آخر تحديث: 2019-11-19 00:38:44
شريط الأخبار

راسل وإشكالية العلاقة بين الفلسفة واللغة

التصنيفات: ثقافة وفن

لا نجد لدى راسل نظرية متسقة في اللغة وإنما يمكن الملاحظة أنه يقف من اللغات الطبيعية التي تصاغ فيها الأفكار والكتابات والاتصالات المختلفة موقفاً ملؤه الازدواج والتناقض فمن جهة يعتقد هذا الفيلسوف أن هناك معنى يمكن بمقتضاه أن يقال إن اللغات الطبيعية هي بمثابة مرشد يقود إلى فهم طبيعة العالم الذي يتم الحديث عنه وهو يؤكد أن في ذلك علاقة قابلة للاكتشاف بين بناء الجمل أو العبارات وبناء الوقائع أو الأحداث التي تشير إليها تلك العبارات..

وبالتالي هنا لا يخمن راسل أن بناء الوقائع غير اللفظية غير قابل للمعرفة تماماً بل هو يعتقد أنه قد أخذ من الحيطة القدر الكافي من حيث إنه يستطيع أن يتخذ من خواص اللغة أدوات يمكن الاستعانة بها في فهم بناء العالم إلا أنه من جهة أخرى يمكن الملاحظة أنه هو نفسه أي رسل قد فطن إلى أن هناك أساليب عديدة تجعل من اللغة في بعض الأحيان تلعب دور المضلل، مع إيمانه وتأكيده في الكثير من أبحاثه وبشكل صريح أن تأثير اللغة على الفلسفة كان تأثيراً عميقاً وإن كان قد بقي غير معترف به تقريباً وفضلاً عن ذلك قام بالتوضيح كيف أن اللغة الطبيعية غير مهيأة للتعبير عن العديد من المسائل الفلسفية مؤكداً بأنه لو تم إمعان التأمل في الألفاظ فإنه يمكن الملاحظة أنها تؤدي وظيفتين فهي من جهة تقرر وقائع وهي من جهة أخرى تستثير انفعالات وبالتالي إن الفيلسوف يحتاج الاعتراف بوجود هاتين الوظيفتين حتى لا يقوم بالخلط بينهما.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed