آخر تحديث: 2019-11-21 13:58:33
شريط الأخبار

زغاريد الفرح في أسواق حلب

التصنيفات: زوايا وأعمدة,على ما يبدو

على وقع زغاريد الفرح وشروق الشمس السورية الدافئة أعيد صباح الخميس افتتاح سوق «السقطية» الأثري في المدينة القديمة في حلب بعد أن ضربت رياح الحرب التي عاشتها المدينة منذ مطلع عام 2012 وأشباح الخراب السوق والمدينة ودمرت دكانين الفرح وأنشودة الحياة في المدينة .
الأيدي التي تحمل الخير والعافية تعاضدت مع بعضها بعضاً من مؤسسات دولة وهيئات ومنظمات حكومية وغير حكومية جميعها كان يرفرف في قلبها العلم السوري. حملت الحجارة وأعلت البنيان خلال مدة قياسية وكان الإنجاز الجميل عودة الحياة وضخ الفرح في شرايين سوق «السقطية» وكأنه نهض من التاريخ من جديد من الماضي الجميل, فجاء افتتاح السوق الذي يعد من أقدم الأسواق الأثرية والتاريخية في مدينة حلب بعد 7 أشهر ونصف الشهر من أعمال الترميم المستمر، التي شملت تخديم كل المحال الموجودة ضمن السوق بالخدمات الرئيسة وتجهيزه بالشكل المناسب.
دكاكين الفرح أضاءت شعلة القيامة من جديد واجتمعت النجوم فوق أكثر من خمسة وخمسين محلاً تجارياً, وفرشت البضائع الحلبية الجميلة وفاح عطر الغار والزعتر والتمعت التحف الجميلة والتراثية وكأن العيد الذي غاب سنوات عديدة حلّ من جديد في السوق القديم الجديد.
أصحاب الدكاكين كان لسانهم يلهج بأناشيد الفرح بالعودة إلى محالهم وأرزاقهم ويحملون الشكر والعرفان لدولتهم التي مسحت غبار التخريب عن أماكن رزقهم ومعيشتهم وأعادت بناء مستقبلهم ومستقبل أبنائهم يداً بيد بالتعاون معهم ومع مؤسسة الأمانة السورية ومؤسسة الآغا خان وتجار حلب الأبرار.
العرس الحلبي كانت تحييه ثلة كبيرة من أبناء حلب بحضور وزيري الثقافة والسياحة وأصحاب المحال التجارية المنتشرة في الأسواق المجاورة وكلهم عين على أيام أجمل تمسح الحزن عن أسواقهم القريبة .
سوق «السقطية» في حلب تم تأسيسه في القرن الرابع قبل الميلاد، ويبلغ طوله نحو 100 متر، حيث يقع مباشرة على شارع «فارتيكا» الأثري الذي أنشئ في التاريخ ذاته، والذي يمتد على مسافة 750 متراً من مدخل باب «أنطاكية» وصولاً إلى قلعة حلب، واليوم صار عنواناً كبيراً للانتصار.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,على ما يبدو

Comments are closed