آخر تحديث: 2019-11-13 06:18:23
شريط الأخبار

أوروبا على مماطلتها وطهران نحو المرحلة الرابعة من التخفيض النووي

التصنيفات: سياسة

يقترب موعد إعلان طهران الانتقال إلى الخطوة الرابعة من خفض تعهداتها النووية والمقررة بداية الشهر المقبل في ظل عدم إحراز أي تقدم في الوساطة الفرنسية بين إيران والولايات المتحدة التي يقودها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدم تحرك أوروبا خطوة واحدة للوفاء بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي.
المرحلة الرابعة تتضمن كما أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني حقن الغاز بأجهزة الطرد المركزي من الجيل الجديد (آي آر7) و(آر آر9) وسيتم إدخالها إلى الخدمة في حال لم تلتزم الدول الأوروبية وعلى وجه الخصوص بريطانيا فرنسا وألمانيا بتنفيذ وعودها, ليترك بذلك الكرة في ملعب الترويكا الأوروبية إن كانوا حريصين على إنقاذ الاتفاق النووي, لتجدد طهران عزمها العودة عن خفض الالتزامات النووي في حال تمكنت من تحصيل حقوقها التي يكفلها الاتفاق والتي وعد بها الأوروبيون.
روحاني عبر عن أسفه إزاء عدم التزام الدول الأوروبية الثلاث بوعودها، مشيداً في الوقت نفسه بالتزام الصين وروسيا بتعهداتهما النووية ليؤكد مجدداً أن بلاده لا تشارك بأي مفاوضات استعراضية مهما كان من يقطن البيت الأبيض فما يهم إيران تأمين حقوقها ومصالحها بالدرجة الأولى.
الخطوة الرابعة في إطار مسار التخفيض الإيراني تعني أن طهران لن تستسلم للضغوط بعد اختيارها قرار المواجهة إثر انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وباتت كل الوعود الأوروبية لإنقاذ الاتفاق وإبقائه صامداً غير مجدية كون أغلب المبادرات المقدمة إما غير مكتملة أو مجرد محفزات كلامية عكست حتى الآن عدم قدرة أوروبا على البقاء مستقلة اقتصادياً كما سياسياً عن واشنطن.
بالمقابل تقف أوروبا موقفاً رافضاً لخطوات طهران تخفيض التزاماتها النووية, مطالبة بالمزيد من الوقت لجهود الوساطة التي لم تنجز أي مسار تقدمي على الأرض رغم أجواء التفاؤل التي كانت تنثرها ما يؤكد أن الترويكا الأوروبية لا تمتلك الإرادة لتنفيذ الالتزامات وعملية اللعب على الوقت المتبقي لم تعد تجدي نفعاً وخاصة أن مسلسل العقوبات الأمريكية على طهران تتجدد فصوله بين الفينة والأخرى.
وسط هذا المشهد يبدو أن مستقبل الاتفاق مرتبط بقدرة أوروبا على الالتزام وإعادة الثقة في مشروع رغبتها الفعلية بحماية الاتفاق النووي لكن لا تلوح في الأفق بوادر فعلية، لذلك من المتوقع أن يستمر الوضع مشابهاً للأشهر الفائتة أي لا أوروبا ستنفذ التزاماتها ولا طهران ستتراجع عن خطوات خفض التعهدات, خاصة أنها اتخذت سياسة المواجهة ضد العقوبات الأمريكية معلنة أكثر من مرة أنها لن تلتزم وحدها باتفاق يسعى الجميع لإردائه قتيلاً وألا ينتظر أحد منها التهدئة بينما الآخرون يواصلون سياسة الضغوطات والعقوبات.
وخلال الأشهر الفائتة اتخذت طهران ثلاث خطوات لخفض التزاماتها النووية منها رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 4,5 درجات ورفع مخزون اليورانيوم والبدء بالأبحاث والتطوير النووي.

طباعة

التصنيفات: سياسة

Comments are closed