آخر تحديث: 2020-05-29 19:19:40
شريط الأخبار

وجهة نظر .. إرهاب «داعش» إلى زوال

التصنيفات: زوايا وأعمدة

وضاح عيسى

ما تلقاه تنظيم «داعش» الإرهابي في الآونة الأخيرة من ضربات قوية هزت أركانه في كل من سورية والعراق وليبيا، يمهد الطريق واسعاً للمضي قدماً في القضاء على هذا التنظيم وغيره من التنظيمات الإرهابية التي تعيث قتلاً وتدميراً ممنهجاً في أماكن وجودها، وتسرق النفط والإنتاج الزراعي والمعامل الصناعية والآثار وغيرها وتبيعها في أسواق الدول الداعمة لها لتأمين كل إمكانات شن حربها الإجرامية على دول وشعوب المنطقة تنفيذاً لمخططات قوى غربية متآمرة قدمت لها أسباب قوتها وإرهابها فتوسعت وانتشرت، ودفعت باتجاه تغطية ممارساتها الإجرامية سياسياً وإعلامياً وتسويقها بما يخدم أهدافها العدوانية.
لكنّ الهزائم المتوالية التي لحقت بالتنظيمات الإرهابية وخصوصاً «داعش» في سورية والعراق وليبيا بعد تمدده الخطر فيها، أتت نتيجة توافر إرادة المواجهة التي لم يستطع الغرب وأتباعه بكل الإمكانات التي وفروها للإرهابيين أن يثبطوا عزيمتها أو ينالوا من شكيمتها رغم مئات الهجمات الإرهابية التي قام بها التنظيم الإرهابي على المدن والبلدات وأدت إلى فرار السكان خوفاً من ممارسات إرهابييه الوحشية التي يقوم بتصويرها وبثها على شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي في محاولة لخلق حالة من الهلع في قلوب الناس، وبالتالي تسهيل وتسريع انتشار الإرهاب في الأرجاء بزمن قياسي ليتسنى لمشغليه تحقيق مشروعاتهم القذرة.
ومع إجرام «داعش» بحق الناس في الأماكن التي يسيطر عليها لم يحرك الضمير العالمي ساكناً أمام هول فظائعه مادام المستهدف شعب المنطقة، وظل الغرب وأتباعه من العرب وغيرهم ينافقون على الرأي العام في قلب الحقائق ويسوقون أفكاراً تصب في تقبل ممارساته الإجرامية من أجل تحقيق ما يسيل لعاب ذئبيته عبر إرهاب بدأت هزائمه تتوالى دراماتيكياً، ومناطق سيطرته تنحسر تدريجياً في الأشهر الأخيرة، في ظل الصمود والمواجهة الأسطورية له ولداعميه، وبالتالي إخفاق المشاريع التي يسعى لتنفيذها في المنطقة.
فإرادة المواجهة، رغم الظروف التي أحاطت بها، كانت الأبقى والأقوى وحققت إنجازات يعتد بها أدت إلى اهتزاز كيان أخطر تنظيم إرهابي مصنف في قائمة الإرهاب الدولي.. فخسائره المتلاحقة نتيجة الحملات العسكرية التي تشن ضده على كل الجبهات تبشّر باقتراب تفككه وزواله تدريجياً وطي مرحلة قاسية من إرهاب عانت من تبعاته أغلب شعوب المنطقة.
waddahessa@gmail.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed