آخر تحديث: 2019-11-21 14:08:45
شريط الأخبار

(شيكّات) أدبية..

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

اجتمع لفيف من الأدباء الأصدقاء في مقهى فاخر، وراحوا يستعرضون نشاطاتهم في مجال الإبداع الثقافي، وأمور حياتهم المعيشية والروحية، والبحبوحة التي يسبحون فيها… وبعد أن غصت منضدتهم بأكواب الشاي، وفناجين القهوة، وبعض «الأراكيل», انبرى شاعر مخضرم منهم، وقال: «أنا أكثركم راحة واستراحة، وموقعاً مميزاً في الساحة، أكتب قصيدة واحدة في السنة، وأنشرها مرّة واحدة، فأحصل من تعويض نشرها ما يكفيني دفع أجرة البيت، وتكاليف الكهرباء والماء والمواصلات والطعام واللباس، وتكاليف (مكياج) زوجتي مع إنني غير متزوج!…
وتبعه روائيٌ له باعٌ طويل في اختصاصه، وقال: «أنا أفضل منك لأنني أنشر رواية كل أربع أو خمس سنوات، ورواياتي منتشرة في كل المكتبات، ومن عملي هذا بنيت عمارة بثلاثة طوابق.. وخصصت طابقاً لمكتبتي العامرة، ولدي سيارة فاخرة، وزوجة ساحرة و..»… فرد قاص من فئة القصة القصيرة جداً وقال: «أنا من قصة واحدة كتبتها في شتاء العام الماضي، ونشرتها في مجلة الفاضي، حصدت منها ما يكفيني تكاليف رحلة استجمام صيفية على البحر قضيتها في فندق خمسة أقمار»…
وقال أديب ناقد: «أما أنا يا شباب، ما إن أعلنت عن وجود فكرة بحث أدبي في رأسي حتى سارع الناشرون الخاصون بالوقوف أمام باب بيتي، يريدون شراء حقوق النشر قبل تمام الأمر.. مع إنني محتار كيف أصرف تعويضات كتابي السابق»..
ومضى التنافس على هذا المنوال, وعندما اقترب نادل المقهى ليحاسب الأدباء عما شربوه من قهوة وشاي و«كازوز».. بدأ ينظر واحدهم إلى الآخر نظرات فيها الكثير من الحياء.. وأنقذهم النادل من الورطة، فقال: يا شعراء, ويا كتاب روايات وحكايات ومقالات ومقامات.. إن لم يكن في جيوبكم نقود، فلا مانع من قبول الشيكات!!..
ويقال: إن أدباء المقهى وقعوا له على (كمبيالات).. وصار النادل بعد ذاك مليونيراً!.. وافتتح مؤسسة خاصة للسينما تنتج نصف فيلم كل خمس سنوات.. وتبتدع مهرجاناً للسينما كل نصف سنة.. جزاه الله خيراً، وزاد في وزنه،.. وخير السماوات يغطّى بـ (الأبوات)!…

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

Comments are closed