آخر تحديث: 2020-09-20 13:43:30

عائلة سورية مغتربة .. أنموذج في الإخلاص لوطنها

التصنيفات: مجتمع

السوريون المغتربون “المهاجرون” في مختلف أنحاء العالم، يشتاقون إلى أرض الياسمين واشتياقهم ترجموه إلى مواقف وطنية شهد لها العالم أجمع خلال الحرب التي تعرضت لها سورية على مدى السنوات القليلة الماضية.

جهود كبيرة بذلها بعض المغتربون السوريون في شرح المؤامرة على سورية للرأي العام الأمريكي، حيث قامت لجنة العرب الأميركيين للدفاع عن سورية بالعديد من النشاطات والفعاليات وتوجهت للمجتمع الأمريكي من خلال تنظيم المؤتمرات السياسية والمحاضرات الثقافية والتوعوية فتنقلت من ولاية أميركية إلى أخرى، كله من أجل  نصرة بلدهم وجيشهم الباسل في تصديه للمجموعات الإرهابية لتبيان الخطر الإرهابي – الصهيوني على سورية.

من يعرف المغترب السوري عبدالباسط باكير وزوجته نديمة بركسية عضوي لجنة العرب الأميركيين للدفاع عن سورية عن قرب لا يستغرب اهتمامهما ووطنيتهما فلم تسرقهما أضواء لوس أنجلوس – كاليفورنيا في الولايات المتحدة ولم تبعدهما عن مدينتهما دير عطية في محافظة ريف دمشق وهما اللذان هاجرا منها إلى الولايات المتحدة منذ 40 عاماً فعمل عبدالباسط بجهدٍ وعزيمة حقق من خلالهما نجاحاً باهراً في عالم الأعمال والعقارات، لكن نجاحه هذا لم يزده إلا تعلقاً بوطنه سورية التي لم يبخل عليها يوماً من ناحية إيجاد فرص عمل تهدف الى تثبيت الشباب السوري في أرضه، فمن تابع قصة نجاح هذا الرجل يلاحظ كم يعطي أولوية للشأن الإنساني، إذ يؤكد باستمرار أن معيار النجاح لا يقاس بالمال والنفوذ بل بمدى الإخلاص والإيمان بالوطن، إذ كان حريصاً على التواصل مع وطنه الأم عبر ذويه كل عام ويشارك وعائلته أهل مدينته أفراحهم وأتراحهم ولم ينقطع عن هذه العادة في السنوات الأخيرة رغم الأزمة.

وقال باكير في تصريح لــ” تشرين”: إن أبناء سورية في المغترب كانوا أوفياء دائماً لوطنهم سورية  ومدافعين عنها وسباقين دائماً للتخفيف من آثار الحرب الإرهابية عليها ولم يألوا جهداً إلا وبذلوه لرفع اسم سورية عالياً في بلدان اغترابهم، وما تشكيل لجنة العرب الأميركيين للدفاع عن سورية إلا لهذه الغاية فقد ضمت اللجنة العديد من المغتربين العرب من فلسطين ولبنان وتونس والمغرب والجزائر، وكانت بمثابة أيقونة تكونت بعفوية للدفاع عن سورية في المهجر وخاصة في أمريكا.

وبيّن أن اللجنة تعرضت في بداية تشكيلها إلى ضغوط كبيرة بهدف منع تشكيلها ولكن أمام إصرار أعضاء اللجنة تأسست ونظمت وعلى مرآى من الدولة الأمريكية، وقامت بنشاطات منذ بداية الحرب على سورية، حيث أثبتت وجودها في كل مكان، سواء أمام المكتب الفيدرالي أو أمام السفارات ومنها التركية والسعودية وغيرهما من السفارات التي دعمت حكوماتها الإرهاب في سورية.

ولفت باكير إلى أن منظمات أمريكية عديدة انضمت إلى اللجنة وخاصة بعدما تبين لها أن سورية تتعرض لمؤامرة عالمية وأنها تواجه الإرهاب العالمي على أرضها، مشيراً إلى أن اللجنة تلقت الكثير من المضايقات من الحكومة الأمريكية في الكثير من الأحيان، كما تلقت تهديدات ومضايقات من الشرطة الأمريكية التي هددت باعتقال عدد من أعضاء اللجنة في أكثر من مرة، كما تعرض البعض منهم لإطلاق النار من «معارضين» بسبب المحتوى السياسي الذي كان أعضاء اللجنة يؤدونه والمواقف الوطنية الثابتة تجاه بلدهم سورية، فمثلاً صحيفة «العالم العربي» لصاحبها رياض سعيد الصادرة في لوس أنجلوس تعرضت للكثير من المواقف والمضايقات بسبب وقوفها الى جانب اللجنة في لوس أنجلس- كاليفورنيا والجالية العربية السورية الوطنية وقد أفلست بسبب الحصار الذي فرض عليها.

وأكد باكير أنه منذ بداية الحرب على سورية وعلى أرضية الولاء للوطن السوري والدفاع عن حريته وسيادته، التقى جمع من العرب الأميركيين في مدينة لوس أنجلوس في الخامس عشر من آذار 2012 وأعلنوا تشكيل لجنة العرب الأميركيين للدفاع عن سورية في الولايات المتحدة، وعملت اللجنة  في أقسى الظروف على شرح حقيقة المؤامرة على سورية في الوقت الذي كانت فيه معظم وسائل الإعلام تمارس عمليات التضليل الإعلامي وتزوير الحقائق، وقامت اللجنة في شباط من عام 2015 بالتنسيق مع لجنة أمريكية وعلى رأسها عضو الحزب الديمقراطي وزير العدل الأمريكي الأسبق رمزي كلارك وسينثيا ماكيني العضو السابق في الكونغرس الأمريكي بزيارة سورية، اللذان أكدا حينها عن عميق تقديرهما لموقف سورية البطولي شعباً وقيادة في حربها ضد الإمبريالية الأمريكية.

وكانت اللجنة قد عملت على تلبية دعوات محطات التلفزة الأمريكية ومحطات الإذاعة لشرح موقف سورية من الحرب على الإرهاب العالمي، وتفخر اللجنة بأنها واجهت عشرات الآلاف من أعداء سورية من المعارضين الخونة.

وعن الأوضاع في سورية أشار باكير إلى أن اللجنة استشعرت حجم المخاطر والمؤامرة التي تتعرض لها سورية، والتي تستهدفها كقلعة من قلاع الصمود والمقاومة العربية وكحاضنة للمشروع القومي العربي.

ولفت باكير خلال زيارته إلى سورية مؤخراً إلى ما يقوم به المغتربون في الخارج لجهة التخفيف من آثار الحرب العدوانية على وطنهم وفي تعزيز جهود المصالحة بين أبنائه، مؤكداً أن بشائر النصر لاحت وأن هزيمة الإرهاب تمت بالتفاف الشعب حول جيشه الباسل وقيادته وبتكامل جهود أبنائه في دول الاغتراب.

وأكد عضو لجنة العرب الأميركيين للدفاع عن سورية في لوس أنجلوس- كاليفورنيا استعداد اللجنة لتقديم كل ما من شأنه تعزيز صمود جيشنا الباسل في معركته ضد الإرهاب التكفيري، مشيراً إلى أنه جاء بعد غياب طويل يحمل أماني وطموحات المغتربين في عودة الأمن والاستقرار إلى ربوع سورية ورغبتهم بالمساهمة بإعادة الإعمار، لافتاً إلى أن الوطن لم يغادرهم لحظة واحدة فهم حملوه في قلوبهم وجوارحهم وعلمه سيبقى دائماً خفاقاً في بيوتهم وعيونهم عزيزاً أبياً منتصراً.

وبيّن أن اللجنة رأت أن ما يجري في سورية يستهدف الدولة السورية ووحدتها وسيادتها كمقدمة لتمزيق المنطقة برمتها وتقاسمها بين قوى الغرب الرأسمالي والعثمانيين الجدد والصهاينة.

ومن جملة ما أدركته اللجنة أن فضائيات المحميات الخليجية وأموالها وأدواتها ما هي إلا مطابخ إعلامية مُسخرة لخدمة المخططات الغربية في بلادنا. ولهذا فإن اللجنة ترى أن كل من تورط في المؤامرة ضد سورية سواء بالمال أو السلاح أو الإعلام هو شريك في الدم والفوضى الهدّامة بكل أشكالها.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed