعدا عن أن ترامب لا يصلح لقيادة الولايات المتحدة وإخراجها من أزمتها الدولية التي تفاقمت في عهده لأنه شخص متهور وغوغائي ولا يكترث بتقارير الاستخبارات والأمن القومي, فإن خصومه يرونه بسيطاً سهل الانقياد وسريع التأثر بالإطراء ما يجعله هدفاً سهلاً للتلاعب.
منذ وصوله إلى البيت الأبيض تفنن ترامب بافتعال الأزمات ونقض المعاهدات والاتفاقات الدولية, والإيغال في تصريحاته وقراراته العنصرية الفاضحة وتهوره الذي يبدو جلياً بعدم امتلاكه سيطرة كاملة على مداركه وعباراته التي تأتي في معظم الأحيان في غير المراد منها, بدليل أن الأشخاص الذين يقضون وقتاً مع ترامب يضايقهم ما يشهدونه, إذ إنه يتلعثم في الحديث ويهين الأشخاص ويستشيط غضباً بسهولة ويواجه صعوبة في تجميع المعلومات. واقع الحال الذي جعل كبار مسؤولي إدارة ترامب العام الماضي يفكرون في استقالة جماعية في إطار ما سمي «مجزرة ذاتية في منتصف الليل» لإطلاق إنذار عام بشأن سلوك ترامب، لكنهم سرعان ما عدلوا عن الفكرة بحجة أن ذلك سيزيد من زعزعة استقرار حكومة مختلة بالفعل.
القشة الأخيرة في خفايا أقوال وأفعال ساكن البيت الأبيض, بحسب الكتاب المرتقب الذي يتصدر عناوين وسائل الإعلام الأمريكية, هي ما يحدث على الحدود الأمريكية للعائلات المهاجرة، إذ اقترح ترامب إطلاق النار على أقدام المهاجرين لإبطاء تقدّمهم نحو الحدود الجنوبية، مردداً بذلك التعليقات التي تبجح بها علناً عام 2018 حين دعا إلى إطلاق النار على المهاجرين.
نظراً لأن القاصي والداني يعلم أن ترامب ليس ملماً بالتاريخ أو أي شيء آخر، يبدو للوهلة الأولى أنه من غير المعروف من أين يستوحي ترامب أسوأ نزعاته العنصرية وأكثرها شراسة، لكن متتبع سياسة ترامب ودعمه اللامحدود لحليفه «الإسرائيلي» يدرك أن ترامب هو تلميذ لامع لمعلمه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو, حسب مجلة «غلوباليست» التي قالت: «ترامب لم يتعلم من معلمه فحسب بل أضاف مبادراته القاسية».
وعليه فإن فكرة ترامب الهمجية لإطلاق النار على المهاجرين القادمين من أمريكا اللاتينية على مستوى الكاحل مستوحاة من السياسات الوحشية التي طبقتها حكومة الاحتلال على الشعب الفلسطيني.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

Comments are closed