آخر تحديث: 2019-11-20 09:57:06
شريط الأخبار

«المهرب» النبيل..

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

في خبر غريب تناولته وكالات الأنباء والمواقع الالكترونية وعنوانه «إنقاذ مهربين» لثلاثة عناصر من الشرطة بعد تعرضهم لحادث في عرض البحر أثناء مطاردة أمنية. مطاردة هوليوودية بامتياز، أما الخاتمة فلا تشبه من قريب ولا من بعيد خاتمة أفلامنا العربية. فالقاربان، واحد للمهربين والآخر للشرطة وتلاحقهما مروحية، غرق عناصر الشرطة أثناء المطاردة فاضطرت المروحية لمناشدة المهربين إنقاذ العناصر من الغرق، وبالفعل استجاب المهربون للنداء بانتشال عناصر الشرطة الذين ألقوا القبض لاحقاً على منقذيهم..
ففروسية وشهامة «المهربين» لم تجدِ في فرارهم من المحاسبة والحكم القضائي!!
الخبر شدني وتابعت (فيديو) الملاحقة أكثر من مرة واجتمعت معه حواسي لأشعر من خلاله بالخوف والرهبة والغرق، أما الفروسية ونبل أخلاق «المهربين» فرحت أسقطها على مهربينا المحليين.. «بلا مؤاخذة» وتساءلت فيما لو كان مهربونا يمتلكون شهامة أبطال هذا «الفيديو» في جزيرة ملقا؟؟
فحالة التهريب شبه عامة وتستوطن الجغرافيا المأهولة بالسكان ذوي الاحتياجات والكماليات ويمكن أن تكون لمواد ممنوعة.. أياً كان، المهم أن التهريب تحصيل حاصل للتجارة والحدود المفتوحة كقرية صغيرة، لذلك كانت الشرطة الجمركية.. «المهرب» المحلي، لم ولن تستطيع تأطيره بأي لقطة مصورة توازي «الخبر» لأن الفروسية المطلوبة منه تتعدى بطولة إنقاذ عناصر الجمرك، مع الجزم بأنهم لو تبادلوا الأدوار معهم لكان «المهرب المحلي» يصول ويجول في عرض البحر يطلق «الخرطوش» ابتهاجاً بحالة رثاء وليس الإنقاذ..
إذاً، ماهو مطلوب من بوصلة طباع «مهربينا» حد أدنى من الأخلاق، واعز أو شعور طيب يرقى لأن يكون شهامة في أيام الحرب، يمنعهم في الحد الأدنى من تهريب مواد استهلاكية غير صالحة للاستخدام البشري..
مخبرياً، وحسب الضبوط الورقية، تم الإعلان عن مخالفات شتى لوصول كميات كبيرة من اللحوم والدجاج المجمدة والمخالفة، والسوق كانت «على شفا سهوة» تجعلها مطبوخة على موائدنا اليومية. لذلك، لا بأس من جردة وجدانية عامة، لعلها تحاكي في زمن الحرب شيئاً من النبل والفروسية!!

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,قوس قزح

Comments are closed