أوصى المشاركون في مؤتمر القضاء الإداري الأول الذي عقد اليوم في مجمع صحارى بريف دمشق تحت شعار (دور مجلس الدولة في الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد) بضرورة التنسيق بين مجلس الدولة والجهات المعنية لإصدار دليل يتضمن أصول ومبادئ وإجراءات إبرام العقد الإداري وتنفيذه وتصنيفه على أن يتولى المجلس برنامج التدريب الخاص به.

ودعا المشاركون في ختام أعمال المؤتمر إلى جعل الاختصاص الحصري في صياغة مشروعات الصكوك التشريعية واللوائح والقرارات التنظيمية لمجلس الدولة وحده أسوة بالأنظمة القضائية التي تتبع أسلوب القضاء المزدوج.

وأشار المشاركون إلى ضرورة تشكيل لجنة حكومية تضم مختصين في القانون الإداري وخبراء في علم الإدارة لإنجاز دليل صياغة القرار الإداري بكل مراحله وتوجيه الجهات العامة لإقامة دورات تدريبية بالتنسيق والمشاركة مع مجلس الدولة تتعلق بإجراءات التعاقد والخلافات الناشئة عن تنفيذ العقد.

وطالب المشاركون الجهات العامة باقتناء المجموعات والمجلات القانونية الدورية الصادرة عن مجلس الدولة للاستفادة منها في مواكبة آخر ما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري وآراء القسم الاستشاري والرد على كل طلبات وقف التنفيذ وإبداء دفوعها المناسبة بأسرع وقت أمام المجلس مشيرين إلى أهمية الاستفادة مما انتهت إليه الأحكام الصادرة عن المجلس بمؤسسة وقف التنفيذ كونها المؤشر الحقيقي على مدى سلامة إجراءات عملية صنع القرار الإداري في الجهات العامة والمبادرة لمراجعة قراراتها التي صدر بحقها أحكام بوقف التنفيذ.

وأكد المشاركون ضرورة التقيد بملاحظات مجلس الدولة على مشروعات الصكوك التشريعية وتوفير الدعم اللازم للمجلس بما يعزز عمل الفريق القانوني القائم بمهنة الصياغة وضرورة ايفاد قضاة مجلس الدولة إلى الدول الأخرى للاطلاع على تجاربهم بهذا الصدد.

وضمن محاور المؤتمر أشار القاضي الدكتور محمود صالح نائب رئيس مجلس الدولة إلى أن المجلس يمارس دور الرقابة من خلال القضاء الإداري على عملية صنع القرار الإداري الذي يعد الوسيلة الفعالة لعمل الإدارة لتنفيذ وظائفها وأعمالها.

من جانبه لفت القاضي المستشار جهاد الدمشقي إلى أن صياغة القوانين تعنى بتحويل الأفكار والرؤى التي تهدف إلى تنفيذ السياسة العامة للدولة لقواعد قانونية قابلة للتطبيق والوصول إلى نص مكتوب بتعبير واضح لا لبس فيه ولا غموض، مبيناً أن مجلس الدولة هو من يصيغ القوانين أما الحكومة فهي من تعدها، بينما يقوم مجلس الشعب بناء على اختصاصه الأصيل بتشريع هذه القوانين.

القاضي الدكتور وسام كاشي عضو محكمة القضاء الإداري أشار بدوره إلى أن نظام وقف تنفيذ القرارات الإدارية يستند إلى مبررين أولهما حماية الأفراد مما قد يصيبهم من أضرار يستحيل جبرها بالتعويض المادي إذا ما تم تنفيذ قرار من الإدارة من دون انتظار حسم النزاع من جانب القضاء، وثانيهما أن الفصل بالدعاوى القضائية قد يستغرق مدة طويلة فيكون طلب وقف التنفيذ هو العلاج الممكن.

من جهته أوضح القاضي المستشار نبيل كرابيلي رئيس محكمة القضاء الإداري أن العقود الإدارية تعد من أهم تصرفات الإدارة العامة لتشغيل المرفق العام وضمان استمراريته حيث يبسط مجلس الدولة رقابته على هذه العقود لكونه صاحب الاختصاص الأصيل والولاية الكاملة في كل المنازعات المتعلقة بالعقود الإدارية ورقابة المجلس في هذا الإطار قانونية ووقائية وقضائية.

طباعة

عدد القراءات: 164