آخر تحديث: 2020-11-25 10:47:56
خبر عاجل
إخماد حريق صغير في إحدى غرف المدينة الجامعية بدمشق والأضرار مادية

تشخيص عشر حالات سرطان يومياً في اللاذقية أدوية سرطانية تغيب عن المشافي وتتوافر في صيدليات خاصة

التصنيفات: تحقيقات

عشر حالات إصابة جديدة بمرض السرطان تشخص يومياً في محافظة اللاذقية, والمؤلم أن حالات الإصابة بالأورام السرطانية بدأت تتزايد ضمن فئة الأعمار الصغيرة وهي الفئة التي لم تكن الأورام شائعة وسطها قبل سنوات. برغم الإحصاءات العالمية التي تقول: إن مرض السرطان سيصبح «القاتل الأول» عام 2030, ورغم كثرة ضحايا المرض الخبيث خلال العقود الماضية، إلا أن تطور العلاج أسقط عن المرض قناع الخوف بأنه الزائر الذي لا يبرح الجسم حتى يقتله ليحوله إلى مرض مزمن فالمواجهة باتت ممكنة مع نسب شفاء تصل إلى 90% خاصة إذا تم الكشف عنه مبكراً.
مع تطور العلاج وحرص الحكومة على تأمين الدواء مجاناً باستمرار من دون انقطاع, لم يعد مرض السرطان مخيفاً ولا عيباً ولا مدعاة للتكتم والتهرب خشية الوقوع في فخ مكاشفة المجتمع بالإصابة بالمرض, وما مهد الطريق أمام إزالة هالة الرعب والاستسلام أمام المرض هو أنموذج السيدة الأولى أسماء الأسد الذي بات محرضاً على تحدي المرض ومجابهته بالأمل والإرادة حتى الظفر بالشفاء.

علمتني التحدي
ريم (45) عاماً- ربة منزل- إحدى المصابات بسرطان الثدي والتي تتعالج في قسم المعالجة الشعاعية والكيميائية في مشفى تشرين الجامعي قالت لصحيفة «تشرين»: اكتشفت إصابتي بالسرطان قبل ثلاثة أعوام, في البداية كنت أخشى الدخول في أي حديث عن المرض مع الأشخاص الذين لا يعرفون بمرضي حتى لا أشعر بالنقص أمامهم أو أن يتسلل إلي إحساس بأنهم يشفقون علي.
وتضيف ريم: بعد أن أعلنت السيدة الأولى أسماء الأسد عن إصابتها بسرطان الثدي وكيف تعالجت وتحدت المرض حتى شفيت منه تماماً, أصبح لدي أمل كبير بأنني قد أشفى أنا أيضاً من المرض, ولم يعد لدي حرج بأن يعلم العالم كله بمرضي لأنني قررت أن أتحدى السرطان وانتصر عليه.
أدوية سرطانية في الصيدليات!
أشار يوسف (61 عاماً) مصاب بسرطان الرئة, إلى أنه تمر أيام ينقطع فيها العلاج من المركز بسبب ظروف الحصار والعقوبات الظالمة على بلدنا, ويستدرك: لكن المثير أن الأدوية السرطانية التي يجب أن تكون حكراً على وزارة الصحة نجدها تباع ببعض الصيدليات في المدينة وبأسعار باهظة جداً، متسائلاً: كيف يصل الدواء إلى بعض الصيدليات في الوقت الذي ينقطع فيه من المشفى؟.
وفي الوقت ذاته نوّه يوسف بالخدمات التي يقدمها قسم طب الأورام في المشفى وطريقة التعامل النبيل الذي يلقاه المريض داخل المركز, مشيراً إلى أن الدعم النفسي هو أكثر ما يحتاجه مريض السرطان.
غالية أم لطفل مصاب بسرطان الدم قالت : أكثر ما يحز بالنفس هو غياب الرقابة على الصيدليات, مضيفة: أحيانا ينقطع الدواء من المشفى فاضطر إلى شرائه من الصيدلية إلا أن أسعاره باهظة جداً ومتفاوتة بين الصيدليات التي تبيع الأدوية السرطانية. وتابعت غالية: مريض السرطان بحاجة إلى دعم نفسي كحاجته للعلاج. مؤكدة ضرورة أن يكون في كل مركز لمعالجة الأورام السرطانية قسم للدعم النفسي يتولى مهمة رفع معنويات المريض وحتى ذووه من خلال إيصال رسالة أن مرض السرطان لا يعني الموت البطيء وإنما الشفاء الذي يأتي بعد الصبر والعلاج.
معظمه متأخر
رئيس قسم علم الأمراض الباثولوجية في كلية الطب في جامعة تشرين الدكتور زهير الشهابي أكد لصحيفة «تشرين» تزايد حالات الإصابة بالسرطان في العالم ككل وليس في سورية فحسب, وعن اللاذقية بيّن الشهابي أنه يتم تشخيص عشر إصابات بالسرطان جديدة يومياً.
وأشار الشهابي إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة لأعداد المصابين بالسرطان في سورية, وذلك بسبب عدم وجود سجل وطني للسرطان مفعّل, برغم إنشاء هذا السجل عام 2001 وقيامه بعملية الإحصاء حتى عام 2010 إلا أنه توقف العمل به على كامل المساحة الجغرافية السورية بعد بداية الأزمة حيث اقتصرت إحصائيته على مشفى البيروني في دمشق باعتبار أن أغلب حالات السرطان تتم معالجتها داخله, إلا أن هذه الإحصاءات الواردة من البيروني لا يراها الشهابي دقيقة لأن هناك الكثير من حالات السرطان موزعة في بقية المحافظات ولا تخضع للعلاج في البيروني.
وعن الحالات التي يتم تشخيصها داخل القسم, أكد الشهابي أن معظم الحالات التي ترد للقسم تكون سرطاناً وفي مراحل متقدمة من الإصابة بالمرض وذلك بنسبة 60% لا تتماثل للشفاء, مبيناً أن هناك 100 نوع للسرطان وأكثرها شيوعاً هو سرطان الثدي لدى النساء وسرطان القولون والبروتستات عند الرجال, وأن جميع هذه الحالات كان من الممكن معالجتها لو تم الكشف عنها مبكراً عن طريق إجراء التحاليل و«إيكو», مشدداً على ضرورة برامج التوعية وتثقيف المواطن بأهمية الكشف المبكر عن السرطان.
وردا على سؤال فيما إذا كان التشخيص المبكر للإصابة بالسرطان يؤدي إلى الشفاء التام من المرض, قال الشهابي: السرطان 100 نوع وللأسف تم تشخيص جميع هذه الأنواع داخل القسم, مضيفاً: هناك ثلث يمكن منعه من خلال وقف التدخين والإكثار من الخضر والفواكه والابتعاد عن اللحوم الحمراء والدهون واتباع نمط الحياة الصحية من خلال ممارسة الرياضة وعدم التعرض الطويل للشمس وغيرها من أساليب الوقاية, وهناك ثلث يمكن كشفه مبكراً والشفاء منه بشكل كامل خاصة بعدما أصبحت هناك أدوية حديثة مناعية تعطي نتائج جيدة كحالة الإصابة بسرطان الثدي الذي يمكن الشفاء منه إذا تم الكشف عنه مبكراً, وهناك ثلث يؤدي إلى إطالة حياة المريض لأطول مدة ممكنة.
وفي السياق, أشار الشهابي إلى الحملة التي تقوم بها الحكومة سنوياً في تشرين الأول بهدف الكشف المبكر عن سرطان الثدي, متسائلاً: ما الذي يمنعنا من أن نقوم بجمع السيدات في الساحل السوري بين عمر 30 – 60 وإجراء صورة «ماموغراف» لهن وهي كفيلة بالكشف عن الورم إذا كان بحجم 1 سم, مضيفاً: أفضل بكثير من الحالات التي تصل إليها السيدة ويكون حجم الورم قد بلغ بين 6-7 سم وذلك بسبب الجهل وعدم المتابعة وعدم مراجعة الطبيب للكشف المبكر والمعالجة التي لا تكلف سوى عملية جراحية بسيطة.
ويتابع: كل شخص مدخن تجاوز عمره 50 عاماً يجب عليه إجراء صورة شعاعية للصدر للتأكد من عدم إصابته بسرطان الرئة, كما يمكن إجراء معايرة لهرمون الدم لكل شخص تجاوز 50 عاماً للكشف المبكر عن سرطان البروتستات.
وبهذه الخطوات الوقائية على نطاق المنطقة الساحلية على سبيل المثال, يؤكد الشهابي أنه من الممكن أن توضع لهذه الدراسة الممنهجة للكشف المبكر عن السرطان ميزانية تقدر على سبيل المثال بـ 30 مليون ليرة سورية, مشيراً إلى أن هذا المبلغ تنفقه الحكومة على العلاج الكيماوي والشعاعي لسيدة أو سيدتين مصابتين بسرطان الثدي.
وأضاف الشهابي: صحيح أن أغلب المصابين بالسرطان هم من كبار السن إلا أنه في الوقت ذاته لا يراعي هذا المرض أي عمر إذ يصيب الأطفال أيضاً وبأعمار صغيرة جداً, وتابع: كل عمر له ورم خاص به, إلا انه من الملاحظ في الدول العربية أن الإصابة بأي نوع من أنواع السرطان تتم أبكر بعشر سنوات على الأقل من الإصابات في دول العالم, مدللاً على ذلك بأن السيدات في العالم تصاب بسرطان الثدي بعمر بين 40-50 عاما في حين تصاب به السيدة العربية بعمر 30 عاماً وهناك إصابات عدة بسرطان القولون بأعمار صغيرة, مرجحاً السبب وراء ذلك إلى الاستعداد الوراثي.
وأكد الشهابي أن جامعة تشرين تعمل على تأهيل مقر لمركز أبحاث السرطان في المشفى الجامعي وكلية الطب البشري وإعداد الهيئة الإدارية والبحثية, وسيكون هذا المركز الأول من نوعه على مستوى سورية.
ولفت الشهابي إلى أن هذا المركز سيكون حاضنة بحثية باسم مركز أبحاث السرطان، خاصة في ظل ازدياد عدد حالات السرطان المشخصة بمركز الأورام والتشريح المرضي في كلية الطب, كما أنه سيجري الدراسات والبحوث العلمية في مجال علوم السرطان المختلفة، إضافة إلى تأهيل جيل جديد من الباحثين الشباب وتدريبهم على إجراء البحوث العلمية ونشرها في مجلات عالمية متخصصة بحثية, ناهيك بنشر الوعي العلمي في أوساط المجتمع ومساعدة مرضى السرطان بالعلاجات والإرشادات.
أسباب الإصابة بالسرطان
الدكتور الأستاذ ميخائيل جرجوس رئيس قسم العالجة الشعاعية والكيميائية للأورام في مشفى تشرين الجامعي والأستاذ في كلية الطب – جامعة تشرين قال لـ «تشرين»: هناك عشر حالات سرطان جديدة ترد يومياً إلى قسم الأورام في المشفى, مبيناً أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع الحقيقي للمرض في اللاذقية لأن هناك ما بين 2 – 3 ملايين شخص وافدين إلى المحافظة من محافظات أخرى, ناهيك بأن هناك أشخاصاً تم تشخيص إصابتهم بمرض السرطان في محافظات أخرى وهم يأتون إلى قسم الأورام للمعالجة لأن مركز المعالجة الشعاعية الموجود لدينا ليس له نظير سوى في دمشق, وعليه فان ازدياد الحالات لا تعكس حالات السرطان في اللاذقية.
وأكد جرجوس أن هناك ازدياداً مطرداً في حالات الإصابة بالسرطان في العالم أجمع وليس في سورية فحسب, موضحاً أن هناك أسباباً كثيرة للإصابة بالمرض وفي مقدمتها التدخين الذي يشهد انتشاراً واسعاً في سورية وبين أعمار صغيرة, وحسب الدراسات العالمية فإن ثمة علاقة قطعية بين التدخين والإصابة بالسرطان, إذ يعدّ التدخين سبباً مباشراً للإصابة بسرطان الرئة بنسبة 85%, في حين يؤدي بنسبة 15% للإصابة ببقية أنواع السرطانات وخاصة سرطان المري العلوي والبنكرياس والحنجرة والثدي والمثانة.
وأضاف جرجوس: كما أن هناك عوامل تلوث بيئية ومهنية من طبيعة المهنة تؤدي للإصابة بالسرطان كالمواد الإشعاعية, ناهيك بالازدحام السكاني وما يسببه من زيادة في عدد الإنتانات الشائعة المؤهبة لحدوث السرطان بنسبة 16%, مدللاً أن سرطان عنق الرحم الشائع في سورية سببه الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري «HBB» مشدداً على ضرورة الاهتمام بالنظافة الشخصية وإعطاء اللقاح ضد سرطان عنق الرحم بين عمر 5-50 عاماً للتقليل من الإصابة بهذا النوع من السرطان.
وتابع جرجوس: بالإضافة إلى فيروس التهاب الكبد الشائع الذي يتسبب بسرطان الكبد, وفيروس «ابشتاين بار» الموجود في الطبيعة والمسؤول عن الإصابة بسرطان الرأس والعنق والعقد اللمفاوية. وأوضح جرجوس أن السرطان مرض خطير ومخيف جداً لأن نسبة الوفيات فيه ما زالت عالية, والسبب في ذلك أن الكشف يأتي متأخراً, لافتاً إلى أن الشفاء من السرطان مرتبط ارتباطاً كلياً بالكشف المبكر, فكلما كان الكشف مبكراً تصل نسبة الشفاء إلى 90 %.
وأضاف: لسوء الحظ أن الكشف دائماً يكون متأخراً ويترافق بانتقالات بعيدة, موضحاً أن أهم المناطق التي ينتقل إليها سرطان الثدي هي الكبد والعظام والرئة والدماغ, وعندما يتم الكشف عن السرطان متأخراً بمرحلة الانتقالات البعيدة يصبح الشفاء صعباً وأحياناً غير ممكن مع انتقالات بعيدة, مستدركاً: إلا أننا في الوقت ذاته استطعنا من خلال الأدوية الحديثة تحويل سرطان الثدي من مرض مميت إلى مرض مزمن من خلال العلاج وتوفر مستقبلات هرمونية ايجابية لدى المريض.
وأوضح جرجوس أنه كلما كان حجم الورم صغيراً, كان بالإمكان إجراء جراحات محدودة مع المحافظة أحيانا على كتلة الثدي, خاصة أننا بتنا نرى حالات لسيدات يصبن بسرطان الثدي بأعمار صغيرة بين 30-35 عاماً, والمؤسف أن نسبة السيدات المصابات بسرطان الثدي تصل إلى 10% من نسبة المصابات التي تتجاوز أعمارهن الأربعين, والمؤسف أكثر أن السرطان الذي يصيب الأعمار الصغيرة يكون إنذاره سيئاً جداً مقارنة بالأعمار الكبيرة, لأن «الفوعة» أو عدوانية السرطان تكون أعلى بكثير .
كما أشار جرجوس إلى أهمية الحميّة الغذائية وأنواع الغذاء وعلاقتها بالسرطان, مبيناً أن التقليل من السكر ليس عاملاً أساسياً لعدم الإصابة بالسرطان لكن الشيء المثبت علمياً اليوم هو أنه لا توجد علاقة مباشرة بين تناول السكر والإصابة بالسرطان لكن هناك علاقة بين السكر والمرضى المصابين بالسرطان, مشدداً على ضرورة أن يكون الطعام صحياً يعتمد على الخضر والفواكه قليل الدسم وقليل السكريات خاصة الصنعية, مع ضرورة الإقلال من اللحوم الحمراء لان كميات كبيرة منها مؤهبة للإصابة بسرطان القولون.
الدولة ملتزمة
بالرغم من العقوبات المفروضة على سورية وظروف الحرب الإرهابية, أكد جرجوس أن الحكومة ملتزمة بتأمين أدوية السرطان وتوفيرها في جميع مراكز المعالجة, مبيناً أن أي انقطاع للأدوية يكون بسبب الحصار المفروض علينا بدورية الأدوية بأن تأمين الدواء يعتمد على تامين القطع الأجنبي, الأمر الذي يشكل مجال ضغط على الاقتصاد السوري خاصة أن أسعار الأدوية مرتفعة وتقدر بالمليارات.
وأشار جرجوس الى أن هناك طريقين لوصول الأدوية السرطانية إلى القطاع الخاص والصيدليات, الطريق الأول نظامي حيث تقوم الدولة التي تستورد الأدوية نظامياً من بعض الشركات بإعطاء الحق لهذه الشركات ببيع أدويتها نظامياً للقطاع الخاص, ولاسيما أن هناك مصابين بالسرطان ميسوري الحال يرغبون في العلاج في القطاع الخاص, أما الطريق الثاني فهو تهريب , داعيا الأطباء إلى عدم التعامل مع الأدوية المهربة لأنها خطرة وغير جدية ولا تتمتع بالموثوقية لأنها ليست عن طريق الدولة التي تكفل الأسعار والتراخيص النظامية بالإضافة إلى شروط الحفظ الصحية, مشدداً على أن الأدوية المستوردة عن طريق الدولة آمنة 100%.
وعن التكلفة المادية التي تتكبدها الدولة على مريض السرطان, أوضح جرجوس أن التكلفة تختلف بحسب نوع السرطان, فالمريض المصاب بسرطان «الميلانوما» وهو سرطان جلدي خبيث جداً سريع الانتقال إلى الأعضاء, يحتاج معالجة هدفية بأدوية تبلغ تكلفتها شهرياً ما بين 3-4 ملايين ليرة سورية, وقد يحتاج المريض علاجاً يستمر سنوات, ومادام المريض يستجيب للعلاج فإن الدولة تؤمن له الدواء, كما أن هناك أدوية وقائية لسرطان الثدي تكلف 3 ملايين ليرة شهرياً.
وأضاف جرجوس: صحيح أن أسعار الأدوية السرطانية باهظة بشكل عام إلا أن الدولة لا تبخل بتأمين جميع أنواع الأدوية النوعية مجاناً إضافة إلى بقية أنواع العلاج من تحاليل وصور وجرعات كيماوية.
وأكد جرجوس أن السرطان ما زال مرضاً ينظر إليه 90% من المجتمع على أنه عيب وعلى المصاب وذويه إخفاؤه عليه, مشدداً على ضرورة زيادة الوعي والتحرر من هذه المخاوف التي تزيد شعور المريض بالألم, مضيفاً: لا شك في أن إفصاح السيدة الأولى أسماء الأسد عن مرضها وحديثها عن مراحل علاجها وكيفية تحدي المرض والانتصار عليه بالإرادة والصبر الأمل شكلت أنموذجاً يحتذى به, إذ أصبح أغلبية المرضى وخاصة السيدات المصابات بسرطان الثدي, والمجتمع أيضاً أكثر تقبلاً لمرض السرطان وأكثر أملاً بأنه يمكن الشفاء منه.
الدواء الوطني آمن وفعّال
وعن تفاوت أسعار الأدوية السرطانية في الصيدليات, قالت نقيب الصيادلة في سورية الدكتورة وفاء كيشي لـ«تشرين»: معظم الأدوية السرطانية يتم استيرادها من عدة دول, وعليه فمن الطبيعي أن يكون هناك تفاوت في أسعار هذه الأدوية تبعاً للمصدر المورّد.
وأكدت كيشي أنه يجب على الطبيب عدم كتابة دواء مهرّب ضمن الوصفة الطبية لان الدواء المهرب خطر لا يتمتع بالموثوقية ولا يُحفظ ضمن الشروط الصحية المطلوبة, مشيرة إلى تعميم أصدرته نقابة الأطباء تشدد فيه على الأطباء الالتزام بالدواء الوطني وعدم كتابة دواء أجنبي مهرّب حفاظاً على سلامة صحة المواطن.
وأوضحت كيشي أن نقابة الصيادلة ملتزمة بالقوانين وتعمل باستمرار على مراقبة عمل الصيادلة, والتشديد على الالتزام بالقوانين وتجنب التعامل بالأدوية المهربة.

طباعة

التصنيفات: تحقيقات

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed