آخر تحديث: 2019-11-19 00:38:44
شريط الأخبار

الأفلام القصيرة مهمة لسهولة انتشارها في العالم يزن أنزور: السينما لا تموت ولها أثر تاريخي متأصل في الشعوب

التصنيفات: ثقافة وفن

الولد سر أبيه … فشغفه بعوالم السينما لم يأتِ من فراغ، يزن أنزور الذي سار على خطا والده المخرج المبدع نجدة أنزور وجده إسماعيل أنزور أحد أهم الرواد المؤسسين للسينما السورية يحاول تلمس خطاه ورسم ملامح جديدة للسينما السورية من وجهة نظر شابة، يزن أنزور نال مؤخراً الجائزة الكبرى في مهرجان الدار البيضاء عن فيلم «جوري» التقته «تشرين» وكان لها هذ الحوار:
• فيلم «جوري» نال الجائزة الكبرى في مهرجان الدار البيضاء لنتحدث قليلاً عن ظروف مشاركة الفيلم في ظل الحظر المفروض على سورية؟
•• الجائزة الكبرى في كازابلانكا هي دافع قوي لي بمسيرتي الفنية وتحملني المسؤولية لأقدم أعمال أهم بالمستقبل، بالتأكيد ليس من السهل أن تنتشر الأفلام السورية المنتجة في سورية نتيجة الحكم المسبق عليها وصعوبة دفع رسوم الاشتراكات بالمهرجانات العالمية نتيجة الحظر، ولكن حاولت بفيلم «جوري» أن أقدم رسالة إنسانية والحمد لله وصلت الرسالة إلى قلوب كل من تابع الفيلم سواء في سورية أو خارجها، وسأحاول أن أنشر الفيلم في المهرجانات العربية والعالمية المتاحة.
• الفيلم كتب منذ عدة سنوات ما سبب تأخر تنفيذه، وما الصعوبات التي واجهتك خلال إخراجه؟
•• الفيلم كتب أثناء الأزمة وقد أتت فرصة الفيلم نتيجة حصولي على جائزة أفضل إخراج بالفيلم السينمائي القصير «خبز»، تم تنفيذ الفيلم في وقت قصير وظروف مناخية صعبة وبعض المعدات لم تكن متاحة نتيجة تزامن تصوير الفيلم مع فيلم طويل للمؤسسة ولكن التحضير المكثف والجهد الجماعي جعلنا نتخطّى كل الصعوبات، فيلم جوري هو حكاية سينمائية روحانية تحكي قصة فتاة صغيرة حوصرت في منطقة حرب محوطة بالجماعات المسلحة، توجهت عبره للطفل السوري الذي عانى معاناة كبيرة في حرب ودمار وإبادة جماعية وذهبت آماله وطموحاته وأسرته وعانى الخوف عند سماع أصوات الانفجارات والصواريخ والقتل والرصاص ويجب أن نركز على هذه الحساسية العالية، والفيلم مهدى للعائلات السورية التي عانت ويلات الحرب وهو فيلم قاسٍ وفيه العديد من المواقف الإنسانية الصعبة وفيه بعض التشويق والخيال.
• إلى أي حد تم تنفيذ السيناريو المكتوب إخراجياً على أرض الواقع، وهل طرأت تعديلات عليه خلال العملية الإخراجية؟
•• نستطيع أن نقول إنه تم تنفيذ ٨٠% من النص كما كان مخططاً له ومرسوماً بالستوري بورد، ولكن عامل الطقس والأماكن التي تغيرت نتيجة الظروف الإنتاجية جعلتني أعدّل قليلاً على النص من دون أن أخرج عن الإطار العام للفكرة، وكنت مستعداً للتعديل، لأن المخرج يجب أن يحضر عمله جيداً ويكون جاهزاً لأي تعديل.
• لكن البعض يتساءل عن مبرر وجود ممثل لبناني في حكاية سورية بكل تفاصيلها ؟
•• الفنان بيير داغر موجود بالسينما والدراما السورية منذ زمن وهو فنان مبدع لديه كاريزما خاصة وشاءت الظروف وجود الفنان بيير في دمشق أثناء تحضيري للعمل ولدي شخصية الأب بالفيلم مناسبة جداً له فتم الاتفاق معه مشكوراً لتعاونه الكبير معنا وقد أضاف من سحره الخاص للشخصية، وقد شكل مع الفنانة روبين عيسى حالة من التناغم وقامت بأداءٍ كبير وأضافت الكثير للفيلم بإحساسها العالي.
• برأيك هل هناك ذاكرة سينمائية حقيقية للأفلام القصيرة السورية وهل من الممكن أن تجد هذه النوعية من الأفلام طريقها نحو العالمية؟
•• السينما القصيرة مهمة جداً لأنها تنتشر بسهولة أكبر في العالم وتحمل من الفكر المكثف ما يمكن أن يوصل رسائل كبيرة وفي وقت سريع، وتضع أمامنا ثقافة وفكر الشعوب بالأزمنة التي وجدت فيها، وأدعو المؤسسة العامة للسينما أن تنشر هذه الأعمال على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن يمر عليها ٣ سنوات على الأكثر لتصل رسالة الأفلام بشكل أوسع.
• إذاً يستطيع الفيلم السينمائي القصير أن يحقق أثراً في المستوى السينمائي كفاعلية تاريخية ؟
•• بالتأكيد فالفيلم القصير لا يقل بأهميته عن الفيلم الطويل، برغم أنه لا يملك شباك تذاكر ولكن ممكن أن ينتشر عن طريق المهرجانات ووسائل التواصل الاجتماعي كما قلت سابقاً، والسينما لا تموت ولها أثر تاريخي متأصل في الشعوب وخصوصاً إذا نفذت بصدق لتصبح فيما بعد أيقونة ومرجعاً لسينمائيي المستقبل.
• كان لك عدة مشاركات في مهرجان الأفلام القصيرة لسينما الشباب ماذا قدم لك على صعيد التجربة والطرح والتكنيك؟
•• كانت لي مشاركة واحدة بمشروع سينما الشباب وهو فيلم «خبز» الحائز على جائزة أفضل إخراج عام 2016، وما تبقى من أفلام هي أفلام احترافية قصيرة، بالإضافة إلى أفلام أخرى مثل «تاتش» و«الله معنا» و«جوري» والفيلم الطويل «حنين الذاكرة» المشترك مع ثلاثة مخرجين، كل فيلم أقدمه يعطيني الكثير من الخبرة في كل شيء وذلك لأنني أحب أن أضع بصمتي بكل تفاصيل العمل سواء بالإخراج والكتابة والتصوير والمونتاج والموسيقا والديكور والغرافيك وتصميم البوسترات.
• جديدك القادم؟
•• أتفاوض حالياً مع عدة جهات لأدخل عالم الدراما بشكل مناسب، وأسعى لأن أحقق حلمي بإخراج فيلم طويل ولكن أبحث عن النصوص المناسبة التي تحمل الفكر والأسلوب اللائق بالمشاهد العربي.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed