آخر تحديث: 2019-11-13 08:57:23
شريط الأخبار

ضمن السجن المركزي برنامج إصلاحي يبدأ من محو الأمية وينتهـي بالجامعة عثمان: 60 محامياً متطوعاً لتقديم الاستشارات القانونية المجانية

التصنيفات: مجتمع

لم يعد الداخل إليه كالخارج منه مهما كانت مدة مكوثه، فالرعاية الصحية والتأهيل والحث على التعليم بمختلف أشكاله المهني والفني، وما يلحق ذلك من دعم نفسي مدعوماً باستشارات قانونية كفيلة أن تجعل من النزلاء في السجن المركزي في اللاذقية- على اختلاف أعمارهم وأخطائهم التي ارتكبوها – فاعلين داخل السجن إلى حين انتهاء حكمهم وحتى بعد خروجهم.
حيث تسعى جمعية رعاية المساجين وأسرهم في اللاذقية، كما أوضح رئيس مجلس إدارتها- المحامي سامر عثمان، لدراسة أحوال السجناء من الناحية التربوية والنفسية، وتوفير الوسائل لمعالجة شذوذهم العقلي والنفسي والعمل على رفع مستواهم الأخلاقي والاجتماعي والمهني داخل السجن وخارجه، والسعي لتوجيههم توجيهاً صحيحاً يضمن وقايتهم من التكرار في الإجرام، وتقديم المعونة المادية والاجتماعية لعائلاتهم وأولادهم ومساعدتهم بعد خروجهم من السجن، وتهيئة السبل لجعلهم مواطنين صالحين.

خدمات صحية مجانية
ليست الرعاية الصحية للسجين، وتأمين متطلباته ضمن السجن أولى الخدمات المجانية التي تقدمها الجمعية، وليس آخرها الاستشارات القانونية والدعم النفسي، حيث بين عثمان أن رعاية السجناء تبدأ من لحظة دخولهم حتى خروجهم وما بعد الخروج، إذ يتم تقديم المعونات المالية والعينية للسجناء وأسرهم وأطفالهم، ومنح رواتب شهرية للعمال من السجناء لقاء خدماتهم داخل السجن، وتجهيز مرافق السجن بكل مستلزماتها (ماء، كهرباء، مراوح، برادات، أجهزة هاتف..) وتجهيز قاعة للنشاطات (كمبيوتر، رسم، موسيقا) كما يتم دعم بقية سجون المناطق في المحافظة، مضيفاً أنه يتم تقديم الدعم القانوني والتوكيل المجاني للسجناء فقيري الحال، عن طريق محامي الجمعية وتقديم الدعم المالي للسجناء العرب والأجانب، وتقديم الكتب القانونية، ونشر الوعي القانوني ودفع كفالات إخلاء السبيل للسجناء فقيري الحال، والمساهمة في تقديم الرعاية الاجتماعية للسجين وأسرته ودراسة أحوالهم الشخصية، وإحداث مراكز في السجن تتولى بيع وتقديم كل لوازم السجناء (طعام جاهز ومشروبات وحلويات، غسيل وكوي وحلاقة..).
وأشار عثمان إلى أن يتم تقديم الدواء مجاناً للسجناء وعائلاتهم، كما يتم دفع تكاليف العمل الجراحي واللجان الطبية وتكاليف (التحاليل المخبرية والتصوير وتقديم النظارات الطبية وأجهزة قياس الضغط والسكري ونقالات إسعاف) ورعاية الأطفال وحديثي الولادة مع أمهاتهم في السجن وتقديم مستلزمات الولادة وما بعدها (الفوط والألبسة والحليب والأدوية)، ويقوم المتطوعون من الصيادلة بصرف الوصفات الطبية للسجناء بسعر الصيدلية من دون زيادة تذكر على أي نوع، ويضيف عثمان أن فقير الحال هو من لا يوجد من يزوره وليس لديه أمانات ويتراوح عددهم بين (300 إلى 500 سجين)، مضيفاً أنه يتم تقديم المساعدات العينية لمركز ملاحظة الأحداث ومركز ملاحظة الفتيات الجانحات (ألبسة، أحذية، برادات، أدوية، كفالات إخلاء سبيل….) بالتنسيق مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة.
أكثر من 60 محامياً متطوعاً لتقديم الاستشارات القانونية للسجناء مجاناً هذا ما أكده عثمان، حيث يتم التكفل بإخلاء السبيل للسجناء فقيري الحال، فبعض كفالات إخلاء السبيل تصل إلى 25 ألفاً وبعضها وصل إلى50 ألفاً، وكل 15 يوماً يزور السجن محام من المؤازرين، كما يتابع موظفو الجمعية أي أمر يتعلق بالسجناء في المحكمة، وتهتم الجمعية بالمحامين، كما أوضح عثمان، حيث تعدّ حقيبة المحامي الحقيبة التدريبية الأولى من نوعها في سورية للمحامين المؤازرين للجمعية والمحامين الشباب، ويتم تزويدهم بمهارات بناء الألفة والاتصال القواعد الذهبية لمهنة المحامي ومهارات الإقناع والالقاء.
أربع قاعات للتعليم
برنامج إصلاحي مكثف تعمل من خلاله الجمعية يبدأ بالتعليم من محو الأمية حتى التخرج في الجامعة لمن يريد، وذكر عثمان أن 17 سجيناً تقدموا للامتحانات الثانوية العام الماضي، وأن هناك أربع قاعات للتعليم، وأضاف عثمان: في مرحلة محو الأمية يتم منح شهادات وهناك مساجين مؤازرون يعطون الدروس ويحصلون على رواتب، هناك ورشة أشغال يدوية خرز وأرابيسك يتم تأمين كل مستلزماتها للمساجين، كما إن دروس الكمبيوتر ودورات الإنكليزي مستمرة، وتعدّ الجمعية أول جمعية تعطي تنمية بشرية، وتم تجهيز المكتبة الموجودة ضمن السجن بالعديد من الكتب الثقافية والعلمية والدينية والقانونية وتوزيع الجرائد يومياً وبشكل مجاني، ودعم المساجين الذين يتابعون تحصيلهم العلمي، وتشجيع الرياضة وإقامة حفلات ترفيهية وفنية ضمن السجن في الأعياد الرسمية والمناسبات الوطنية، وإقامة دورات في علوم الكمبيوتر واللغات ومحاضرات قانونية طبية اجتماعية.
وأضاف عثمان: الأفكار والمشاعر السلبية تقود السجين إلى ارتكاب الجرم، وكي نساعده للتخلص من هذه الأفكار والمشاعر ونعوِّده على تقبل المجتمع وأن يتقبله المجتمع وكيف يكون لديه غاية وهدف، ولهذا كان لابد من وجود حقيبة مختصة بالسجين (التفكير الإيجابي)، كما نقدم للسجينات دورات إنكليزي ومكياج وأشغال يدوية وصوف وكمبيوتر، ويتم بيع منتجاتهن داخل السجن وبدورنا نسوِّق منتجاتهن في المعارض.
الرعاية اللاحقة
ولأن عمل الجمعية متكامل وموصول حتى بعد خروج السجين من السجن فإن متابعة أموره من ضمن اهتماماتها، حيث بين رئيس مجلس إدارة الجمعية أن متابعة السجين تتم بعد خروجه، ووفقاً لما لدى الجمعية من معلومات وبيانات نتواصل مع من خرج ومنهم من يتواصل معنا، ونتابع معهم دورات لأسرهم أيضاً، وكيفية تقبل المجتمع للسجين، وكيف يجب أن يحتضنهم المجتمع.
حوالات مالية
وأوضح عثمان أنه حرصاً من الجمعية على تأمين كل ما يحتاجه نزيل السجن المدني في اللاذقية ولتسيير أمور السجناء من كل المحافظات، وحفاظاً على حقوقهم تم الاتفاق مع إحدى الشركات لاستلام الحوالات المالية من أسر النزلاء من كل المحافظات حيث تقوم الجمعية بإرسال مفوض لاستلام الحوالات وتسليمها إلى النزلاء بالتعاون والتنسيق مع إدارة السجن المدني في اللاذقية.

طباعة
عدد القراءات: 0 قراءة

التصنيفات: مجتمع

Comments are closed