آخر تحديث: 2019-11-18 00:08:26
شريط الأخبار

موقف عربي ملتبس

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

أدانت الجامعة العربية العدوان التركي على سورية، باعتباره خرقاً واضحاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي تشدد على الحفاظ على وحدة واستقلال سورية.. موقف أقل ما يمكن أن يقال فيه إنه ملتبس، وليته لم يصدر في الأساس، لأنه جاء من خارج السياق، فمعظم هؤلاء الذين يتباكون اليوم على سورية كانوا قد عملوا كل ما استطاعوا لكي يمكّنوا أذرع الإرهابي أردوغان «الإخوان المسلمين» من تسلم مقعد سورية في الجامعة. هؤلاء الذين يصدرون بيانات التنديد، لم يفعلوا هذا تأييداً لسورية وشعبها بل «نكاية» بالمجرم أردوغان فقط، بعد أن اقتنعوا وأيقنوا أطماعه العثمانية، ولولا سورية لكانوا جميعهم اليوم في مهب هذه الأطماع.. ألم يُقدم بعض هؤلاء العرب الذين اجتمعوا في القاهرة على تدمير سورية مع شريكهم التركي الذي يتبارون في مناكفته اليوم..؟ ولم يكن بعض هؤلاء شركاء مسؤولية في دمار سورية وتشريد أهلها.
هذه الاستعراضات و«العراضات» المعروفة الهدف، لا تلغي حقيقة المواقف، ولا تحجب الحقائق، التي باتت معروفة ومحفوظة، لدى أصغر طفل سوري، فجزء كبير من هؤلاء هم المشكلة، بمواقفهم المضللة ورهاناتهم الجوفاء.
ولتعلموا أيها العرب، أنكم لا يمكن أن تقوم لكم قائمة، وأن تنهضوا وتصبحوا على قدر من الاحترام والهيبة، ما دمتم تحاولون إضعاف سورية، فهي التي تعطيكم بقوتها شرف الحضور وهيبة الموقف. في كل الحالات لا تهم المواقف و«العنتريات»، نخوض من سنوات حرباً فرضت علينا، نيابة عن الجميع، شئتم ذلك أم تجاهلتم، لقد أراد أعداء سورية وأذرعهم الإرهابية والوهابية أن يدمروا هذا البلد العربي الأصيل ويفتتوه، والغريب أن العرب لم يفهموا بعد أن المؤامرة أكبر من كل التوقعات، ومنهم ما زال يساند إلى اليوم هذه الحرب الإرهابية القذرة، ظلماً وعدواناً، ولا ندري من هو المستفيد من تلك الحرب سوى أعداء هذه الأمة وفي مقدمتهم أردوغان. ما أكثر الذين يتباكون اليوم، لكن دموعهم في حقيقة الأمر ما هي إلا دموع تماسيح، وما قلوبهم إلا قلوب ثعالب، يفعلون كل هذا وأكثر، مع أنهم يعلمون، أنهم هم الذين أوصلوا الأمور إلى ما هي عليه.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed