آخر تحديث: 2019-11-18 19:34:42
شريط الأخبار

استنزاف بلا نهاية

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تحوّل ادعاء ما يسمى «التحالف السعودي بدعم الشرعية» في اليمن، إلى مجازر وحرب عبثية تفتقد إلى أدنى المصداقية التي حاول التحالف إيهام العالم بها، بأن دكتاتوريات ملكية – نفطية، اجتمعت «لإعادة الشرعية إلى أصحابها الأصليين»!، وبات من الواضح أنه بعد الهزائم الكثيرة التي مني بها العدوان أنها حرب لا هدف لها إلا تكسير العظام، للخروج بإنجاز ولو هزيل يقال عنه «انتصار» يستطيع من بدأ بالحرب التفاخر به لحسابات داخلية – أسرية سعودية تتعلق باستمرار الجلوس على العرش.
مواصلة العدوان السعودي حربه وبحثه عن إنجاز ما يحفظ ماء الوجه في الحرب العدوانية على اليمن، هي معادلة ناتجها كجمع أصفار من جهة الإنجاز، فبعد سنوات من التدمير والقتل لم يحصلوا على شيء ليصبح كل يوم أبعد مع ابتكار اليمنيين لوسائل هجومية بسيطة ولكنها فعالة، فيما ستتحول كل ضربة استراتيجية يمنية كما حدث في «أرامكو» إلى نكسة سعودية ستعيد بعض المراهنين التعساء على إنجاز ما إلى المربع الأول، أي الاستنجاد بأمريكا والغرب، من خلال إحداث حوادث تتعلق بإمدادات الطاقة وتتهم بها حركة «أنصار الله» أكثر فأكثر.
الحرب على اليمن يبدو أنها مع التعنت السعودي حرب استنزاف بلا نهاية، وخاصة مع السعي إلى معادلات متكافئة من الطرفين، فالسعودية ستجتهد لاستقدام أحدث الأسلحة الغربية لضرب أهداف يمنية مدمرة بالأصل، فيما أن التضاريس الجغرافية لا يمكنها الانسحاب من معادلات الميدان بالهجوم والدفاع والتي تكيفت في ظلها المقاومة اليمنية بقيادة حركة «أنصار الله», التي أدخلت على المعادلات السابقة خرقاً جدياً في مصلحتها، متمثلاً بقدرات تكنولوجية ذاتية قادرة على الوصول إلى أبعد نقطة للعدوان، للتعويض عن فارق الإمكانات التسلحية بفعل الإمكانات المادية والتواطؤ الغربي مع مجمع البترودولار الخليجي.
للسعودية حساباتها في الحرب على اليمن والتي على أساسها جمعت بعض الدول، التي أحرجت للانضمام إلى حرب غير مقتنعة بها، لكنها مع الهزائم المتواصلة والمذابح المتكررة بدأ بعضها بالانسحاب، لكن ذلك لن يوقف الحرب, فالغرب الذي يندد إعلامياً فقط بالمجازر ضد الشعب اليمني هو نفسه له مصلحة بمواصلة الحرب والسعودية التي لديها مليارات الدولارات تعلم كيف ترضيه.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed