آخر تحديث: 2019-11-12 11:29:24
شريط الأخبار

المعاهد حل إسعافي

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

لا يضاهي القطاع التعليمي أهمية أي قطاع آخر، وهو لا شك في أعلى سلم الأولويات لكونه يؤسس الأجيال المتنورة والمتعلمة التي تشكل قاطرة تقدم البلاد وتطورها، لكن الحرب الظالمة أرخت ظلالها الثقيلة على هذا القطاع، وخاصةً لجهة فقدان الكوادر التعليمية الكفوءة والمتخصصة لأسباب مختلفة.
وحتى تستقيم العملية التعليمية ينبغي أن يتوافر الكادر التدريسي المتخصص في مختلف المواد التعليمية، لكن الواقع يشي بتراجع في كوادر بعض الاختصاصات، بينما هناك نقص حاد في أخرى وعلى رأسها الرياضيات والفيزياء واللغة الفرنسية، وتدارك هذا النقص يتم حالياً من خلال تعيين مدرسين من خارج الملاك، وهم إما طلاب في الجامعة أو من حملة الثانوية العامة.
هذه الحالة التي أفرزتها الحرب تعد من أهم المشكلات التي تواجه العديد من مدارسنا، وقد تتسبب في تدني جودة التعليم وتدفع باتجاه لجوء الطلاب لتلقي دروس خصوصية مكلفة جداً لتعويض الفاقد التعليمي.
يرى متابعون أن مخرجات الكليات بالاختصاصات المطلوبة -على قلتها- لا تفي بأي حال من الأحوال بسد النقص الحاصل على المدى المنظور.. أي إن الانتظار سيطول كثيراً حتى يتم ردم هوة النقص.
أما مقترح الحل في هذا الشأن، فيتجسد في ضرورة النظر الجاد من الجهات المعنية بإعادة افتتاح معاهد إعداد المدرسين باختصاصات العلوم العامة والرياضيات واللغة الفرنسية وغيرها من الاختصاصات المطلوبة في أول عام دراسي قادم ولعدة دورات متتالية، من أجل الترميم الإسعافي للنقص الحاصل في مدرسي تلك المواد، على أن يصار إلى تكليف خريجي المعاهد بالتعليم ضمن مرحلة التعليم الأساسي، بمقابل تكليف المدرسين المجازين من الاختصاص نفسه لتغطية المرحلة الثانوية.
بالتوازي، وفي ظل الحديث عن موجبات الارتقاء بواقع العملية التعليمية، ينبغي التنويه بضرورة تفعيل دور الموجهين الاختصاصيين والتربويين للنهوض بالتعليم، من خلال تكثيف متابعاتهم الميدانية وزياراتهم المستمرة إلى المدارس لضمان حسن تطبيق الخطة الدرسية، والإشراف على المدرسين بشكل يوجههم ويرشدهم إلى كيفية إتقان أساليب التعليم وإغناء دروسهم، وضمان قدرتهم على إعطاء المناهج المطورة ومنع الحذف أو «الشلف» أو الحشو في الإعطاء، وذلك استكمالاً لما يفترض أنه تم من تدريب في الدورات على المناهج المطورة وغيرها.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed