آخر تحديث: 2021-01-23 15:49:54

قيثارة الطّفولة.. شباب الغد

التصنيفات: ثقافة وفن

بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيس اتحاد الكتّاب العرب في سورية، وفي اليوم الأوّل من أسبوعه الثقافي الأوّل، أقام فرع دمشق لاتّحاد الكتّاب العرب فعالية طفلية بعنوان: “قيثارة الطّفولة.. شباب الغد”، شارك فيها مجموعة من الأطفال الموهوبين في مختلف المجالات الأدبية والفنية.

وفي كلمتها، قالت مقدمة الفعّالية الطّفلة قمر قشلان: إنّها مسؤولية كبيرة تلقى على عاتقنا، نحن الأطفال، أن تكون بداية احتفالات فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس اتحاد الكتاب العرب في سورية، إقامة مثل هذه الفعالية التي تؤكد إيمانه بالمسؤوليات الجسام الملقاة على عاتق الأدباء والمثقفين تجاه الأطفال، إيماناً منهم بأن الطفل هو الباني الحقيقي لمستقبل يليق ببلدنا وإنجازات جيشنا.

ومن قصيدة “نسور الأرض” للطّفلة شهد السعيدي نقتبس: سأحدثكم عن أخبار عن جيشِ بلادي المغوار نسرٌ حامَ بكل غمار حان العهد بكل جدار صنع المجد فكان شعار لم يرضَ وطناً ينهار رغم المحن ورغم الوهن كان نوراً شعلة نار بزغ الفجرُ طلع نهار طردَ الدَّنَسَ والأشرار.

بدوره، أهدى الطّفل محمد عريضة قصيدته لمن روى تراب الوطن بدمائه.. لرجال الله في الميدان، يقول: يا نصرُ قد ذكرتني الشهدا.. بدمائهم روّا تُرابها دفقا يا نصرُ أحيي دماءهم ألقَا.. وأخبرهم بأن النصر قد سبقا يا نصرُ أكمل طريقكَ واثقاً خضراً.. وحرر ترابَ وطني من الأعَرابِ ومن فسقا..

وقرأت الطّفلة ماسة دعبول قصتها التي حملت عنوان: “تأمّلات.. العطر إلى المطر” تقول: طبيعيةٌ والوصفُ بذاتهِ وضع النقط على أسطرٍ نحسُ وتشعر بالحروف التي تكتب عليها، صوت الصدى يسأل زهور الليلك التي تمشط شعرها البنفسجي بكل رقةٍ وهي تستمتع لغناء العندليب.. نهرب من واقعنا لندخل إلى طبيعةٍ هادئةٍ لنرى الخيال مرتين: مرةً نراها في الأحلام ومرةً نراها لا نعرفُ خيال أم حقيقة.. أمّا شلال القص الذي نستمع إلى صوته ونتخيل قصصنا التي نتخيل مستقبلنا الذي نحلم به وتفتح في قلبنا زهورٌ وفي أوراقِ تلك الزهور أحلامٌ نريد تحقيقها نذهب إلى عالمٍ آخر لا يعرفُ الضجيج وكأنَّهُ اختارَ صديقاً اسمهُ هدوء المشاعر وحينها تجتمعُ دقاتُ القلب مع تلافيف العقل وأفكاره ليدخلن في نقاشٍ فمن يفكر أكثر لتقول الطبيعة لهم قفوا فأنا ملهمةٌ لما تشعرون وتفكرون ومن دوني يعجز القلب عن تبريرِ دقاته، وسيعجز القلمُ عن كتابةِ ما يفكر العقل فيه، أما الطبيعة الجميلة فهي سحابةُ مشاعر وأحاسيس ونقط تقف عاجزةً خلفي.

وباحت الطفلة مايا منصور بخواطرها، فقرأت من “ذكرى حبيب”، مايلي: صغاري.. مرحباً .. يا مشاعل الحب المتناثرة في هذه الدنيا الموحشة، ها أنا ألوح لكم من الدرجة الخامسة والسبعين في سلم المئة على الأقل من عالمنا هذا.. قد تراءت لأذهانكم بعض من أفكار بديهية… نعم أنا عجوز في الخامسة والسبعين من عمري.. فقدت خمسة وسبعين فكرة جنونية.. وها أنا أضيف واحدةً أخرى لهذا العالم الكئيب.. لابدّ له أن يكون بجنون أفكاري.. وضجيج روحي التي تعج بالتجارب.. سأفصح للجميع الآن عمّا أكنه من حبّ عظيم منذ خمسة وخمسين عاماً وسبعة أيام وخمس ساعات… لكنزي الثمين من هذه الدنيا لحبيبتي “كارلا” تلك التي كنت أعزف بين أمواج، عينيها لساعات طويلة أنسى فيها من أكون… برغم الرعب الذي كان يشكله البحر لي.. إلّا أن العزف في بحر عينيها كان له لذة أخرى… كان كل شيء يتعبني إلا هما لم يزعجني عدم وجود مرافئ أرسو عليها خلال رحلتي المميتة فيهما.. ولا المسافات البعيدة التي أقطعها في عوالم هذه العجيبة الثامنة… ماكان يؤرقني حينها.. أنه في كل يوم سيكون لعزفي نهاية.. أنّ النوم في صوتها العذب سينقذني قائلاً: لقد تأخر الوقت ولا أرى في السماء قمراً، عد إلى المنزل حذراً فالنجوم حاقدة وقد تسرقك مني يا قمري المضيء.. لقد رسخت هذه الكلمات في قلبي قبل أن تملأ عقلي.. فمن البديهي أن أحفظها.. للقلب ذاكرة خارقة، لقد حافظت عليها وأضمرتها في مخابئ روحي تماماً كما يحافظ الطفل على أول هداياه.. كانت أغانيها كالتراتيل بالنسبة إلي، كان صوتها دافئاً حنوناً يلامس الروح وأعمق من ذلك، لامس صوتها شيئاً ما بداخلي لم يل إليه حتى جمال وجهها، أما خصلات شعرها المترنحة الشاردة عن ضفائرها السوداء التي صنعتها بأناملي.. كانت تشرد بذهني إلى عالم آخر.. عالم كالفضاء مليء بالنجوم اللامعة كلمعان شعرها.. وحالك مسود كسواده أيضاً.. كانت أول مرة أرى الليل مختبئاً في شعر فتاة.. كانت مثالية لدرجة الجنون.. جذابة حد الهوس تجذبك روحها قبل جمالها، وصوتها قبل الاثنين…

وشارك أيضاً في الفعالية الأطفال براء البقاعي وأسامة الخطيب إلقاءً، ونور الزرزور وشادي عليان غناءً، وعبد الرؤوف ومحمد خليل غناءً وعزفاً، وأحمد عوض عزفاً، وبتول دعبول عزفاً أيضاً، ورافق الفعالية معرض رسم شاركت فيه الطفلة حلا درويشة والمقاتل شادي موسى والشاعرة أسمهان الحلواني والفنانة هبة البيك.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed