آخر تحديث: 2020-08-08 01:06:14
شريط الأخبار

هل فعلاً كان هناك خلاف بين كيركجارد وهيغل..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

لقد كانت حياة الفيلسوف كيركجارد من الناحية الواقعية والفكرية إلى حد ما ذات توجه مزدوج فهو شخصية جمالية دينية من بداية الأمر إلى نهايته وذلك لأنه كان يشعر دائماً أن عليه أن يختار بين حياة حسية خالصة أو دينية خالصة ولكنه عاش الاثنتين معاً دون أن يفلح في اختيار إحداهما اختياراً كاملاً وبالرغم من أنه كان فيلسوفاً وجودياً إلا أنه لم يتمكن من القيام بتلك الوثبة الوجودية التي هو أرادها لنفسه إلا أنه وبالرغم من أنه لم يستطع أن يصبح هو نفسه بالمعنى الذي أراده إلا أن فلسفته كانت تشكل نداء إلى الآخرين ليقوموا بما لم يستطع هو القيام به ومن أهم ما كان يميز فلسفته هي أنها كانت اكتشافاً متصلاً لنفسه وتعمقاً دائماً لوجوده الخاص وهي الطريق الذي اختاره لنفسه وبصورة منظمة لكي يصبح الفرد الذي يريده وقد كان يؤكد دائماً أن الذي جعل من حياته اكتشافاً متصلاً هو أنه لم يكن مرغماً من الناحية الزمنية على القيام بعمل ما وإنما كان عليه دائماً وفي كل لحظة أن يختار وأن يقرر السبيل الذي يجب عليه أن يسلكه كما كان يصرح في أبحاثه بأن الحقيقة هي تلك التي يستطيع التعبير عنها..

وبالتالي يمكن الملاحظة هنا أن مثل هذه القناعة كانت على الطرف النقيض من فلسفة هيغل التي كانت سائدة في ذلك العصر من حيث إن هيغل كان ينظر إلى الحقيقة على أنها موضوعية صرفة بينما هو أي كيركجارد كان ينظر إليها على أنها ذاتية صرفة وقد كان هناك الكثير من النقاط غير المشتركة بينهما إلى درجة يمكن معها القول إن كلاً منهما كان ينتمي إلى فلسفة مستقلة تماماً عن الأخرى أو على الطرف النقيض من الفلسفة الأخرى إلا أن هذه النقطة بالذات كانت إلى حد ما تلخص المبدأ الأساسي في الاختلاف.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed