آخر تحديث: 2019-11-12 11:32:05
شريط الأخبار

الاحتلال التركي إلى اندحار

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

استبقت روسيا الاتحادية القمة المنتظرة بين الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس النظام التركي رجب أردوغان في سوتشي, التي ستعقد «اليوم» الثلاثاء بموقف واضح حيال تطور الأحداث شمال شرق سورية, فقد أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف قلق روسيا الشديد إزاء التطورات الأخيرة الناجمة عن عملية مايسمى «نبع السلام» التركية, التي تشكل عدواناً سافراً وانتهاكاً فظاً للسيادة السورية وتهديداً لوحدة الأراضي السورية, وقال إنها «تضر بالتسوية السياسية».
لا شك في أن استمرار النظام التركي باستباحة الأرض السورية, مهما كانت الذرائع والحجج لايعني سوى أن هذه السياسة تدخل في إطار الاحتلال الموصوف, وهو ما يتناقض جذرياً مع أي توجه أو مسار أو صيغة تم التوافق عليها وفق القانون الدولي, وقرارات مجلس الأمن وخاصة القرارين 2253 و 2254 من ضرورة التمسك بوحدة وسيادة أراضي الجمهورية العربية السورية في أي موقف أو سياسة تقوم على محاربة الإرهاب للقضاء عليه, وتطهير كامل الأراضي السورية من هذا الإرهاب, وتجفيف منابع تصديره إلى داخل الأراضي السورية, على اعتبار أن نظام أردوغان كان ولايزال الراعي والحاضن والحامي لكل التشكيلات الإرهابية التي أوكل إليها أن تكون أداة هذه الحرب الإرهابية على سورية ولا يمكن في أي حال أن تظل تركيا «مخلب قط» تمارس كل الموبقات والجرائم وترتكب المجازر, ولا تتورع عن اللجوء إلى أسلحة محرمة دولياً جرثومية وغازية سامة بحق المدنيين في المناطق التي تعدها جزءاً مما تسميه «المنطقة الآمنة» في الوقت الذي تتباكى فيه على اللاجئين السوريين الذين كان النظام التركي في الأساس هو من دفعهم إلى النزوح والرحيل عن مناطقهم ومنازلهم وقراهم.
إن سورية التي شكلت تحالفاً حقيقياً مع كل من روسيا وإيران وعلى المستوى الاستراتيجي في مواجهة الإرهاب كأولوية, واستطاعت أن تنتصر على هذا الإرهاب وأدواته بصمود شعبها والتفافه حول الجيش العربي السوري, والتمسك القوي والمتين بقرارها الوطني السيادي المستقل لا يمكن لمن حقق كل هذه الانتصارات إلا أن يواجه ويتحدى وينتصر على الاحتلال التركي.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed