يقيم فرع اتحاد الصحفيين في طرطوس، اليوم الساعة الواحدة ظهراً حفل توقيع رواية «العتق» للزميل محمد حسين في صالة المركز الثقافي العربي في طرطوس، بمشاركة نخبة من الأدباء: الدكتور الناقد نضال الصالح والشاعر والمترجم أحمد.م أحمد والأديب والقاص مفيد عيسى أحمد والباحث يحيى زيدو.
وفي قراءة نقدية عن الرواية، قال الدكتور نضال الصالح في تصريح خاص لـ«تشرين»: من «الوحل» إلى «العتق» يمضي محمد حسين متتبعاً في ثنائيته الروائية «للحيطان آذان» و«ذاكرة» على نحو غير مباشر، تاريخ الدم منذ هابيل وقابيل، ومقوّضاً الحدّ الزائف بين الواقع والمتخيّل، وبين التقمّص بوصفه عقيدة والحكاية بوصفها حقيقة، وأضاف:هذه الثنائية الروائية واحدة من أبهى ما قرأت في المدوّنة السردية السورية المعنية بالجحيم السوري، ثنائية باذخة مرجعاً حكائياً ودلالة، بل دلالات، صاغتها مخيّلة شاعر مضى إلى الرواية لينجز في مجالها عملين جديرين بالقراءة والبقاء في الذاكرة طويلاً، وليضع القارئ أمام سؤال بحجم الجحيم نفسه: متى يكفّ نهر الدم عن تدفّقه المتتابع منذ قرون؟.
بدوره، أكد الكاتب والزميل محمد حسين، أنه ومع بداية الأزمة بدأ يسأل الحيطان ويستمع إليها وخاض حافياً في وحل الذاكرة الأرعن، متقمّصاً جسد عاشق تارة، وتارة يدور كمولوي يبحث عن المعنى في بحّة ناي من قصب الموجوعين، وفي دوّامة العتق المقدّس، تتبع مسيل الدم الذي جرى ويجري في بلدنا، مضيفاً أنه مسح آهات المتعبين وبلسم كالأنبياء جراح المعذبين، رافعاً راية مظلوميتهم الملطخة بالدماء، وبيّن الكاتب أنه في الوحل كما في العتق وحتى في ثالثة الأثافي القادمة، حين تكتمل ثلاثية الغبار، لا ينتظر المديح أو الثناء وكل ما يطلبه، هو أن نصيخ السمع لأنين الكلمات فربما في السمع عبادة.

طباعة

عدد القراءات: 120