آخر تحديث: 2019-11-13 06:18:23
شريط الأخبار

موقف مشبوه

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

مرة أخرى يختار رجب أردوغان شعاراً عاطفياً مضللاً يتلطّى خلفه لاحتلال أرض سورية، فمن يسمع عبارة «نبع السلام» يخيل له أن (السلطان) الإخونجي (إنساني) بينما هو في الحقيقة يقطر كل أنواع أسلحة الفتك المحرمة دولياً لقتل المواطنين العزّل تحت أسقف منازلهم، بل وأطلق العنان لقطعان إرهابييه الموعودين بالمنطقة الخضراء بـ«الذبح والنهب».
هذه ليست المرة الأولى التي يختار بها «لص حلب» ولص الجزيرة اليوم اسماً شاعرياً فقد اختار «درع الفرات» لغزو جرابلس في آب 2016 وتلتها «غصن الزيتون» لغزو عفرين في كانون الثاني 2018 التي أفضت إلى احتلالها، واليوم نسمع عبارة موسيقية أخرى وهي «نبع السلام» لاحتلال المنطقة الممتدة من شط الفرات الشرقي «حلب» إلى شط نهر دجلة «المالكية» لسرقة خيراتها، وهذا ليس بجديد على سليل الإخوان.. ولكن اللافت هو موقف الجامعة العربية التي ليس لها من اسمها نصيب «التي صمتت دهراً ونطقت كفراً» مع تسجيل كل الاحترام لبعض الدول الشقيقة من عيار العراق ولبنان والجزائر التي كانت لها مواقف مشرفة منذ اندلاع الحرب على سورية وإلى اليوم وقالوا كلمة حق يراد بها حق. ولكن أين بقية الجامعة منذ 8 سنوات مما حدث ويحدث في سورية؟.. ألم تكن بعض هذه الدول من الداعمة للمجموعات الإرهابية بالمال والسلاح والماكينة الإعلامية القذرة، وباعتراف أقرانهم، بعد اختلافهم على حد تعبيرهم على «الطريدة»، هذه بعض أركان الجامعة التي لا تعرف سوى القنص والخيانة والتبعية، وأين الجامعة من تركيا التي شرّعت حدودها لجلب وتفريخ الإرهابيين وإرسالهم لسورية، أم إن بعض أركانها كانوا في شهر عسل مع نظام أردوغان؟.
ألم تكن أرض جرابلس وعفرين سوريةً؟ وأين الجامعة من وجود القوات الفرنسية والبريطانية على الأرض السورية أليست قوات محتلة؟ بل أين الجامعة وعربانها من وجود القواعد الأمريكية حتى الساعة في «التنف» وجنوب دير الزور «حقول النفط والغاز» أليست أرضاً سورية أم إن هذه المشيخات كعادتها لا تجرؤ على قول كلمة الحق؟.
ما يجري من «عراضة» ما هو إلا اختلاف مع شريك الأمس أردوغان وليس حباً بسورية ولا بشعبها ولا خوفاً على أراضيها..
سورية تعتمد على تضحيات جيشها الباسل في تحقيق النصر على الإرهابيين وعلى كل الغزاة وليس على خطابات وبيانات جوفاء «لا تسمن ولا تغني من جوع».

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed