آخر تحديث: 2020-08-08 23:31:15
شريط الأخبار

لماذا سلّم مور باستحالة تفنيد مفهوم الخير..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

الفيلسوف مور في منهجه التحليلي الذي يعرض فيه لآراء الكثير من الفلاسفة والمفكرين والعلماء بطريقة تحليلية من أمثال هيوم وبركلي وبرادلي ووليم جيمس وغيرهم عمل على تطبيق هذا المنهج على الكثير من المفاهيم الأخلاقية مثل مفهوم الخير ومفهوم الإلزام الخلقي مؤكداً أن المهمة الأولى للأخلاق هي تحديد معنى الخير وليس التعريف اللفظي في رأيه هو النموذج الصحيح بل على حد تعبيره لا بد أن يقوم التعريف بمهمة تصنيف الطبيعة الواقعية للشيء المراد تحديده ومن ثم فإنه وعلى حد تعبيره لا بد للتعريف من أن ينص على الأجزاء التي يتكون منها كلّ هذا الشيء..

موضحاً وبالرغم من إيمانه بمنهجه التحليلي أن الصفة الخيرية هي صفة خاصة وفريدة لا تقبل التحليل من حيث إنها صفة غير مركبة مؤكداً أن مصطلح الخير هو واحد من تلك الحدود القصوى التي تستند إليها الحدود المركبة القابلة للتعريف ولو تم إمعان التأمل قليلاً في هذا المنهج الذي اصطنعه مور أثناء تحليله لفكرة الخير يمكن الملاحظة أن هناك عدداً من الاتجاهات المختلفة التي انتهجها في هذا الصدد فهو بداية عمل على اصطناع طريقة الفحص محاولاً أن يترجم مفهوم الخير إلى لغة أخرى يمكن العثور معها على تصور آخر أو تصورات أخرى تعادل مفهوم الخير لكي لا يصل إلى القول باستحالة الاهتداء إلى مكافئ منطقي لهذا المفهوم ولكنه وعلى الرغم من ذلك عمل على رفض شتى المفاهيم الأخرى بحجة أنها يمكن أن يكون فيها شيء من المغالطة الطبيعية مما حدا به إلى القول باستحالة تحليل هذا المفهوم.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed