آخر تحديث: 2019-11-19 11:02:07

لا فرق..!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أعلنت بـ«ثقة!» أنها «لن تقف مكتوفة الأيدي متفرجة على جرائم الحرب التي تُرتكب في ليبيا، والأرواح التي تُزهق كل يوم تقريباً…».
وفعلاً.. فعلت و«كتّرت» فهي دبّجت هذه المرة بياناً أكثر طولاً ضمنته شعورها بـ«الروع» لمجريات الميدان الليبي والدماء التي سالت بغزارة في اليومين الماضيين.. وأضافت هذا الشعور إلى «الإدانة» ومطالبة المعنيين – دولاً وهيئات دولية – باتخاذ المطلوب لمساعدة الليبيين وإنقاذهم؟!.. وكالعادة لم تتوجه لدولة أو هيئة بعينها للقيام بهذا المطلوب.
وهكذا.. لم تقف البعثة الأممية مكتوفة الأيدي؟!
.. ومثلها في ذلك مثل فرقاء الاقتتال الليبي على الأرض، لا يقفون مكتوفي الأيدي، مع فارق أن ما ينتج عن البيانات الأممية – في أقصى درجاته – هو الاستفزاز، وفي أقلها التجاهل والسخرية.
أما ما ينتج عن فرقاء الميدان فهو – كما وصفه البيان الأممي- مروع وجرائم حرب.. وهذا ليس حسنة للبعثة الأممية ولا يُسجل نقطة لمصلحتها، فهو توصيف فقط ويكاد لا يعني أحداً إلا بما يوافق أجندات هذا الطرف أو ذلك، و يخدم مخططات هذه الدولة أو تلك.. عندها يتعدى البيان الأممي مستوى التوصيف، ويصبح مسموعاً، ويُوضع قيد النقاش الدولي، ثم الفعل.
وعندما يُوضع موضع الفعل، فعندها نتمنى لو أن البيانات الأممية استمرت توصّفاً وصفَّ كلام يُقال منعاً للحرج الأممي، وحتى لا يُقال: «إن البعثات الأممية لزوم ما لا يلزم».
فرقاء الاقتتال الليبي في الداخل، يصدرون بدورهم البيانات، ولكن ليس للإدانة بقدر ما هي «حصاد ميدان» لكل منهم، وكيف سيكون عليه اقتتال الغد، والتباهي المتبادل بالقدرة على الحسم.
حفتر قال إنه قادر على حسم معركة العاصمة طرابلس في يومين.. وخصمه السراج يسخر مهدداً بهزيمته قبل انقضاء تلك اليومين.
وهكذا.. وحتى الآن هذان اليومان لم يأتيا، ولن يأتيا حتى يأذن «الخارجيون» ويتقاسم «الداعمون» المصالح والغنائم.. عندها فقط سيأذنون، ولكن لطرف واحد فقط، قد يكون حفتر، وقد يكون السراج.. ولا عجب، ففي ميزان «الخارج» لا فرق بينهما إلا بمن يخدم.. ويطيع أكثر.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed