آخر تحديث: 2019-11-12 11:29:24
شريط الأخبار

مشفى التوليد الجامعي.. يتابع مراجعيه من كل القطر ويجري يومياً 50 عملية جراحية 10 آلاف ولادة طبيعية وقيصرية في أقل من عام

التصنيفات: تحقيقات

أكثر من 50 عملية يجريها مشفى التوليد الجامعي في دمشق يومياً… المشفى الذي ظل يصارع ظروف الحرب ليستمر في العمل ويقدم الخدمات لكل قاصديه.
وبالمرونة ذاتها عمل بما اصطلح عليه «استطباب الحرب» وهذه حالة فرضتها ظروف الحرب، إذ اضطر الكادر الطبي للتجاوب مع ظروف الحرب، وإجراء القيصريات للسيدات خاصة من المناطق البعيدة، خشية تعرضهن للمخاض ليلاً وصعوبة تجاوزهن منطقة كانت «مقنوصة» أو ساخنة.
مشفى التوليد هو الأول من نوعه في سورية، يقدم خدماته الطبية لكل المراجعين من مختلف المحافظات، وهذا ما جعله يعاني ضغطاً كبيراً من تزايد أعداد المراجعين الذين يأتون من كل المحافظات بعدما كانوا يقتصرون على ريف دمشق وبعض من محافظة درعا، أما الآن فيضطرون للتعامل مع مراجعين، يأتي 90% منهم من المناطق الشرقية التي تفرض على الكادر الطبي تقديم أدوارهم على حساب المرضى القادمين من المناطق القريبة كدمشق، في محاولة لتقليل التكاليف والمشقة على المراجعين من أماكن بعيدة كما أكد مدير المستشفى د. بشار الكردي
يقدم التوليد الجامعي كل الخدمات المطلوبة فالحوامل اللواتي يقصدن المشفى يمكنهن العودة إلى المنزل وهن يصطحبن المولود الجديد بتكاليف لا تتجاوز 150 ليرة سورية، بينما قد تتجاوز تكاليفها في أسوأ المشافي الخاصة 150 ألف ليرة، وتكاليف بعض العلاجات تصل لنحو 10 ملايين ليرة، تقدم مجاناً للمريضة كما أضاف د. الكردي.
يقدم المستشفى كل أنواع الخدمات المطلوبة حتى إنه دخل في مجال طفل الأنبوب بتكاليف جعلت هذا النوع من العلاج متاحاً للعامة قبل أن يضطرون لإغلاقه بسبب مغادرة المشرف عليه البلد في السنوات الأولى للحرب، بعدما تمكن من تحقيق العديد من الحالات الناجحة، كما أكد المدير الإداري محمد ونوس، إضافة إلى متابعة حالات الأورام، ويؤكد رئيس قسم الأورام د.عامر الشيخ يوسف أن هناك تقدماً ملحوظاً في معدل كشف الأورام السرطانية، وأنه لم يلحظ زيادة في انتشار الأمراض السرطانية.

صغرى وكبرى
مدير الهيئة العامة لمستشفى التوليد وأمراض النساء الجامعي في دمشق د. بشار الكردي يقول: الخدمات المقدمة في الهيئة حتى تاريخ 30/9/2019، إذ بلغ عدد المريضات المقبولات أكثر من 13 ألف مريضة، و كذلك أجرى أكثر من 4.2 آلاف ولادة طبيعية، وأكثر من 5 آلاف قيصرية.
أضاف د. الكردي أن عدد العمليات الجراحية النسائية «الصغرى والكبرى» التي أجريت في المشفى خلال الفترة ذاتها بلغت 6616 عملية، ونحو 178 عملية تنظير نسائية «بطن – باطن رحم»، و5392 حالة خضعت لصور شعاعية «بسيطة – طبقي محوري – ماموغراف – قياس الكثافة العظمية»، وأكثر من 5 آلاف حالة أيضاً أجريت لها صور إيكو بأنواعه »عادي – دوبلر ملون، ثلاثي البعد – رباعي البعد».
أجرى المشفى أيضاً 317.3 ألف تحليل مخبري متعدد التخصصية، وراجع العيادة الخارجية التخصصية 12998 مريضة، و26.3 ألف مريضة راجعت عيادات الإسعاف، والمشفى يحتوي على 314 سريراً، ويصف د. الكردي المشفى بأنه واحد من أهم المشافي التعليمية في سورية، وإنه أكبر مركز تخصصي بأمراض التوليد والنسائية وجراحتها في القطر، ويقدم المشفى الخدمات الطبية والأكاديمية البحثية عالية المستوى، وهو مجهز بكادر طبي تعليمي وفني مؤهل وبأفضل وأحدث التجهيزات الطبية والخدمية، وتتوزع أسرّته على مجموعة من الشعب الطبية «شعبة المخاض والولادة –شعبة الحوامل والحمول عالية الخطورة –شعبة الإسعاف – شعبة الجراحة النسائية العامة – شعبة الأورام – شعبة العقم وطفل الأنبوب» إضافة إلى مجموعة من الشعب الطبية المساعدة «المخبر المركزي – مخبر الإسعاف ومصرف الدم – مخبر التشريح المرضي – قسم العناية المشددة- قسم الأطفال- الصيدلية» ومجموعة من العيادات الخارجية وعددها سبعة: عيادة الاسعاف – العيادة النسائية – عيادة الحوامل- عيادة العقم – عيادة المغذية والأورام- عيادة الطبابة – عيادة تنظيم الأسرة
تضم هذه الشعب مجموعة كبيرة من التجهيزات الطبية التخصصية الحديثة والمتطورة من مثل «أجهزة تصوير بالأمواج فوق الصوتية / دوبلرملون- ثلاثي البعد / أجهزة تخدير وأجهزة تنفس آلي ومونيتورات مراقبة قلبية – أجهزة تنظير بطن ورحم – طاولات عمليات كهربائية- أسرة ولادة حديثة كهربائية حواضن أطفال – أجهزة تحليل دم متنوعة آلية – جهاز طبقي محوري- جهاز تصوير الثدي- جهاز قياس الكثافة العظمية» إضافة إلى مجموعة من التجهيزات الخدمية «محطة توليد أوكسجين طبي عدد اثنان – مجموعة توليد كهربائية احتياطية اثنتان – قسم تعقيم مركزي مجهز بأحدث الأجهزة».
يدرس ويعمل
يتألف الطاقم الطبي من مجموعة من أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة دمشق اختصاص توليد وأمراض النساء، يشرفون على العملية التعليمية، ويصل عددهم إلى 35 تخصصاً مع أعضاء الهيئة الفنية، إضافة لوجود 130 طبيباً وطبيبة من طلاب الدراسات العليا في مجال التوليد وأمراض النساء موزعين على خمس سنوات دراسية، كما أنه تم التعاقد مع 12 طبيباً من اختصاص «تخدير أورام».
وكذلك الحال بالنسبة للكادر التمريضي حيث يصل العدد إلى نحو 102 قابلة و126 ممرضة اختصاصية ومساعدة، و يصل عدد العاملين في المجال الإداري والفني إلى 250 موظفاً.
المجاني
تنقسم الهيئة إلى قسمين أحدهما مجاني يستقبل المرضى ويقدم لهم مجاناً كل الخدمات الطبية التوليدية والنسائية والورمية جراحة وعلاجاً مع تقديم كل ما يلزم من دواء وتحاليل مخبرية وصور شعاعية ونقل دم، وهنالك القسم المأجور ونسبته 40% من الطاقة الاستيعابية للمشفى وفي هذا القسم يتم استقبال المريضات في القسم الخاص بأسعار رمزية مساوية للحد الأدنى من تسعيرة وزارة الصحة، ويؤكد د.الكردي أن الهيئة تسعى لتقديم أفضل الخدمات الطبية وفق معايير الجودة العالمية وبأقل التكاليف، وكسب ثقة مراجعي المستشفى ودليله على ذلك الأعداد المتزايدة من القبولات.
وذكر بعض الفنيين أن هناك نقصاً في بعض الأدوية، لكن الوزارة والمنظمات الدولية قدمت بعض المساعدات في هذا الموضوع، لكن النقص لم يصل إلى حد كبير، وأن السيرومات وأدوية التخدير من أهم الأدوية التي تعاني النقص، ولكن الوزارة كانت تتواصل مباشرة مع المنظمات، لإرسال احتياجاتنا من الأدوية، لكن برغم تلك الظروف لم يتوقف المشفى عن إجراء أي عملية وكانت تسير الأمور بشكل جيد.
تكاليف أقل
يذكر أن المشفى تحول إلى هيئة مستقلة في عام 2000، وأصبحت نسبة الخصوصي 40% بينما 60% للعام، علماً أن تكاليف المأجور منخفضة، فمثلاً تكلفة الولادة الطبيعة في القسم الخاص لا تتجاوز 8 آلاف ليرة، بينما تصل تكلفتها في المشافي الخاصة 75-100 ألف ليرة، وكذلك تكلفة القيصرية في القسم الخاص تصل في حدها الأعلى إلى 25 ألف ليرة بينما في الخاص أعلى من هذا بكثير، وعن كيفية اختيار القسم الخاص أو العام أكد بعض الموظفين أن الأمر يتم حسب رغبة المريضة وأهلها سواء كانت ولادة طبيعية أو قيصرية، خاصة أن مستوى الخدمات واحد في القسمين سواء من حيث الكادر وغرفة العمليات أو التجهيزات، مع فارق وحيد هو أن المريضة لا يحق لها مرافق في القسم العام على عكس الخاص يسمح لها بأن يرافقها أحد أفراد عائلتها.
أقسام جديدة
انتهت أعمال الترميم للبنية التحتية في قسم الأطفال الجديد، وتم تجهيزه بالتجهيزات المكتبية والفرش الطبي اللازم، وتركيب عازل أرضيات «لينونيوم» في غرف الحواضن لتأمين العزل الكهربائي والجرثومي وتمديد وتوسيع شبكة الغازات الطبية وزيادة عدد المآخذ بسبب زيادة عدد التجهيزات الطبية، علماً أنه تم تأمين كل الأجهزة الطبية من حواضن «ومونيتورات» وأجهزة معالجة ضوئية وأجهزة تنفس آلي وطاولات وإنعاش بكل مستلزماته.
وتم إنهاء عمل ترميم الطابقين الأول والخامس من ضمن مشروع ترميم المشفى وتم افتتاح الأقسام الآتية:
قسم العناية المشددة الجديد، وقسم عمليات الجناح الخاص وجناح النسائية الخاص
وذلك بعد أن تم إنهاء أعمال الترميم للبنية التحتية وتركيب عازل أرضيات «لينونيوم» وتمديد شبكة غازات طبية جديدة لتأمين التوسع في الطابقين الذي يتضمن: توسيع جناح العناية المشددة لاستيعاب تقديم الخدمة والمراقبة لعشرة مرضى.
توسيع القدرة الاستيعابية للجناح الخاص وتأمين كافة المستلزمات والخدمات المرجوة منه، إضافة إلى تأمين كافة التجهيزات الطبية التخصصية ومنها على سبيل المثال «جهاز تخدير عدد 2 جهاز صدمة كهربائية – جهاز مشرط كهربائي عدد 2 طاولة عمليات، والتجهيزات المكتبية والأثاث اللازم».
وعن الصعوبات التي يواجهونها في العمل مع ظروف الحرب أكد د.الكردي أنهم يعملون على تذليلها، كصعوبة تأمين بعض قطع أجهزة الايكو التي يحتاجونها باستمرار بسبب الضغط الكبير في استخدامها برغم وجود عدد كبير منها، ومن المشاكل التي ذكرها أيضاً نقص عدد أطباء التخدير، إذ يقوم المشفى على طبيبي تخدير فقط!
وهذا النقص الكبير يؤثر في العمل خاصة مع تزايد أعداد المرضى خلال سنوات الحرب لأكثر من 2000 مريض خلال السنة وهذا الرقم وحده يحتاج إلى مشفى كامل، بعدما أصبح المراجعون يأتون من كل المحافظات، وأصبح المشفى يخدم مراجعين من كل سورية.
طفل الأنبوب
معاون المدير العام للشؤون الادارية محمد ونوس تحدث عن واقع طفل الأنبوب، وأكد أنه تم تجهيز القسم منذ عام 2007 بكافة التجهيزات المطلوبة، وباشر العمل وحقق حالات نجاح كبيرة، وأنجز بنجاح نحو 30% من الحالات وظل القسم يعمل لغاية 2012 وبأسعار رمزية كما سعر أي عملية عادية، لكنه توقف عن العمل عندما هاجر الطبيب المشرف على العمل، ,وأكد ونوس أنهم راسلوا بعض الجهات بقصد تدريب الكوادر، لكن المشكلة في التكاليف الباهظة التي أدت إلى توقف إرسال العناصر للتدريب، وأكد أنه تم عقد اتفاق مع صندوق الأمم المتحدة لإرسال أطباء وفنيين، وحالياً يجري العمل لاستكمال مشروع التدريب، وأن فكرة إعادة تفعيل القسم وتشغيله مازالت قائمة، بانتظار الموافقة على التدريب من دولة مستعدة للتدريب بالتنسيق مع منظمة صندوق الأمم المتحدة للسكان.
الأتمتة
أكد ونوس أنه تم الانتهاء من مشروع أتمتة النظام الإداري في المشفى، إضافة إلى تجهيز المكتبة الالكترونية بأحدث التجهيزات الحاسوبية المتطورة وعددها 41 حاسوباً مع طاولة حاسوبية مناسبة مفردة ومزدوجة وخزن مكتبية جدارية ، وتجهيزات قاعة الاجتماعات بطاولة اجتماعات تتسع لنحو 30 شخصاً مع حواسب محمولة وجهاز عرض « بروجكتور» مع شاشة عرض، وكافة تجهيزات الصوت اللازمة وخزن مكتبية، وبهدف تطوير تجهيزات الهيئة ورفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة يتم العمل على تأمين مجموعة من التجهيزات الطبية في الخطة الاستثمارية للعام 2019 ومنها: طاولة عمليات لعمليات القسم الخاص، وجهاز تخدير لعمليات القسم الخاص، و10 أسرة كهربائية للأجنحة، وبرادات دم وبرادات مخبرية للمخبر المركزي، إضافة إلى مجموعة من مشاريع الاستبدال والتجديد التي تؤمن إعادة تأهيل كل من منظومة التدفئة والتكييف ومجموعات التوليد الكهربائية وملحقاتها ، وتنفيذ مشروع الطاقات المتجددة، والعمل حالياً يتم على تنفيذ أتمتة النظام الطبي والأقسام والأجنحة الطبية ضمن خطة متكاملة، وذلك لضمان سرعة تقديم الخدمة الطبية وسهولة الحصول على البيانات والمؤشرات الإحصائية التي تخدم تطوير وتحسين العمل وتعين صاحب القرار على اتخاذ التدابير السريعة والصحيحة.
إضافة إلى أتمتة السجل الطبي، وأن «اضبارة المريض» في الطور الأخير لمشروع الأتمتة.
وتحدث ونوس أيضاً عن مشروع الطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء من أشعة الشمس للماء الساخن والكهرباء، وأن الدراسة تتم بالتعاون مع مركز بحوث الطاقة، وأن المشروع بانتظار الموازنة.
ومن المشاريع أيضاً رصد الاعتمادات اللازمة لإنجاز مشروع النفايات السائلة، وأن الأقسام الجديدة التي رممت وأصبحت في الخدمة: العناية المشددة التي تتسع لنحو 9 أسرة، جناح «سويت»، خاص بالعمليات النسائية وأمراضها ويتسع لنحو 14 سريراً، وجناح ولادة حديثة «مخاض» قسم مخاض وتم تجهيز هذه الأقسام بأحدث الأجهزة المتطورة.

طباعة

التصنيفات: تحقيقات

Comments are closed