آخر تحديث: 2019-11-18 19:34:42
شريط الأخبار

مناقصات على القياس!

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

أظن أننا نواجه عقبة كبرى ليس من السهل تخطيها, وصعوبتها في أنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بآليات عمل بعض مؤسساتنا الإنشائية ورؤيتها لتنفيذ الأعمال وعلاقتها بالمنفذين .. المشكلة، ببساطة، تتلخص في أن هناك ممن هم في موقع المسؤولية يخطط ويقرر من وجهة نظره الخاصة وأهوائه المنفعية ضارباً عرض الحائط بالنصوص والمعايير المتبعة عند إرساء المناقصات على أي جهة كانت..!!
لا يختلف اثنان على أن مشاريع بعض الجهات وما يتبعها من أعمال ومسلسل مناقصاتها ورسوها أحد أكثر الأنشطة العامة تعرضاً للفساد, فكثيرة هي الحالات لمناقصات ترى في شكلها القانون, وفي بواطنها تلمس الظلم والفساد, لكونها قد تأتي مناقصة مفصّلة حسب قياس شخص معروف «بشحمه ولحمه», وفوق ذلك يحاول صناع المناقصة إيهام الآخرين بأنها مناقصة صحيحة لا شائبة فيها..!
ممارسات متنوعة بالألوان, دبرت في الليل أو من تحت الطاولات, وفيها من الإجحاف والظلم بحق عارضين لهم اليد الطولى في تنفيذ أعمال جيدة عبر تجهيزات متكاملة بكفاءة وقدرة عاليتين, إلا أنهم استبعدوا فقط لأنهم دخلوا من الباب..! وغيرهم قد يكون محل ترحيب بغض النظر عن مغالطاتهم وعيوب أعمالهم..
ما حصل مؤخراً من مهزلة حقيقية في «الطرق والجسور» عندما نظم أحد الفروع عقداً لتنفيذ مشروع طريق بقيمة مالية كبيرة بعد إعلام متعهد واحد فقط, دون الآخرين، وبعد أن تم كشف خيوط ما حصل تريثت المؤسسة في «تمريق» ما تم الاتفاق عليه في جنح الظلام..!
ما يهم هو الإشارة إلى أن هناك مناقصات يتم التلاعب ببعض آلياتها وخططها, وهناك ممن يتقن فنون اللعب والنصب بمباركة من قبل بعض الإدارات التي تتذرع بأنها لا دخل لها بأي من الحيثيات, لكنها هي من توجه «من تحت لتحت», وتدلل على أي من الطرق التي يجب اتباعها ممن هم أقل منزلة وظيفية منهم..!.
يكذبون ويراوغون ويشعرون الآخر بأنهم ينفذون وفق الطرق المتبعة, لكن هناك ما هو أعظم و«أشنع», وعندما يتقدم الكفؤ يشرعون ضرورة التقيد ويمارسون التعقيد من أجل إرساء العطاءات والمناقصات للمعارف أو لمن…!
هذا هو الفساد .. ولا مجال أمامنا للاستهجان والاستغراب .. إنه فساد في الذمم وخيانة الأمانة .. ولنا عودة !!.

طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

Comments are closed