آخر تحديث: 2019-11-18 19:34:42
شريط الأخبار

الاستثمار بالبشر

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

الكوادر البشرية المؤهلة سلاح خطير في نمو المجتمعات وازدهارها الاقتصادي والتنموي, وبقدر ما وصلت إليه الدول من تطور بقدر ما قدمت وصقلت معارف أبنائها بالعلم والمعرفة, فهم الأداة التي تسهم في تقدم الأعمال بمستوى ممتاز.
لا شك في أن هناك اهتماماً بشريحة الشباب مع التأكيد المستمر من جانب الجهات المعنية على إيلاء المبادرات الشبابية الخلاقة أولوية, مع أهمية التأهيل الدائم للكوادر العاملة في المرافق والقطاعات كافة, إلا أن سؤالاً ما يطرح نفسه بين الحين والآخر: هل استطاعت مؤسساتنا والإدارات بشكل عام ردم الهوة الحاصلة مابين الطاقات المتاحة وحسن تأهيلها وتطويرها؟ بمعنى أوضح هل لديها البدائل من الكفاءات الممكنة لشغل أي مكان ما بكل مقدرة وفي أي وقت؟!
ما ينقص بعض الجهات والدوائر العاملة ليس العدد من الموظفين والمنتفعين بتلك الوظيفة, ينقص فعلاً تأهيلهم ومرانهم على تأدية ما هو مطلوب منهم, وليس إبداع وإظهار مهاراتهم لتغيير نمطية وأداء ممارساتهم المكتسبة التقليدية..هناك كوادر في مؤسسات وشركات لا عمل لها, سوى مجرد حضورها الشكلي للمكان بغض النظر عما قدمت أو أعطت إنتاجاً يسجل في صفائح سجلاتهم الفارغة!
لنكن أكثر مكاشفة وواقعية, بطالة مقنعة وبأعداد غفيرة, تراكمت مشاكلها ولم تعِرها بعض الإدارات المتلاحقة أي معالجة تشعرها بأنها تحت دائرة الضوء والمحاسبة الجدية, فتماهت تلك الطاقات بالروتين ودخلت في متاهات النسيان, ولا يربطها بمؤسستها سوى راتب تتقاضاه مطلع كل شهر.
مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الإدارات التي من الأولوية تلمس مشكلات وهن الكوادر والطاقات ببعض المفاصل ومن مقدمة ما يجب فعله حقاً, توفير جميع السبل لخلق بيئة صالحة وقادرة على إنتاج رواد أعمال مزودين بالمهارات اللازمة ومفعمين بروح الحماس الذي يدفعهم إلى تحديد الهدف والسير نحوه بخطا ثابتة.
إن المستجدات التي نعيشها ما هي إلا نقاط تحول لمراتب ما في مختلف المجالات، ولن يحدث ذلك- كما رسم له- إلا بجهد الثروة البشرية التي نمتلكها والفكر المبدع والمتجدد الذي سيعمل على جعل الفكرة واقعاً ملموساً, قوام ذلك الإبداع والمبادرة الحق, فهل بمقدور مؤسساتنا وإداراتنا الاستفادة من كوادرها؟!

طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

Comments are closed