آخر تحديث: 2019-11-19 00:38:44
شريط الأخبار

فشل ابن سلمان بتدارك آثار الهجمات على أرامكو

التصنيفات: آخر الأخبار,اقتصاد,اقتصاد عربي

تداعيات كبيرة ترتبت على الهجمات التي تعرضت لها شركة أرامكو النفطية شرق السعودية في الـ 14 من أيلول الماضي وباتت تهدد بشكل واضح محاولات ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان رفع تقييم الشركة إلى 2 تريليون دولار وتجعل هذا التقييم مرتفعاً وغير منطقي في ظل مخاوف المستثمرين الراغبين بالاستثمار في أسهم الشركة.

الهجمات التي استهدفت أرامكو وكشفت عن ثغرات هشة ونقاط ضعف خطيرة في أنظمة الدفاع السعودية أثارت شكوكاً كبيرة لدى المستثمرين وانعكست سلباً على تقييم الشركة التي طرحت اسهمها للاكتتاب العام ونسفت محاولات بن سلمان الوصول إلى عتبة تريليوني دولار كقيمة سوقية لها أي ضعف القيمة السوقية لشركتي “ابل” و”مايكروسوفت” وهما أكثر الشركات قيمة في العالم.

خبراء ومستثمرون أكدوا أن الطرح الأولي لأسهم أرامكو محكوم بالفشل لا محالة، معتبرين أن الرقم المنطقي لتقييم الشركة هو في حدود 5ر1 تريليون دولار أي أقل من تقييم بن سلمان الذي يحاول بيع نسبة 2 بالمئة من أرامكو عبر إدراج محلي مقابل 40 مليار دولار على أن يتبع ذلك بيع مزيد من الأسهم في السوق الدولية بهدف جمع 100 مليار دولار.

محرر الشؤون الاقتصادية في صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية اندي كريتشلو أشار إلى أن أرامكو تسعى لطرح نسبة من أسهمها في السوق المحلية بشكل مبدئي لكن جهودها منيت بضربة كبيرة بعد الهجمات على منشآت تابعة لها، ما أدى إلى إيقاف تدفق نحو ستة ملايين برميل يومياً من إنتاجها بما يعادل 6 في المئة من الإنتاج اليومي العالمي.

كريتشلو أكد أن الهجمات المذكورة أثرت بشكل سلبي على أرامكو التي يرغب مالكو أسهمها في التأكد من تأمين أصولها قبل الشراء عند طرح الأسهم في الأسواق ما يمثل مشكلة صعبة الحل بالنسبة للشركة التي طالما اتسمت بالسرية الشديدة وهو ما لا يتناسب في الغالب مع متطلبات من يرغبون عادة في شراء أسهم شركات عملاقة بهذا الحجم لأنهم يبحثون عن إدارة تعمل بشفافية.

محاولات ابن سلمان تدارك آثار الهجمات على أرامكو بما في ذلك إجباره عائلات سعودية ثرية على شراء الحصص الأولية التي ستطرح من الشركة في محاولة لبناء صورة من الثقة في أسهمها وأصولها باءت بالفشل على ما يبدو ولا سيما بعد تخفيض وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تصنيف أرامكو.

ومع استمرار الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها السعودية منذ سنوات بسبب تدني اسعار النفط واجراءات التقشف التي فرضها ابن سلمان في محاولة لتقليص عجز الميزانية الضخم يرى خبراء ومراقبون أن قرب عملية الاكتتاب في أرامكو يشكل ضغطاً سلبياً على المتعاملين في سوق الأسهم السعودية مبدين تشاؤماً كبيراً من قدرة هذا السوق على استيعاب إدراج أسهم الشركة في السوق المحلية.

طباعة

التصنيفات: آخر الأخبار,اقتصاد,اقتصاد عربي

Comments are closed