آخر تحديث: 2019-11-18 00:08:26
شريط الأخبار

ما بين الانقلاب والمراوغة!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

قبل أن تعلن توصلها إلى اتفاق، أشعلت الإدارة الأمريكية نار العقوبات على النظام التركي متخذة إياها سلاحاً في ردّها على استمرار عدوانه على الأراضي السورية وفق مزاعمها، إذ صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده ستواجه العدوان التركي بفرض مزيد من العقوبات، وسط مطالبة أمريكية بوقف فوري له، فكيف يمكن تفسير هذا الموقف الأمريكي؟ وما أبعاده؟ ولماذا؟ وماذا يريد الأمريكي بالضبط؟ ولاسيما أن التركي شنّ عدوانه السافر في أعقاب اتصال هاتفي جرى بين ترامب ورئيس النظام التركي رجب أردوغان الأسبوع قبل الماضي.
أجواء ما قبل الاتفاق المعلن بدت ضبابية، حيث لا أجوبة شافية لما يطرح من أسئلة تسعى للوصول إلى فهم مقنع يوضح حقيقة إن كان هناك تفاهمات أمريكية- تركية لما يجري أم لا، فالمراقبون يتساءلون: إذا كان هناك تفاهمات، فلماذا تفرض واشنطن عقوبات على مسؤولي النظام التركي؟ تُرى هل لأن النظام التركي لم يلتزم بما تم التفاهم عليه أم لأسباب أخرى غير معلومة ولا مفهومة؟!.
وبقي البحث عن أجوبة دقيقة لكل التساؤلات المطروحة هاجساً لدى من يريد معرفة ماذا تريد واشنطن بالضبط؟ ولماذا نحت باتجاه معاقبة النظام التركي، وحذرته بألا يكون «عنيداً وأحمق» وحمّلته في الوقت نفسه مسؤولية زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وخاصة أنه كان رأس حربتها في حربها الإرهابية على سورية؟ بينما علق أردوغان على عقوبات أمريكا لنظامه: بـ«أنها لن تدفعه إلى التراجع»!.
اللهجة الأمريكية تجاه النظام التركي انقلبت مئة وثمانين درجة بعد إعلان الأمريكي عما سماها «أخبار عظيمة»، عقب محادثات نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس مع أردوغان وتصريحه بأنه تمّ التوصل إلى اتفاق لوقف العمليات العسكرية، وبدأت مغازلة الإدارة الأمريكية لأردوغان، فهل تحقق لها ما أرادته من أردوغان؟ وماذا حققت بالضبط حتى تنقلب كل هذا الانقلاب؟
على أي حال، عدوان نظام أردوغان على الأراضي السورية وممارساته الإجرامية المباشرة وغير المباشرة بحق الشعب السوري عبر التنظيمات الإرهابية جاءت بضوء أخضر من الولايات المتحدة لأجل تحقيق مخططاتها وأهدافها العدوانية في سورية خصوصاً والمنطقة على وجه العموم، ومهما نافقا وراوغا، فلن يعفيهما ذلك من مسؤولية زعزعة الاستقرار وتهديد الأمن والسلم الدوليين.
waddahessa@gmail.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed