آخر تحديث: 2019-11-18 00:08:26
شريط الأخبار

رسائل الطمأنة الأمريكية

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

يبدو أن رسائل الخوف الإسرائيلية من تبعات قرار انسحاب قوات الاحتلال الأمريكية من شمال سورية وصلت إلى الراعي الرسمي للكيان الإسرائيلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, إذ جاء الرد عليها سريعاً عبر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي طار أمس إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة, والتقى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في زيارة خاطفة ليطمئن مخاوفه من أن واشنطن ما زالت ملتزمة بالوقوف إلى جانب «إسرائيل» رغم كل التطورات المحيطة.
لم يكن في جعبة بومبيو الكثير من رسائل الطمأنة ليقولها, سوى التأكيد على الملأ أن «العلاقات الوثيقة بين إسرائيل وواشنطن أقوى من أي وقت مضى», دون أن يدخل على خط أزمة تشكيل الحكومة التي تعصف بالكيان الإسرائيلي.
التأثير في الوضع السياسي المتأزم داخل الكيان, سيكون من مهمة مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر الذي سيظهر مجدداً في المنطقة أواخر تشرين الأول الجاري, في جولة مكوكية جديدة ستشمل السعودية إلى جانب «إسرائيل», والتي تأتي أيضاً في إطار طمأنة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى أن الإدارة الأمريكية ماضية في تطبيق ما يسمى «صفقة القرن».
الزيارة تحمل العديد من التساؤلات عما يحمله صهر ترامب في جعبته, خاصة أنها تأتي في توقيت سياسي حساس للغاية, فالفشل في تشكيل حكومة احتلال جديدة لا يزال العنوان الأبرز لكل محاولات نتنياهو التي يجهضها منافسه رئيس حزب «أزرق أبيض» بيني غانتس الذي يتشبث برفض كل المقترحات, منتظراً أن تنقضي المهلة المحددة أمام نتنياهو لينتزع منه مهمة تشكيل الحكومة.
وفي المقابل, يخطط كوشنر خلال زيارته لقاء نتنياهو, ولقاء غانتس للمرة الأولى للاطلاع على الوضع السياسي والمساعدة في حل أزمة تشكيل الحكومة المتعثرة منذ نيسان الماضي, وذلك بهدف بحث إمكانية إعلان الإدارة الأمريكية عن «صفقة القرن» بعد تشكيل الحكومة.
اللافت أن زيارة كوشنر ستتزامن مع تسلم غانتس التفويض لتشكيل الحكومة بعد انقضاء المهلة التي حصل عليها نتنياهو, ما يثير العديد من التساؤلات حول التوقيت الذي اختاره كوشنر للزيارة, وعما إذا كان ذلك مؤشراً على استغناء واشنطن عن خدمات نتنياهو, أم إنها الزيارة التي ستأتي في اللحظات الأخيرة لتمنح نتنياهو طوق النجاة وتساعده في تشكيل حكومة بأقل الخسائر الحزبية الممكنة, لتتمكن الإدارة الأمريكية بعدها من الإعلان عن «صفقة القرن» الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed