آخر تحديث: 2020-07-07 02:40:39
شريط الأخبار

أول تقرير يحدد مُنعكسات الأزمة على سـوق العمـل

التصنيفات: أهم الأخبار,اقتصاد,اقتصاد محلي,السلايدر

مازالت رحلة البحث عن فرصة عمل هي الجزء الأصعب في حياة المواطن سواء كانت لإعالة أسرته أو ليقوم المواطن نفسه بتأسيس أسرته الخاصة و المساهمة في بناء المجتمع والسير به في الاتجاه الصحيح، ولاسيما الشباب الذين أنهوا خدمة العلم مقدمين أغلى ما يملكون لخدمة وطنهم الغالي، وكأحد نتائج الأزمة السلبية التي أرخت بظلالها على المجتمع, والتي أثرت بشكل كبير ملحوظ في سوق العمل وحاجاته, ومقدرة المواطنين على الدخول فيه, هذه المشكلات وغيرها تفتحها «تشرين» أمام مدير مرصد سوق العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل محمود الكوا الذي كشف لـ«تشرين» أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أجرت بالتعاون مع مكتب الإحصاء مسحاً شاملاً شمل أكثر من 4500 منشأة في القطاع الخاص لتحديد الاحتياج الحالي من اليد العاملة في هذا القطاع, وذللك بهدف سبر حاجات سوق العمل, لجهة الطلب على قوة العمل أو لجهة عرض قوة العمل.
مسح
فقد شمل المسح ما يقارب الـ41 ألف فرد في المحافظات الآمنة في وقت تنفيذ المسح, وذلك في نهاية الربع الرابع من العام الماضي، وتم التعاون لإعداد تقرير هو الأول من نوعه يحدد أبرز منعكسات الأزمة على سوق العمل، وأضاف الكوا إن التقرير الآن هو قيد العرض على لجنة التنمية الاقتصادية, وذلك لأخذ ملاحظات الجهات العامة وتعديله وإخراجه في صيغته النهائية، منوهاً بأنه أول تقرير أو دراسة لسوق العمل يتم تنفيذها خلال الأزمة, وتم إنجازها خلال هذا العام بالتعاون مع مكتب الإحصاء.
فرص عمل
وأكد الكوا أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تعمل بشكل أساس على بناء شراكات مع القطاع الخاص عبر مرصد سوق العمل، وبيّن أنه يتم تحديد الشواغر والفرص التدريبية بنوعيها تدريب لمكان العمل والتدريب المنتهي بالتشغيل, والشواغر الموجودة لدى أصحاب العمل في القطاع الخاص, ليتم الربط والمواءمة بين المسجلين لدى المرصد, والموجودة أسماؤهم في قاعدة بياناته في الوزارة ومراكز تمكين الشباب والفرص المتاحة ليتم توفير التدريب وبناء القدرات للداخلين الجدد إلى سوق العمل ضمن مراكز تمكين الشباب.
مراكز
وأوضح الكوا أنه حالياً يوجد مركز تم افتتاحه بشكل تجريبي وتم افتتاح مركز تمكين الشباب في دمشق منذ شهر شباط عام 2018 يوفر التدريب وبناء القدرات للداخلين الجدد لسوق العمل، إضافة إلى احتضان لرواد الأعمال وتم إنشاء سجل يخص المشروعات الريادية وذلك بهدف رصدها و تقديم الدعم اللازم لها، ويعد هذا المركز أداة تدخل للمرصد في سوق العمل بما يسهم في تنشيط سوق العمل، مشدداً على فكرة أنه تم افتتاح هذا المركز بشكل تجريبي في دمشق لدراسة نقاط الضعف والتحديات, والفرص المتاحة من أجل تلافي نقاط الضعف في سوق العمل, وزيادة نقاط القوة وذلك عند توسيع سوق العمل، وخلال حديثه أفصح الكوا أن الوزارة تجهز لثمانية مراكز جديدة ليتم افتتاحها قبل نهاية العام الجاري وذلك في محافظات حماه، طرطوس، اللاذقية، حلب، السويداء، الحسكة ودير الزور لتوفير هذه الخدمات حيث تغطي تقريباً مساحة الجمهورية العربية السورية وتوفير خدماتها على المستوى المحلي، بما يمكن بناء قدرات العمل وملاءمتها مع سوق العمل والفرص المتاحة حالياً.
دعم
أما فيما يتعلق بالمسرّحين من خدمة العلم, فأكد الكوا أنه تم تصميم استمارات لسبر واختبار توجهاتهم وكشفت هذه الاستمارات أن ما يزيد على حوالي 60% من المسرحين يرغبون في العمل لدى جهات القطاع العام, لذلك تم التنسيق مع وزارة التنمية الإدارية لتحديد الشواغر الموجودة والمتاحة لدى جهات القطاع العام ويتم العمل حالياً للتحضير من أجل دراسة هذه الشواغر المتاحة, والشهادات العلمية والخبرات العملية لدى المسرحين بما يمكن من مواءمة هذه الشهادات والخبرات مع الشواغر المتاحة، وذكر الكوا أن برنامج دعم السرحين يوفر للمسرحين مكافأة شهرية نقدية بقيمة 35 ألف ليرة مدة 12 شهراً وبلغ عدد المستفيدين منها حتى اليوم أكثر من 35 ألف مسرح.
مسار جديد
وصرح الكوا أن هناك مساراً آخر يتم العمل عليه الآن لدعم المسرحين وهو توفير تمويل مدعوم لتأسيس المشاريع المتناهية الصغر وتم رصد مبلغ مقداره مليار ليرة، وسيتم تمويل هذه المشاريع بالتعاون مع المصرف التعاوني الزراعي, ولفت الكوا إلى أنه تم توقيع الاتفاق المالي والإداري بين الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية والمصرف التعاوني الزراعي ليتم البدء بإقراض المسرحين، مبيناً أن سقف القرض هو مليونا ليرة سورية حسب نوع المشروع، بينما الفائدة تبلغ قيمتها 10% تقسم إلى قيمتين 6% يسددها المسرّح و 4% تسددها الوزارة عبر الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية كنوع من الدعم للسادة المسرحين.
أما عن المسرّحين الراغبين في العمل لدى جهات القطاع الخاص فكشف الكوا أنه تم تنفيذ أكثر من برنامج تجريبي مع شركات القطاع الخاص آخرها كان مع بنك سورية الدولي الإسلامي بعنوان «كفيتو ووفيتو» توجه وقتها البرنامج لتدريب 75 مسرّحاً ضمن مركز تدريب الشباب في دمشق، ومن ثم استمر التدريب في مكان العمل لدى المصرف و بعدها سيتم اختيار الأنسب من المتدربين للاستمرار في العمل ضمن المصرف وفق عقود عمل أصولية، إضافة إلى أنه تم تنظيم معرض خاص للتوظيف في محافظة حلب وتم منح الأولوية في الفرص للسادة المسرحين.
اختلال
أما فيما يخص الاختلال الحاصل في سوق العمل والمتمثل بارتفاع نسبة الإناث في دوائر العمل مقارنة بالذكور أوضح الكوا أن هذا الاختلال أصله تاريخي بمعنى, إن مشاركة الإناث في سوق العمل كانت منخفضة أساساً بالمقارنة مع الذكور، لكن نتيجة ظروف الأزمة وانعكاسها على سوق العمل نتجت هذه الزيادة لمصلحة الإناث حيث أدت الأزمة الحالية إلى انخفاض نسبة الذكور في سوق العمل.
تمكين
وأضاف الكوا أن الوزارة عملت على عدة برامج لدمج المرأة في سوق العمل منذ عام 2017 كإحدى السياسات لمواجهة التحديات المتوقعة في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار فتم تنفيذ عدة برامج تدريب مهني وعلى سبيل المثال تم تدريب النساء على الكهرباء المنزلية وهو أحد الميادين التي لم تكن المرأة تشارك فيها من قبل، وأضاف الكوا أن الوزارة تنفذ من خلال الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان دراسة لتحديد أبرز المعوقات الاقتصادية والاجتماعية لمعوقات دخول المرأة سوق العمل ورفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل كإحدى الاستراتيجيات المتوقعة في الطلب على قوة العمل لمرحلة التعافي و إعادة الإعمار.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار,اقتصاد,اقتصاد محلي,السلايدر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed