استمرأ بعض التجار الألعاب البهلوانية التي يلعبها بعضهم في شيطنة الدولار وتوظيفها بكل وقاحة في السوق وفق أسعار وهمية (تحت ما يسمى طلع الدولار وما نزل الدولار) ومع كل هزة وهمية تصعد مؤشرات الأسعار ولا تهبط مع هبوط مؤشره ولتستقر وتصبح وكأنها قاعدة وللأسف تقرش كل السلع والبضائع وفق حركته الوهمية الأخيرة … والأمثلة كثيرة حاول أن تقصد بائعي الإطارات أو قطع تبديل السيارات وإن كانت تلك السلع آخر هموم المواطن وأحلامه التي دخلت المستحيل في اقتناء حتى عجلة بدولابين, وأقصد أي محل أو تخشيبة حتى لبيع السمون أو الزيوت التي يسعّر أصحابها سلعهم وبكل وقاحة على أساس سعر صرف الدولار في السوق السوداء، علماً أن الدولة تمنح التجار إجازات استيراد بموجب سعر صرف «المركزي» الثابت ولكن عند البيع يلجأ معظم التجار لسعر الصرف الوهمي والبيع على أساسه، وبكل وقاحة وقلة ضمير أو أي وازع أخلاقي عن إيذاء وزعزعة استقرار البلد
لا ننكر أن سعر الصرف طرأ عليه تغيرات عديدة ولأسباب لم تعد مجهولة أو خفية على أحد وبات حديث الكبير والغني والفقير و«المقمط» بالسرير وباتت الشماعة التي يعلق عليها كل شيء، هذا التغير نتيجة حتمية لمخلفات الإرهاب الذي ضرب البنية التحتية للإنتاج وعوامل وحوامل مقومات الليرة التي تأثرت بفعل الاستيراد والحاجة لبعض مستلزمات الانتاج ورجحان كفة الواردات على حساب الصادرات في السنوات الأولى من الحرب القذرة، وحتى السلع الغذائية وهو أمر طبيعي ومسلّم به تجلى بصمود المواطن والوطن …
لكن ما هو غير المسلم به هو استمراء بعض التجار في اللعب بالنار وحرق المواطن وصمود الوطن بعد عودة الأمن والأمان لمختلف المحافظات بهمة وتضحيات الجيش العربي السوري من خلال رفع الأسعار أضعافاً مضاعفة تفوق ارتفاعات الدولار تحت ذرائع مختلفة، علماً أن وضعه الحالي مستقر بعد الإجراءات التدخلية التي قامت بها الحكومة، لكن للأسف بقيت الأسعار مرتفعة وفق الهزة الأخيرة والألعاب القذرة لبعض التجار بسعر الصرف وفي ظل رقابة ضعيفة وعقوبات رادعة..
تأتي ألعاب بعض التجار بالأسعار لتفرغ كل الدعم الذي يحظى به المواطن من الدولة في الخبز والمحروقات وغيره على معيشته من محتواه وتذروه رياح الشياطين أدراج شكوى المواطن، لترتفع من جديد مع كل هزة للأخضر، تزيد معها معاناته المعيشية أضعافاً مضاعفة، وليغدو كمن يسبح في بحيرة الشيطان.

طباعة

عدد القراءات: 482